الأربعