الخميس، 19 ديسمبر 2019

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض في خمسين عاماً في الدوائر الجنائية



#_لإثراء_مكتبتك_القانونية_
حمل معنا بروابط مباشرة ومفعلة هذه المجموعة الرائعه من :-
 مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض في خمسين عاماً في الدوائر الجنائية 
 الجزء الأول 
https://www.mediafire.com/download/zmi2gp4zwzfdkdt
 الجزء الثاني 
https://www.mediafire.com/download/ztw28bi92p5b43k
 الجزء الثالث 
https://www.mediafire.com/download/8hmtp9n5a74av4h
 الجزء الرابع 
https://www.mediafire.com/download/tuqdmd6et3ssslz

أنواع المسئولية القانونية

📌أنواع المسئولية القانونية
المسئولية المدنية
المسئولية الجنائية
المسئولية التأديبية
👇👇👇👇

نظرة عامة على قانون التأمينات الاجتماعية الجديد في مصر

نظرة عامة على قانون التأمينات الاجتماعية الجديد  "منقول "
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏لا يتوفر وصف للصورة.لا يتوفر وصف للصورة.لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏لا يتوفر وصف للصورة.لا يتوفر وصف للصورة.لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏لا يتوفر وصف للصورة.لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

كيف يتم كتابة صحيفة الدعوى؟

كيف يتم كتابة صحيفة الدعوى؟
المطلب الأول :- تعريف صحيفة(عريضة) الدعــوى
و يطلق عليها عريضة الدعوى ، و هي ورقة يدعو بها الخصم خصمه للحضور أمام المحكمة و يقصد به الطلب المكتوب الموجه للقاضي و الذي يعرض من خلاله الخصم (المدعى) إدعاءاته و طلباته و دفوعه من أجل طلب الحصول على حكم في الدعوى سواء بتقــــرير حق أو حماية مركز قانوني أو جبر ضررا ما عن طريق التعويض بغض النظــــر عن مدى مصداقية إدعاءاته، و يترتب على إعلانها أن تعتبر الدعوى قائمة و الخصومة أيضا ، و اســتخلاصا مما سبق فالدعوى تعلن بغير علم القاضي أو تدخله ، و يترتب عن ذلك سريان كافة الآثار التي تـترتب عن ذلك
الفرع الأول:- البيانات الأساسية التي تشملها عريضة الدعوى
قبل تعداد البيانات الأساسية أو ما أصطلح عليه المشرع بالبيانات العادية أو المعتادة ، تجدر الإشارة أولا: إلى أن هذه البيانات ذو طبيعة إجبارية ، بمعنى أن إغفالها يؤدي إلى عدم قبول العريضة شكلا ، فقد ينص القانون صراحة إلى وجوب ذكر بيانات أخرى ، و عدم ذكر هذه البيانات قد تسقط العريضة تحت طائلة البطلان
1- الجهة القضائية التي ترفع أمامها الدعوى (بيان الدعوى):-
و يقصد بذلك تبيان المحكمة المقامة أمامها الدعوى ، و المطلوب حضور الخصوم أمامها على وجه التحديد، و هذا الأمر هو أمر ضروري لأنه يتعلق بقواعد الإختصاص النوعي أو المحلي للمحكمة ، و ما قد يثار بعد ذلك من مشاكل بسببه
...................................................................
2- إسم و لقب المدعى و موطنه و إسم و لقب المدعى عليه و موطنه:-
و هو أمر بديهي حتى يتم توجيه الدعوى من الشخص الصحيح إلى الشخص الصحيح ، فالدعوى إجراء قانوني شخصي أي أن المدعى صاحب المصلحة و المتمتع بالأهلية يجب أن يرفع الدعوى باسمه ، و إن كان أوكل تمثيله لغيره ، و الغاية من ذكر الموطن فهو أن تكون التبليغات صحيحة ، و كذلك نفس الشيء بالنسبة للمدعى عليه ، فإن لم يكن للمدعى عليه موطن معلوم فلآخر موطن له
............................................................
3- الإشارة إلى تسمية و طبيعة الشخص المعنوي و مقره الإجتماعي و صفة ممثله القانوني أو الإتفاقي
إن تسمية الشخص المعنوي تقابل إسم و لقب الأشخاص الطبيعيين و بالتالي أهمية الإشارة إليه حتى توجه الدعوى التوجيه الصحيح ، و يقصد بطبيعة الشخص المعنوي تحديد مركزه القانوني إن كان شخص معنوي عام (الدولة ، الولاية ، البلدية، المؤسسات العمومية)، أوشخص معنوي خاص كالشركات و الجمعيات ، أما عن المقر الإجتماعي فهو يقابل موطن الأشخاص الطبيعية و معرفة الموطن تساعد على تحديد الإختصاص المحلى للجهة القضائية ، اما عن صفة ممثله القانوني أو الإتفاقي فهي من تحدد أهلية نائبه القانوني في تمثيل الشخص المعنوي فالوزير هو الممثل القانوني للدولة حسب وزارته.
4- موضوع الدعوى :- و هي العناصر المكونة للعريضة و التي تشمل وقائع الدعوى و طلبات المدعى و أسانيده القانونية و الغرض من هذا الإيضاح هو أنه يتيح للمدعى عليه أن يكون فكرة وافية عن المطلوب منه لكي يستعد لإعداد دفاعه قبل الجلسة ، و حتى يتسنى للقاضي الإلمام بوقائع القضية و بعد عرض الوقائع لا بد من تحديد الطلبات بكل دقة و هو أمر في غاية الأهمية لأنه ليس للقاضي المدني أن يحكم بأكثر مما يطلبه منه الخصوم، فلطلبات الخصوم إذا أهمية قصوى في تحديد مصير النزاع، و لا بد من إيداع كل وثيقة مرفقة مع الدعوى أمام أمين الضبط ، حيث يقوم هذا الأخير بجردها و التأشير عليها قبل ايداعها بملف القضية ، و ذلك مقابل وصل إستلام.
و بعد إعداد العريضة يتم توقيعها و تأريخها لتودع بأمانة الضبط او قلم جدول القضايا من قبل المدعى أو وكيله أو محاميه بعدد من النسخ يساوى عدد الأطراف

الفرع الثاني :- إجراءات النقص أو الخطأ في بيانات الصحيفة
يترتب على نقص أو خطأ في بيانات الدعوى بطلان وجوبي أو بطلان جوازي ، فيكون الأول إذا شاب عريضة الدعوى نقصا أو خطأ يترتب عليه الجهل بالمحكمة أو بالمدعى أو المدعى عليه أو المدعى به أو التاريخ ، و تحكم به المحكمة إذا تمسك به في الوقت المناسب، و يكون الثاني إذا كان النقص في ما عدا البيانات المذكورة آنفا ، فالبطلان جوازي و للمحكمة أن تقضي به أو لا تقضي به و لو تحقق سببه ، و الأصل في البطلان سواء وجوبيا أو جوازيا أن لا تحكم به المحكمة إلا إذا تمسك به الخصم في الوقت المناسب و بالطريقة التي رسمها القانون
.............................................................
المطلب الثاني:- التكليف بالحضور و قيد الدعوى
و يقصد بقيد الدعوى تقديم أصل الصحيفة إلى قلم الجدول بالمحكمة بعدد النسخ يساوى عدد الأطراف
كما أن العريضة لا تقيد إلا بعد دفع الرسوم المحددة قانونا
أما التكليف بالحضور فهو يتضمن بعض البيانات
يبلغ إلى المدعى عليه ، و سنتطرق إلى ذلك بالتفصيل.
الفرع الأول:- التكليف بالحضور
ويقصد بالتكليف بالحضور تلك الوثيقة التي تبلغ إلى المدعى عليه للحضور للجلسة و يجب أن يتضمن هذا التكليف بعض البيانات الماده 63 من قانون المرفعات تنص علي أنه ( ترفع الدعوي الي المحكمه بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم الكتاب بالمحكمة مالم ينص القانون علي غير ذلك
وفي الماده 63 من قانون المرفعات نصت علي أنه لابد أن تشمل صحيفة الدعوي علي البيانات الأتيه
1- أسم المدعي ولقبه ومهنته ومحل أقامته او من يمثله قانونا ولقبه ومهنته ومحل أقامته
2- اسم المدعي عليه ولقبه ومهنته ومحل أقامته فأن لم يكن له موطن معلوم فأخر موطن كان له .
3- تاريخ تقديم الصحيفة
4- المحكمة المرفوعة أمامها الدعوي
5- بيان محل مختار للمدعي في البلده التي بها مقر المحكمه أن لم يكن له موطن فيها . والمعتاد المحل في المختار ان يكون مكتب احد المحامين
6 - وقائع الدعوي وطلبات المدعي وأسانيدها
هناك أيضا بيانات تتعلق بالدعوي
1- إسم المدعي
2- إسم المدعي عليه
3- موضوع الدعوي
4- تاريخ أيداع الصحيفة قلم الكتاب
5- بيان محل مختار للمدعي
6- توقيع محام علي صحيفة الدعوي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – إسم المدعي
لابد من بيان اسم المدعي ولقبه ومهنته ومحل أقامته والغرض من ذلك هوا تحديد شخص المدعي فاذا كان ناقص الأهلية لابد كتابة اسم الممثل القانوني له ولقبه ومهنته وصفته التي تخوله هذا التمثيل
في حالة اذا كان المدعي شخصا أعتباريا طبقا للماده 115/3 المضافه بالقانون 1992 يكفي ذكر اسمه ولا يلزم بيان اسم الممثل القانوني له
2- اسم المدعي عليه :
كما يجب بيان اسم المدعي عليه ولقبه ومهنته ومحل اقامته وفي حالة ان لم يكن له موطن معلوم فاخر موطن معلوم كان له
واذا كان ناقص الأهلية يجب ذكر اسم من يمثله في الخصومه وصفته التي تخوله هذا التمثيل وممحل أقامته واذا كان المدعي عليه شخصا أعتباريا فيكفي ذكر اسمه ولا حاجه لذكر البيانات المتعلقه بالممثل القانوني
3 - موضوع الدعوي :
فلابد علي المدعي ان بيان الشئ المطالب به بيانا كافيا ونافيا للجهالة فاذا كان المطلوب ملكية عقار ما فيجب عليه تحديد وتوضيح حدود هذا العقار
ولايد ان تشمل الصحيفه علي سند الدعوي والغرض من ذلك هوا علم المدعي عيله بالأدعاء الموجه ضده ليكي يستعد للدفاع عن نفسه
ولابد ان يعين المحكمه علي تكوين فكرة واضحه عن موضوع الدعوي
3- تاريخ إيداع الصحيفة قلم الكتاب
ويتم تحرير هذا البيان في وقته أي عند تقديم الصحيفة لقلم الكتاب والغرض من ذلك هوا معرفة الوقت الذي تبدأ فيه الدعوي علي أنتاج أثارها
4- بيان محل مختار للمدعي
5- في البلد الذي توجد فيه المحكمه المرفوع فيها الدعوي اذا لم يكن له موطن فيها والغرض من هذا البيان هوا تمكين المدعي عليه من اعلان المدعي باي ورقه من اوراق الدعوي في محله المختار حتي لا يتكبد مشقة اعلانه في موطن أخر .
6- توقيع محام علي صحيفة الدعوي :
لابد من توقيع محام علي صحيفة الدعوي في حالة أذا كانت الدعوي مرفوعه امام المحاكم الأبتدائيه أو محاكم الأستئنا ف وما في مستوها بصرف النظر عن قيمة الدعوي
وحتي يكون التوقيع صحيح لابد
أن يكون المحامي من المحامين المقدين بجدول المحامين وفي جدول المشتغلين ويكون في درجة المحكمة التي ترفع أممها الدعوي
ويكفي ان يوقع المحامي علي اصل صحيفة الدعوي او علي احدي صورها ولا يشترط شكل معين في التوقيع ولا يلزم أن يقترن ببيان رقم القيد في جدول المحاماه او التوكيل.
____________________________________
البيانات المتعلقة بالتكليف بالحضورث
1- المحكمه المرفوع أمامها الدعوي
2- تاريخ الجلسة
3- بيانات متعلقة بالأعلان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المحكمة المرفوع أمامها الدعوي
فلابد من تحديد المحكمة المختصة نوعيا ومحليا فيذكر مثلا انها محكمة بنها الأبتدائيه او غيرها من المحاكم ... ولا يلزم ذكر عنوان المحكمه أو رقم الدائرة التي تنظر الدعوي .
2- تاريخ الجلسة
والذي يحدد هذا التاريخ هوا قلم الكتاب بالمحكمه وفي حضور المدعي وذلك عند تقديم صحيفة الدعوي لقلم الكتاب لقيدها
3- بيانات متعلقة بالأعلان :
وهي المعلن والمعلن اليه وهاذان البيانان يصيران في صحيفة الدعوي المدعي والمدعي عليه او من يمثلهما وبيان تاريخ الأعلان واسم المحضر وتوقيعه واسم مستلم الأعلان وخطوات الأعلان وهذه البيانات يحررها المحضر عند قيامه بالأعلان .
منقول للإفادة.

الاثنين، 16 ديسمبر 2019



من روائع المحاماه - الاستاذ مرقص فهمى المحامى
----------------------------------------------
" نحن المحامين نعالج آلام الناس ونرافقهم في شقائهم‏..‏ ولذلك نرتدي الثوب الأسود ونقف في هذا المكان المنخفض‏ ..‏ فإذا ما أعيانا التعب جلسنا علي هذا الخشب‏.‏ فنحن حقيقة بؤسـاء‏.‏ رفقاء بؤساء‏!‏ ولكن رغم هذه المظاهر الخداعة فإن الذي في قلبه إيمان بالحق يرتفع من هذا المركز إلي السمو الذي لا حد له‏.‏ لأن عماده كله الحـق‏,‏ ولأن مأمورية المحامي تمثل حق الدفاع المقدس‏.‏ والقداسة لا تحتاج لسلطة ولا تحتاج لمظهر قوة بل هي جميلة‏.‏ جميلة بنفسها مهما خالط مظاهرها من مظاهر التعس والتواضع‏.‏ لأن المحامي مأموريته التي تسمو به إلي أقصي معاني السمو هي أن يوجه ضمير القاضي وأن يحدثه فيما يصح أن يتجه إليه عدله‏.‏ حقيقة لا يوجد سمو آخر يداني هذا السمو‏!‏"

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019

مشكلة اختيار الملابس عندما تكون كثيرة ماذا قال عنها "علم نفس الأزياء"


"علم نفس الأزياء": ما أثر النزعة الاستهلاكية على عقلية الأفراد والمجتمعات؟ " منقول
أصبحت الثياب علامة اجتماعية ذات قدرات تعبيرية وتواصلية
لم تكن الملابس والأزياء دائمًا موضع اهتمامٍ أو ذات تأثير كبير على "معرفة" شخصياتنا كما هي اليوم. ولو عدنا لتاريخ الحضارات القديمة، لوجدنا أنّ الملابس وُجدت لهدفٍ وظيفيّ، إذ كان الهدف من ابتكارها بشكلٍ أساسيّ هو تغطية العورة من جهة، ولتدفئة الجسم من جهةٍ أخرى، أيْ أنها أسباب تدعم النجاة والبقاء على قيد الحياة أكثر من كونها إضافات تجمّل الجسم وتغيّر من شكله.
ومع التقدم الكبير الحاصل في كافة المجالات على مدى قرونٍ عديدة، أصبحت خيارات الملابس كثيرة، وتطوّرت أهدافها لتتحول من هدفها الوظيفي لتصبح علامة اجتماعية ذات قدرات تعبيرية وتواصلية، فهي تؤثر على الطريقة التي نرى بها أنفسنا، وتساعدنا على أن نرى ذواتنا في ضوء ما نرغب أن نكونه. كما تعمل، سواء أردنا أم لم نرد، على عكس شخصياتنا للآخرين ووضعنا الاجتماعيّ أمامهم، أي أنها باتت وسيلة اتّصال صامتة بين الأفراد والجماعات.
مع بدء هذا التحول من الأداء الوظيفي البحت إلى النطاق الواسع من الاستخدامات الاجتماعية المحتملة للملابس، يمكن للمرء أن يرى كيف بدأت أنواع وأنماط الملابس بالتنوّع والاختلاف. فقد تدخّلت الكثير من العوامل فيها، كالأديان المختلفة، والطبقات الاجتماعية والآراء الجنسانية والهوية الاجتماعية والشخصية وغيرها الكثير من العوامل.
وفي منتصف القرن العشرين، ظهر مصطلح "الموضة" كمفهوم. فلم تعد الملابس عملية بحتة، ولم تعد كيانات خارجية تتحكّم بها وترسم مساراتها، بل سرعان ما أصبحت طابعًا فردانيًّا بحتًا وأداةً للتحديد الذاتي والتعريف بالنفس والحديث عن الهوية. ونتيجة لذلك، أصبحت الصناعات الموجهة نحو الملابس منتشرة بشكل متزايد في المجتمعات، وبدأ منتجو الملابس في إنشاء وتسويق ونشر المزيد من الأنواع والأنماط والتصميمات أكثر من أي وقت مضى، ممّا خلق مجموعة لا حصر لها من الاحتمالات لمرتديها.
كلّ تلك المستجدات أدّت لما يمكن تسميته بعلم نفس الأزياء " the psychology of fashion"، أي محاولة دراسة أثر الملابس والثياب على النفسية وما يتعلّق بها من ثقة وصورة النفس ومزاج وما إلى ذلك. إضافةً لفهم دوافع الأفراد بامتلاكها وتغييرها وأثر النزعة الاستهلاكية على الصحة النفسية والعقلية للأفراد.
الفائدة من الحصول على قطعة جديدة من الأزياء هي ربح عصبي، بمعنى أنّ الأمر يمنحنا شعورًا جيدًا بتجربة شيء نحبه ونريد أن نكون جزءًا منه
المكافأة والرغبة بامتلاك الجديد
فسيولوجيًّا، يمكن الرجوع إلى "مبدأ المكافأة"، حيث يتمّ تحفيز أجزاء معينة في الدماغ في حالات الحصول على شيء جديد أو ما هو مرغوب. ولذلك نسعى دومًا لتحقيق أو الحصول على الأشياء الجديدة لتحفيز الهياكل العصبية المسؤولة عن سمة الحوافز والدوافع والمشاعر الإيجابية، وخاصة تلك التي تنطوي على المتعة كمكوّن أساسي. ووفقًا لعلم الأعصاب، يمكن تعريف المكافأة بأنه كلّ ما لديه القدرة على جعلنا نقترب منه ونستهلكه.
وبالتالي، يمكننا القول أنّ الفائدة من الحصول على قطعة جديدة من الأزياء هي ربح عصبي، بمعنى أنّ الأمر يمنحنا شعورًا جيدًا بتجربة شيء نحبه ونريد أن نكون جزءًا منه. لكن الأمر يتحوّل لوجهٍ آخر حينما يعتاد المرء على امتلاك تلك الأشياء الجديدة والاستكثار منها، الأمر الذي قد يثبط من نظام التحفيز بالدماغ ويختلّ تعريف الحافز والدافع، بحيث يصبح الفرد ميّالًا أكثر للامتلاك وتصبح الأشياء الجديدة التي اعتاد عليها لا تفي بالغرض ولا تؤدي لمستوى المشاعر الإيجابية المطلوب، فينتج ما يمكن أنْ نسمّيه بالانفجار، سواء فيما يتعلّق بالطعام أو الأزياء أو غير ذلك.
نتاجٌ طبقيّ ونزعة للتقليد
للفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسيّ "جيل ليبوفيتسكي" تحليلًا اجتماعيًا مميّزًا عن ظهور الموضة وتصاعد أفقها في جميع طبقات المجتمع، بحيث أصبحت جميع الطبقات بغض النظر عن وضعها الاقتصادي والمادي. إذ يرى " ليبوفيتسكي" أنّ التنافس بين الطبقات ونزعة المظهرية هو ما أدّى إلى نشوء وتشكّل ظاهرة الموضة "الشاذة". فكلما ابتكرت طبقة النبلاء أو الطبقة العليا في أي مرحلة تاريخية زيًا ما، سعت الطبقات الأقل منها لتقليده واستنزاله إلى طبقتها، وهو السلوك النابع من رغبة لاشعورية في الانتماء للطبقة الأعلى.
وبما أنّ الطبقات الأقل لا تستطيع في جميع الأحوال الاحتفاظ بتفاصيل وتكاليف الأزياء الباهظة بما لا يتناسب مع ميزانياتها وإمكانياتها المادية، فتجد نفسها تلجأ لتقليدٍ شبيه لكنّه مشوّه بعض الشيء، مما يدفع بالطبقة الأعلى للتخلي عن الزي وابتكار آخر جديد تتميز به، وهكذا يستمرّ التنافس محصورًا في دائرة مغلقة.
الطبقات الفقيرة تقلّد الطبقة الراقية في لبسها بحثًا عن التقدير الاجتماعي، تمامًا كما تعمل الطبقات الراقية على الابتكار والتجديد باستمرار بهدف المحافظة على الفرق بين الطبقات الاجتماعية
ربما نستطيع من خلال نظرية " ليبوفيتسكي" هذه، الوصول إلى تفسيرٍ حقيقيّ للاهتمام المتزايد بأفراد الطبقات الوُسطى في المجتمعات الحالية بآخر صيحات الموضة وامتلاء الأسواق بالأزياء والثياب المقلِّدة للعلامات التجارية العالمية والشهيرة، رغبةً في تقليد الطبقات البرجوازية والظهور بمظهر الأغنياء.
كما يجادل عالم الاجتماع "هربرت سبنسر" أيضًا بأنّ الطبقات الفقيرة تقلّد الطبقة الراقية في لبسها ومظهرها بحثًا عن التقدير الاجتماعي، تمامًا كما تعمل الطبقات الراقية على الابتكار والتجديد باستمرار وتغيير أزيائهم ومظاهرهم بهدف المحافظة على الفرق بين الطبقات الاجتماعية، أيّ أنّ التغيير يفرض نفسه دائمًا من أعلى كي يعيد تسجيل التمييز الاجتماعي، ومن هذه الحركة المزدوجة للمحاكاة والتمييز ولدت الموضة.
إضافةً لذلك، يرى "ليبوفيتسكي" أنّ ظهور صناعة "الملابس الجاهزة" التي تحاكي تصميمات الأزياء الراقية والماركات العالمية مع الاستغناء عن بعض التفاصيل، قد نَقلت الصيحات الحديثة من طبقات المجتمع الراقي إلى الشارع والطبقات السُفلى في جميع أنحاء العالم، داعيةً الشباب إلى التحرر والنزعة العملية والتخفف من قيود ومعايير الزي القديم الاجتماعي.
استقلال فردانيّ وحريّة مخادعة
وممّا لا شكّ فيه أنّ المحرّك الأساسي للعالم الاستهلاكي والرأسمالي الذي نعيش فيه هو تنافس البشر وحب الذات الذي يحملهم علي الرغبة العنيفة في مقارنة أنفسهم مع الآخرين والانتصار عليهم بأيّ طريقةٍ كانت. أيْ أنّنا نبحث في النهاية عن التقدير الاجتماعي، ولهذا يقول عالم الاجتماعي الاقتصادي "ثورستين فيبلن" أنّنا غالبًا ما نحبّ الموضة لأنها تسمح بوضعنا في طبقة اجتماعية معيّنة وتمنحنا ماركة يمكننا استغلالها لنتميّز بها عن غيرنا.
أصبح الاستهلاك قيمة اجتماعية، فالفرد لا يستهلك ما يريده فحسب، وإنما يستهلك ما يجد جيرانه وزملاءه يستهلكونه، ومن هنا نفهم الدور التي يقوم به الإعلان في العصر الحديث.
وبالتالي، أصبح استهلاك الفرد لا يتوقف على ذوقه وما يريده هو بقدر ما يتأثر بما يستهلكه الآخرون. أي أنّ التداخل بين أذواق المستهلكين هي ما يحدّد ذوق المستهلك. وبكلماتٍ أخرى، أصبح الاستهلاك قيمة اجتماعية، فالفرد لا يستهلك ما يريده فحسب، وإنما يستهلك ما يجد جيرانه وزملاءه يستهلكونه، ومن هنا نفهم الدور التي يقوم به الإعلان في العصر الحديث.
أصبحت الثياب والملابس موضعًا للاستعراض الفرديّ، يحاول كلُّ فردٍ من خلالها عرض ما لديه أمام من حوله مستثمرًا ذاته وشخصيته وأناه بطريقةٍ تكاد تتحول إلى النرجسية، وهو ما أسماه "ليبوفيتسكي" بمصطلح "الفردانية الجمالية"، أي أنّ الموضة تسمح باستقلال الأفراد فيما يتعلّق بمظاهرهم مقابل العديد من القيود الاجتماعية الأخرى، إذ أنّ هناك مساحةً لظهور الذوق الشخصي في عالمٍ تحكمه دور صناعة الأزياء ومصمّميها ومستثمريها.
وهكذا، تعمل الموضة وعالم الأزياء على خداع الأفراد بحريّتها وقدرتها على تحديد ذاتها وبناء هويتها ورسم ملامح شخصيّتها من خلال زرع النزعة الاستهلاكية عند الأفراد وتحفيزهم على الامتلاك والتغيير المتجدّد والحرية المشروطة بما تفرضه عليهم دور الأزياء وشركات صناعة الملابس من جهة، وأذواق الآخرين وتقبّلهم من جهةٍ أخرى.

مذكرة طعن تنشر لآول مره -- قتل مقترن

مذكرة طعن تنشر لآول مره -- قتل مقترن --- لم تنشر من قبل -- من اجلك كان النشر - دقائق من وقتك للمطالعه

عدنان محمد عبد المجيد
المحامى
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / 1) ======
3==========......... ( المتهمان– طاعنان )
ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا94أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .
ضــــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة .... ( سلطة الاتهام )
وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة فى قضية النيابة العامة رقم ======والقاضى منطوقه " "حكمت المحكمة حضورياً بالنسبه ====وغيابياً بالنسبه =============بمعاقبه كل منهم بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم مبلغ ألف جنية عما اسند إليهم ومصادره المضبوطات وألزمتهم بالمصاريف الجنائية
الواقعات
حيث ان النيابة العامة قد اتهمت الطاعنين لأنهم واخرين فى يوم 3/4/2013 بدائرة قسم بولاق الدكرور محافظة الجيزة
-قتلوا عمداً/======– بغير سبق اصرار او ترصد بأن نشبت مشاجره بين المجنى عليه والمتهم الثانى بسبب وضع الأول مقاعد المقهى الخاص به امام مخبز مملوك للأخر وتطورت تلك المشاجره فأحضر المتهمون الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , فرد خرطوش , عصا , زجاجات فارغه) فأطلقوا وابلا من الأعيره النارية صوب المجنى عليهم فأصابت احد الأعيره من المتهم الأول المجنى عليه فأحدث اصابته الموصوفه بتقرير الطب الشرعى والتى اودت بحياته قاصدين من ذلك قتله .
-وإذ اقترنت بتلك الجناية جناية اخرى اذ انه فى ات الزمان والمكان شرعوا فى قتل المجنى عليه/ ======بأنه وعلى اثر نشوب المشاجره الموضحه بموضوع الأتهام الأول اطلقوا عده اعيره من الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , افرد خرطوش) حيازتهم فأحدثوا اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق قاصدين من ذلك قتله .
-وإذ اقترنت بالجناية الأولى جناية اخرى إذ انه فى ذات الزمان والمكان شرعوا فى قتل المجنى عليه/ =====بأنه وعلى اثر نشوب المشاجره الموضحه بموضوع الأتهام الأول اطلقوا عده اعيره من الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , افرد خرطوش) حيازتهم فأحدثوا اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق قاصدين من ذلك قتله .
-وإذ اقترنت بالجناية الأولى جناية اخرى إذ انه فى ذات الزمان والمكان شرعوا فى قتل المجنى عليه/ =====بأنه وعلى اثر نشوب المشاجره الموضحه بموضوع الأتهام اطلقوا عده اعيره من الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , افرد خرطوش) حيازتهم فأحدثوا اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق قاصدين من ذلك قتله .
-وإذ اقترنت بالجناية الأولى جناية اخرى اذ انه فى ذات الزمان والمكان شرعوا فى قتل المجنى عليه/ =====بأنه وعلى اثر نشوب المشاجره الموضحه بموضوع الأتهام الأول اطلقوا عده اعيره من الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , افرد خرطوش) حيازتهم فأحدثوا اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق قاصدين من ذلك قتله .
-وإذ اقترنت بالجناية الأولى جناية اخرى اذ انه فى ذات الزمان والمكان شرعوا فى قتل المجنى عليه/ =====بأنه وعلى اثر نشوب المشاجره الموضحه بموضوع الأتهام الأول اطلقوا عده اعيره من الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , افرد خرطوش) حيازتهم فأحدثوا اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق قاصدين من ذلك قتله .
-وإذ اقترنت الجناية الأولى بجناية اخرى اذ انه فى ذات الزمان والمكان شرعوا فى قتل المجنى عليه===== بأنه وعلى اثر نشوب المشاجره الموضحه بموضوع الأتهام الأول اطلقوا عده اعيره من الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , افرد خرطوش) حيازتهم فأحدثوا اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق قاصدين من ذلك قتله .
-حازوا واحرزوا سلاح نارى مششخن بدون ترخيص (مسدس) على النحو المبين بالتحقيقات .
-حازوا واحرزوا اسلحة نارية غير مششخنه (بنادق خرطوش , افرد خرطوش) بدون ترخيص على النحو المبين بالتحقيقات .
-حازوا واحرزوا ذخائر مما تستخدم على الأسلحة النارية موضوع الأتهامات السابقة دون ان يكون مرخصاً لهم فى حيازتها او احرازها .
-حازوا واحرزوا اسلحة بيضاء (عصا , زجاجة فارغه) بدون مسوغ من الضرورة المهنيه او الحرفية بذلك .
وقد احيل المتهمون الى هذه المحكمة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وبتاريخ 30/9/2015 قضت محكمة جنايات الجيزة بالمنطوق الأتى " "حكمت المحكمة حضورياً بالنسبه =====وغيابياً بالنسبه ========بمعاقبه كل منهم بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم مبلغ ألف جنية عما اسند إليهم ومصادره المضبوطات وألزمتهم بالمصاريف الجنائية
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه التناقض المبطل و الخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليهما / ===========
بالطعن عليه بطريق النقض وقد قررا بذلك من داخل محبسه ماحيث قيد التقرير برقم ( ) تتابع بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
أسباب الطعن
السبب الاول
تناقض أسباب الحكم الطعين و قصوره فى التسبيب
ذلك أن البين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه قد ساق أدلة الدعوى حسبما وقرت فى يقينه واستقرت فى وجدانه وحصلها من واقع أقوال شهود الاثبات المجنى عليهم على نحو أنبرى فيها لتفريد دور كل متهم فى الواقعة و ما قارفه من أفعال واحدثه من أصابة بأحد المجنى عليهم فكان أن نسب للمتهم الاول منفرداً أحداث أصابة المجنى عليه المتوفى إلى رحمة الله محمد ====و نسب للطاعن الأول " المتهم الثانى" تفرده بأحداث أصابة كلا من أسامة ===و====, كما أسند إلى الطاعن الثانى " المتهم الثالث" أحداث أصابة المجنى عليه =====و أستطرد فى سرد الأسناد و أدلته لكل المتهمين على النحو الوارد بمدونات قضاءه تفصيلاً .
وقد كشف هذا التسبيب من قبل الحكم الطعين أنه لم قد خلا من نسبة ثمة جريمة إلى المتهم الخامس " عمرو مختار " بحمل ثمة سلاح نارى أو ضلوعه فى أحداث أصابة أى من المجنى عليهم أو أنه قد قام بأتخاذ أى وجه من أوجه المساهمة الجنائية سواء بالتحريض أو الأتفاق أو المساعدة من أو التواجد على مسرح الاحداث من واقع أقوال شهود أثباته كما حصلها بمدونات قضاءه .
وكان الحكم الطعين قد تصدى للقيد والوصف المبدى من النيابة العامة بشأن واقعة الدعوى معدلاً له من جريمتى القتل العمد و الشروع فى القتل إلى جريمة الضرب المفضى إلى الموت المنسوبة إلى المتهم الاول وفقاً لما ساقه من أدلة أعتنقها و رفع لها لواء التأييد والضرب العمدى فى حق باقى المتهمين ومن بينهم الطاعنين حسبما أورد من أدلة الثبوت المشار إليها أنفاً وكان ذلك بان قرر فى وضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام أن الواقعة مشاجرة لحظية نشبت بين الطرفين و أن قصد المتهمين قد أتجه إلى الضرب .
بيد أن الحكم الطعين سرعان ما نقص على عقبيه متناقضا مع كافة ما حصله من أدلة ساقها بمدوناته ليعاقب الطاعنين عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت و التى لم يقارف أى منهما الفعل المادى لها و القاصر نسبته إلى المتهم الاول صراحة بمدوناته ليعاقب الطاعنين وجميع المتهمين عن كافة الجرائم مجتمعة بما ننقله عن مدوناته بحصر لفظه ممثلاً فى الاتى :
وحيث متى كان ما تقدم وبعد اطمئنان المحكمة الى ادلة الثبوت سالفة البيان فإنها يكون قد وقر فى يقينها بما لا يدع مجالاً للشك ان :-
1)===========
2)============
3)=============
4)=============
5)=====================
6)=================)
لأنهم فى يوم 3/4/2013 بدائرة قسم بولاق الدكرور محافظة الجيزة
أولاً:- ضربوا عمداً/ ======بأن نشبت مشاجره بين المجنى عليه والمتهم الثانى بسبب وضع الأول مقاعد المقهى الخاص به امام المخبز المملوك للأخر وتطورت تلك المشاجره فأحضر المتهمون الأسلحة النارية (بنادق خرطوش , فرد خرطوش , عصا , زجاجات فارغه) واطلقوا وابلا من الأعيره النارية صوب المجنى عليهم فأصابت احد الأعيره من المتهم الأول والمجنى عليه فأحدث اصابته الموصوفه بتقرير الصفه التشريحيه والتى اودت بحياته ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب افضى الى موته على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانياً:- ضربوا عمداً كل من/ =====, =====, ======, ======, ========بأعيره نارية واحدثوا اصاباتهم المثبته بالتقارير الطبية المرفقه وقد شفوا منها ولم يتخلف لديهم منها عاهة مستديمة .
واقع الحال أن الاسناد الجنائى لا يعرف التعميم ولا غناء فيه عن التحديد ، ولا يعرف منطق معامله المتهمين ككتله ، ولا إقامة الأسناد ضد " كتله " بغير تحديد وتفريد وبخاصة أن الأتفاق الجنائى سواء بالماده / 48 عقوبات او كوسيله أشتراك هو أنعقاد إرادت .. وإنعقاد الإرادات ليس محض توافق ولا هو مجرد تصادف إتجاه واحد أو متقارب الإتفاق الجنائى جريمة لها ماديات ، ولا تتم بغير ماديات ..فهو جريمه محتاجه قانوناً إلى ركن مادى هو الأفعال الماديه الايجابيه الخارجية التى يتجسد فيها " الاتحاد " تجسيداً يصلح لأن يعبر تعبيراً أكيداً خالياً من اللبس وأختلاط المباح بالمؤثم ، عن وجود ذلك" الأتحاد " على إرتكاب الجرائم – فى عالم الواقع ، لا فى عالم الأفكار أو الخواطر أو الخيالات أو الأوهام أو الظنون أو الأتجاهات فقط ..وهو يحتاج أيضاً الى ركن معنوى هو ذلك العزم المشترك المصمم عليه ، والاراده الجامعه المعقوده على الأتحاد المذكور أنعقاداً واضح المعالم ومححداً ومؤكداً .. وإلا فلا وجود للإتفاق الجنائى .
وكانت محكمة الموضوع لم تبين فى أسباب حكمها المتناقض على النحو السابق تجليته الأدلة على أن الطاعن و باقى المتهمين قد جمعهم ثمة أتفاق جنائى على أرتكاب الوقائع محل الاتهام حتى تسند كافة الجرائم لجميع المتهمين دون تفريد وتعاقبهم عنها مجمتعين ولم يورد الحكم بهذا الشأن سوى محض أقوال مرسلة ختم بها أسباب قضاءه دون أن يسوق عليها ثمة دليل أو أستدلال و مظاهر أتفاق المتهمين على أرتكاب الواقعة .
سيما و قد ساق الحكم الطعين واقعة الدعوى فى معرض تحصيله لمؤداها كما وقرت فى يقينه على نحو يناقض تصوره المطروح بوجود أتفاق جنائى يجمع الطاعنين ومن كان معهم على مسرح الأحداث حين قرر بأن الجريمة قد حدثت على أثر مشاجرة و كان هنالك محاولات للصلح تجرى فى ذلك الحين قبل بداءها – ومن ثم فأن الأفعال محل التأثيم ناشئة لا ريب عن حدث طارىء وعارض غير متوقع أو مرتب حدوثه- بما يعنى أن الطرفين قد تقابلا للوهلة الأولى بشكل ودى لتسوية خلاف تطور إلى شجار و ترتب على الشجار الجرائم بما يناقض تصور قيام أتفاق جنائى يجمع الطاعنين مع باقى المتهمين بما فيهم هذا المتهم الخامس المعاقب غيابياً والذى خلت أدلة الثبوت التى ساقها الحكم من ذكر له أو ثمة فعل منسوب إليه يعد مساهمة فى أرتكاب الواقعة محل التأثيم الامر الذى يوقع الحكم الطعين فى تناقض بين حملته مدوناته وقصور فى بيان وجه أسناد كافة الجرائم إلى كافة المتهمين بعد أن أفرد لكل منهم دوراً من واقع أقوال الشهود ونفى عنهم الاتفاق المسبق على الجرائم والمقرر بقضاء النقض أنه :

من المقرر أن الإتفاق يتطلب تقابل الإرادات تقابلاً صريحاً على أركان الواقعة الجنائية التى تكوم محلاً له ، و هو غير التوافق الذى توارد خواطر الجناة على إرتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم فى نفسه مستقلاً عن الآخرين دون أن يكون بينهم إتفاق سابق و لو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه ، و هو ما لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل إرتكبه بعضهم إلا فى الأحوال المبينة فى القانون على سبيل الحصر - كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات - أما فى غير تلك الأحوال فإنه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل إرتكبه غيره أن يكون فاعلاً فيه أو شريكاً بالمعنى المحدد فى القانون . لما كان ذلك ، و كان الحكم قد أورد فى تحصيله لواقعة الدعوى أن الطاعنين دخلا منزل المجنى عليه - و هما يتعقبان الشاهد ... ... ... الذى إحتمى به - متوافقين على الإعتداء عليه بسبب الشجار الذى نشب بينهم ولما لم يتمكنا من إدراكه إعتديا على المجنى عليه . ثم عاد الحكم - و هو بصدد إطراح دفاع الطاعنين و إثبات مسئوليتهما معاً عن وفاة المجنى عليه - فقال أنهما إتفقا على ضرب المجنى عليه و أدلى كل منهم بدوره فى الإعتداء عليه حتى بعد سقوطه على الأرض و أن هذا السلوك الإجرامى يكفى لتضامنهما فى المسئولية الجنائية بإعتبارهما فاعلين أصليين و أنه ليس بلازم أن تحدد الأفعال التى أتاها كل منهما لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون قد أورد واقعة الدعوى على صورتين متعارضتين و أخذ بهما معاً ، مما يدل على إختلال فكرته عن عناصرها و عدم إستقرارها فى عقيدة المحكمة الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع إستخلاص مقوماته ، سواء ما تعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها . و ذكر الحكم لكل هذا الذى ذكره فى أقوال مرسلة يجعله متخاذلاً فى أسبابه متناقضاً بعضه مع بعض بحيث لا يمكن أن يعرف منه إن كانت محكمة الموضوع قد كونت عقيدتها على أساس توافر الإتفاق فى حق الطاعنين أو مجرد التوافق مع ما فى ذلك من أثر فى قيام المسئولية التضامنية بينهم أو عدم قيامها . و هو ما يعجز محكمة النقض عن تفهم مراميه و الإستيثاق من أن القانون قد طبق تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى .
( الطعن رقم 1913 لسنة 48 ق ، جلسة 1979/3/19 )
كما قضى أيضاً:
من المقرر أن الاشتراك فى الجريمة لا يتحقق إلا إذا كان الأتفاق و المساعدة قد تما من قبل وقوع تلك الجريمة و أن يكون وقوعها ثمرة لهذا الأشتراك يستوى فى ذلك أن تكون الجريمة وقتية أو مستمرة , فإذا كان الحكم قد دان المتهم الأشتراك فى القبض على المجنى عليه وحجزه ودلل على ذلك بطلب المتهم الفدية لأعادة المجنى عليه و قبضه الفدية بالفعل والتراخى فى تبليغ الحادث فأن ذلك لا يؤدى إلى قيام الأتفاق و المساعدة فى الجريمة .
نقض جنائى س 4 ص 164 ونقض جنائى س 7 ص 264
أمل بصدد التناقض الذىفقدا قضى بأنه:
" الحكم يكون معيباً ، إذا كان ما أوردته المحكمه يناقض بعضه البعض الآخر وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس ، وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعه التى إستخلص منها الأدانه مما لا يمكن معه إستخلاص مقوماته ، سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى ، أو بالتطبيق القانونى بالتالى ، ويعجز بالتالى محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم إستقرارها الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابته ، مما يستحيل معه أن يعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى ".
نقض 4/11/1982 – س 33 – 174 – 847 – طعن 4233 / 52 ق
نقض 9/1/1977 – س 28 – 9 – 44 طعن 940 / 46 ق
ولهذا فقد كان على المحكمة أن تثبت فى مدونات حكمها الطعين كيف إستدلت على أن وجود ثمة إتفاق يشمل الطاعنين وباقى المتهمين على أرتكاب الجرائم موضوع الأتهام يبيح أسناد كافة الجرائم إليهم و معاقبتهم مجتمعين عنها حال كون الإتفاق فى الجرائم وإن كان يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه إلا أنه على المحكمة أن تستظهر عناصر هذا الإتفاق و مضمونه وأن تتبين الأدلة الدالة عليه بياناً يوضحها ويكشف عنها وعن قيامها فى حين أن محكمة الموضوع لم تبدى ثمة أشارة إلى أجتماع كلمة الطاعنين وباقى المتهمين على أرتكاب جرائم الضرب وذلك من واقع الدعوى وظروفها
وقضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن :
" إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو وضعه فى صوره مجمله مجهلة لا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إستجاب الأحكام – الأمر الذى يعيبه ويبطله "
نقض 12/5/1969 – س 20 – 144 – 706
كما قضى كذلك بأن :
(( مناط جواز إثبات الأشتراك بطريق الأستنتاج إستناداً إلى قرائن أن تكون القرائن منصبه على واقعة التحريض أو الأتفاق فى ذاته وأن يكون إستخلاص الحكم الدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع المنطق أو القانون – فإذا كانت الأسباب التى أعتمد عليها الحكم فى إدانه المتهم والعناصر التى أستخلص منها وجود الإشتراك لا تؤدى إلى ما أنتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الإستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون
( نقض 17/5/1960 – س 11 – 90 – 467 )
" رأينا فى أول البحث أن العقوبات شخصيه وإذن فالمسؤلية الجنائيه شخصيه ، لا يسأل عن الفعل الذى وقع إلا فاعله أو من كان شريكاً للفاعل طبقاً لقواعد الأشتراك . فالفعل المادى الذى تتكون به الجريمة لا يسند جنائياً إلا لمن ارتكبه " .
الأستاذ الدكتور العميد / محمد مصطفى القللى – فى المسؤلية الجنائيه – ط 1948 – ص 70
وقضت محكمه النقض بأنه :-
" من المبادىء الأساسيه فى العلم الجنائى إلا تزر وازره أخرى – فالجرائم لا يؤخذ بجريرتها غير جانيها – والعقوبات شخصيه محضه – وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يتحمل الإستنابه فى المحاكمه – وأن العقاب لا يتحمل الأستنابه فى التنفيذ " ، - وأن الخطأ الشخصى هو أساس المسؤلية ، فلا يسأل الإنسان إلا عن خطئة الشخصى ؟
نقض 14/5/1972 – س 23 – 156 – 696
نقض 30/6/1969 – س 20 – 194 – 993 – الطعن 1092 / 39 ق
نقض 5/3/1931 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 – 196 – 255
نقض 20/11/1930 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 – 104 – 106
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين بعد أن أفرد لكل متهم دوراً وجريمة مستقلة عاد من جديد ليعاملهم ككتلة واحدة و أسند إليهم جميعاً مادياتها بالرغم من سبق تفريده لفعل كل متهم وما قارفه من جرائم ونفيه ضمناً سبق أتفافهم بالتأكيد على أن الواقعة مشاجرة لحظية و أنما ساق الواقعة على نحو يبين من خلاله توافقهم على الضرب و ليس أتفاقهم بحيث يتعين مسالة كل منهم عن فعله الامر الذى يتعين معه نقض الحكم الطعين
السبب الثانى
بطــــــــــــــــلان الحكـــــــــم
لأعتناقه لأكــــــــــــــــــثر من تصــــــــــــــــور متناقض للواقعة
على ما يبين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه قد شابه التضارب والتناقض في طرحه لتصور واقعة الاعتداء محل التجريم وكيفية وقوعها بما ينبىء عن عدم إلمامه بالواقعة واضطراب فكرته حولها حين أورد تصورات عدة للواقعة يخالف احدهما الأخر ولا يمكن الجمع بينهما على نحو ما ننقله عن مدوناته بحصر لفظه ممثلاً فى تحصيله لأقوال الشهود فى الدعوى على النحو الأتى
"".............. وحيث ان الواقعه بالتصوير السالف ذكره قد قام الدليل على صحتها ونسبتها الى المتهمين من اقوال كل من====, =====, =====, النقيب/ محمد مجدى محمود عمر وما ثبت بتقرير الصفه التشريحية للمجنى عليه/ محمد صلاح الدين محمد والتقارير الطبية للمصابين انفى البيان .
-فقد شهد/ اسامه =====بأنه نشبت مشاجره بين المجنى عليه الأول والمتهم الثانى بسبب وضع مقاعد خاصه بمقهى الأول امام مخبز الأخير واثناء فض الخلاف والسعى فى التصالح تصاعد الأمر وابصر المتهم الثانى محرزاً لسلاح نارى مطلقاً صوبه عياراً نارياً واحدث اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى كما شاهد المتهم الرابع محرزاً لفرد خرطوش .
-وشهد/ توفيق ====بأن محدث اصابته والشاهد الأول هو المتهم الثانى بفرد خرطوش وان المتهم الأول قام بقتل المجنى عليه/ محمد =====بعيار نارى .
-وشهد/ =====بمضمون ما قرره سابقيه واضاف بأن محدث اصابته والشاهد الخامس هو المتهم الرابع بإطلاق عيار نارى لفرد خرطوش صوبه محدثاً اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى وان المتهم الأول هو محدث اصابه المجنى عليه الأول وان المتهم الثانى هو محدث اصابه الشاهد الأول وان المتهم الثالث هو محدث اصابه الشاهد الرابع .
-وشهد/ اسلام ======بمضمون ما قرره سابقيه واضاف بأن محدث اصابته هو المتهم الثالث بفرد خرطوش واحدث اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى وان المتهم محدث اصابه الشاهد الأول وان المتهم الرابع محدث اصابه الشاهد الثالث وان المتهم الأول هو محدث اصابه المجنى عليه الأول والتى اودت بحياته وان المتهم السادس هو محدث اصابه المجنى عليه/ صلاح ====
-وشهد/ محمد ممدوح حسانين بمضمون ما شهد به سابقيه واضاف بأن محدث اصابته والشاهد الثالث هو المتهم الرابع بأستخدام فرد خرطوش واحدث اصابتهما الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق وان المتهم الثانى هو محدث اصابه الشاهد الأول .
-وشهد/ عمرو =====بمضمون ما قرره سابقيه واضاف بأن محدث اصابته كلا من المتهمان الأول والثانى بأستخدام فرد خرطوش بأن اطلق الأول صوبه عياراً نارياً والثانى ضربه بكعب السلاح فأحدث اصابته الموصوفه بالتقرير الطبى المرفق واضاف بأن المتهم الأول هو محدث اصابه المجنى عليه الأول والتى اودت بحياته وان المتهم الثانى هو محدث اصابه الشاهد الأول وان المتهم الرابع هو محدث اصابه الشاهد الخامس وان المتهم السادس هو محدث اصابه المجنى عليه/ صلاح ======بأستخدام اسلحة نارية (خرطوش) .
بيد ان الحكم الطعين سرعان ما نكل عن هذا التصور بمدوناته واذ به ينكص على عقبيه متناقضاً معه حين يورد تصوراً اخر لذات الواقعة و فى موضع غير بعيد بالسطر التالى لهذا التحصيل وذلك فى معرض تحصيله لاقوال مجرى التحريات النقيب/ محمد مجدى محمود بِشأن كيفية حدوث الواقعة على النحو الاتى "-
" وشهد النقيب/ محمد مجدى محمود بأن تحرياته السرية حول واقعه توصلت الى نشوب مشاجره بين المتهم الثانى والمجنى عليه الأول بسبب وضع الأخير لمقاعد خاصه بمقهاه امام مخبز الثانى فتطورت المشاجره الى احضار المتهم ؟؟؟؟؟؟ سلاح نارى (فرد خرطوش) واطلق منه عياراً نارياً اصاب المجنى عليهم جميعاً فأحدث اصابه المجنى عليه الأول والتى اودت بحياته والموصوفه بتقرير الصفه التشريحيه ونجم كذلك عنها احداث اصابه المجنى عليهم الأخرين الموصوفه بالتقارير الطبية الخاصه بهم وتواجد المتهم الثالث يشد من ازره .
و لم يقتصر الامر عند هذا الحد بل لقد كان هناك من التناقض ما هو أدهى من ذلك وأمر فإذ بالحكم الطعين فى معرض تأصيله لأسباب عدوله عن القيد والوصف المبدى من النيابة العامة بتهمتى القتل العمد و الشروع فى القتل إلى تهمتى الضرب المفضى إلى الموت و الضرب العمدى و ينكص على عقبيه من جديد ليتناقض مرة أخرى مع نفسه حين ذهب إلى القول بشان مضون التحريات التى حصلها أنفاً ليقرر خلاف ما أورده بالأتى
" .... كما ان تحريات الشرطة اثبتت حدوث لمشاجره بين المتهمين والمجنى عليهم وقيام المتهمين بالتعدى عليهم بلإطلاق اعيره نارية اودت احداهما الى اصابه المجنى عليه الأول والتى ادت الى وفاته واحداث اصابه باقى المتهمين ؟؟؟؟ ط
و غاية لقصد مما تقدم أننا لسنا ندرى اى التصورات العدة للحادث التى ساقها الحكم الطعين بمدوناته قد اعتنقه واطمئن إليه وجدانه لواقعة الدعوى فقد طرح تصوره الأول فى البداية مؤاده أن كلا من المتهمين قد قارف على حدة جريمة بعينها فى حق أحد المجنى عليهم و دليل كل واقعة منها , ثم إذ به سرعان ما يطرح هذا التصور ليعلن من جديد أطمئنانه إلى التحريات و أقوال مجريها والتى تنادى بأن الطاعن الاول " المتهم الثانى" هو من أحدث أصابة المجنى عليهم جميعا و أن الطاعن الثانى " المتهم الثالث" وحده تواجد على مسرح الاحداث للشد من أزره فقط لا غير ولا وجود للمتهم الاول الفاعل الاصلى لاصابة المجنى عليه المتوفى إلى رحمة الله أو باقى المتهين ثم لا يلبث إلا قليلا ليعود من جديد و يقرر أن التحريات أكدت أن المتهمين جميعاً احدثوا أصابة المجنى عليهم خلاف التحديد و التفريد الوارد بتصوره الاول ومن ثم فاننا أمام ثلاثة تصورات مختلفة ساقها الحكم الطعين بمدوناته لا ندرى معها أيهم اعتنقه الحكم الطعين و أثر فى عقيدته و أستقر فى وجدانه ومن ثم فقد عجز الحكم الطعين عجزاً تاماً وواضحاً عن طرح تصور واحد لحدوث الواقعة و المقارفين لها و ما قاموا به من أفعال مادية وكيفية بدء الجريمة أو تغليب صورة على أخرى من الصور التى أدلى بها فأثر أن يأخذ بها جميعاً على الرغم من أستحالة الموائمة بين تلك التصورات بعضها مع البعض الأخر , بما يؤكد أن الواقعة لم يستقر لها تصور محدد فى عقيدته ووجدانه ومن ثم فأن هذا التضارب بين تلك التصورات يؤكد أن الواقعة لم تستقر فى يقين المحكمة على نحو كاف ولم يطمئن إليها في وجدانها ولم تحدد تصوراً نهائياً لها تعلن رفع لواء التأييد له وأنما تضارب فى فهم الواقعة والمستقر عليه بهذا الشأن انه :-
إذا كان الحكم قد أورد صوراً متعارضة لكيفية وقوع الحادث واخذ بها جميعاً , فأن ذلك يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة , الأمر الذي يجعله متخاذلاً متناقضاً مع بعض معيباً بالقصور 0
نقض 2/10/1967 –أحكام النقض س18ق178ص891"
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" يستحيل مع تغاير وأختلاف وتباين وتناقض وتضارب وتهاتر كل صوره للواقعه فى كل موضع من مدونات الحكم عنه فى الموضعين الآخرين ، مما يشكل فى ذاته تهاتر وتناقض تتماحى به الأسباب ، فإن ذلك كله يكشف أيضاً عن قصور وأختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعه واضطراب عقيدته بشأنها بشكل يستحيل معه استخلاص مقومات الحكم ولا على أى أساس أقام قضاءه ويعجز محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التى أوردها الحكم وإيراده أكثر من صوره للواقعه فضلاً عن القصور فى بيان مؤدى كل دليل على حدة بياناً كافيا ، مما يستحيل معه التعرف على أى أساس كونت المحكمه عقيدتها وحكمت فى الدعوى "
نقض 9/1/1977 – س 28- 9 – 44
نقض 11/6/1985 – س 36 – 136 – 769
نقض 4/11/1982 – س 33- 174 – 847
فإذا ما تقرر ذلك وكان تصوير الحكم الطعين حول واقعة الدعوى المطروحة ينم دون جدال عن عدم استقرارها فى يقينه كتصور محدد المعالم من واقع ادلة الثبوت التى ساقها بمدونات قضائه حين تضارب بشأن وضع تصور للاعتداء المنسوب للطاعنين و شخوصه و هو أمر ينال من التصور برمته و يستحيل معه الوقوف على أى الأقوال التى حصلها الحكم الطعين بما يوافق الحقيقة التى أقتنع بها ومن ثم فإن الحكم يعد باطلاً لتضاربه بما يستوجب نقضه والإحالة .
السبب الثالث
قصور أخر فى التسبيب
كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من تقرير الأدلة الجنائية بالأوراق وقد أوردت المحكمــة مؤدى التقــرير بما ننقله عن مدونات أسباب قضائها بحصر لفظه : " .... وثبت بتقرير الصفه التشريحيه الخاص بالمتوفى/ محمد صلاح الدين محمد ان اصابه المجنى عليه بالوجه والعنق والصدر والبطن حيويه حديثه ذات طبيعه نارية رشيه من مقذوفات رشيه لعيار خرطوش من سلاح معد لإطلاق مثل هذه النوعية من الذخيرة ومن مسافة جاوزت مسافة الإطلاق مدى تجمع المقذوفات الرشية وتعزى الوفاة الى تلك الإصابة لما احدثته من تمزقات بالأوعية الدموية الرئيسية بالعنق وتمزقات بالرئتين ادى الى نزيف حاد وصدمه نزيفيه .
وثبت من التقرير الطبية المرفقه بكل من المصابين/ محمد ممدوح حسانين , اسلام صلاح ذكى , اسامه محمد ذكى , صلاح الدين محمد ذكى , توفيق محمد ذكى حدوث اصابتهم جميعاً بطلقات خرطوش بأنحاء متفرقه من اجسامهم . .."
وما أورده الحكم الطعين على نحو ما تقدم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير إذ خلى هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر التى أشتمل عليها التقرير والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه التى ذكرها الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .
وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه .
وقد خلا الحكم من بيان ما أذا كانت تلك الاصابة التى أودت بحياة المجنى عليه قد تحدث وفقاً للتصور المطروح للواقعة من عدمه من واقع الدليل الفنى الذى لم يطرح فى صحيح القانون ضمن الأدلة الواجب سردها إلا لهذا البيان الجوهرى المتعلق بوجه الصلة بين الفعل والنتيجة المقال بأنه المتسبب بها وهو ما خلت منه مدونات الحكم الطعين إذ لم تستظهر من واقع التقرير ما أذا كان أنتهى إلى حدوث الاصابة التى لحقت بالمجنى عليه وفقاً لتصور الواقعة من عدمه كما خلت مدوناته من ثمة عناية ببيان مواضع أصابة كل مجنى عليه كما وردت بالتقرير وماهيتها و بيان صلة المتهين بها .
ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان الموجب لنقضه
لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:
" من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً ".
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-
" يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا ".
نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715
نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105
نقض 10/11/1969 – س 20 – 246 – 1229
وقضى أيضاً بأنه :-
" الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى ".ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق
فإذا ماتقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ بموجبه الطاعنين موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور.
السبب الرابع
بطلان الحكم لخلوه من التسبيب
البين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه قد دان الطاعنين عن جريمة أحراز سلاح نارى مشخشن عبارة عن مسدس بدون ترخيص وفقاً للبندالثالث من الأتهام
والتى بموجبها عاقبه وفقاً لنصوص المواد 1/1, 6’ 25 مكرر /1 , 26/1 ’ 4 , 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والمعدل .
وكان ذلك حال كون مدونات الحكم الطعين برمتها سواء فى معرض تحصيله لواقعة الدعوى كيفما أستقرت فى عقيدته ووجدانه أو تحصيله لإدلة الثبوت المتمثلة فى أقوال شهودها و التقارير الفنية المودعة بها قد خلت تماماً من ثمة أشارة لوجود سلاح نارى مشخشن " مسدس" بحوزة أى من المتهمين جميعاً ولو بأشارة عرضية بالاوراق تخول له معاقبة الطاعنين عن تلك الجريمة و أيقاع العقوبة المقررة لها ضمن و سردها ضمن مواد العقاب أنفة البيان الامر الذى جاء معه الحكم الطعين خلوا من ثمة تسبيب من قريب او بعيد لجريمة حيازة سلاح نارى مششخن التى أدان بها الطاعنين بما أسقطه فى حمأة البطلان.
والحق الذى لا مرية فيه ولا ييأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن مرد ذلك كون الحكم الطعين قد تعامل مع واقعة الدعوى و متهميها بما فيهم الطاعنين بأعتبارهم كتلة واحدة و تعامله ذاته مع الأتهامات التى وردت بها بذات المثابة و كذا تعامله مع الواقائع المطروحة والأدوات التى أستخدمت فى الجرائم التى أسندت إلى الطاعن بذات الكيفية على نحو مجمل حمل فى طياته عدة مجاهيل شابت تصور الواقعة وكيفية حدوثها إذ خلى من أيراد بيانات جوهرية لازمة لصحة الاسناد الجنائى كان من المتعين عليه أستظهارها بمدوناته و العناية بالوقوف عليها حتى يصح التصور و يبين للمطالع لمدونات قضاءه أنه قد أحاط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة و ليس أدل على ذلك من أنه قد أستقر فى عقيدته ووجدانه أن الطاعنين كانوا يحملون فى أيديهم سلاح نارى مششخن " مسدس" فى حين أن سرده للواقعة وجماع ادلتها المطروحة بأقوال الشهود تشير إلى أسلحة غير مششخنة عبارة " فرد خرطوش " , كما انه نسب إليهم جريمة بالبند سادساً حيازة و أحراز أسلحة بيضاء " عصا و زجاجات فارغة" بغير مسوغ من الضرورة الفنية أو الحرفية فى حين خلت مدوناته و تحصيله لأقوال الشهود كذلك من ثمة اشارة لتواجد تلك الأدوات التى أدخلها ضمناً فى الجرائم المعاقب عنها .
ولما كان ذلك وكانت لمحكمة النقض سلطة مراقبة سلامة أستنباط محكمة الموضوع لدليل الأدانة ومظاهرها و كيفية أستظهاره للوقائع الجوهرية اللازمة لبيان
— مع ‏البدرى الشيخ‏ و‏‏٤٤‏ آخرين‏.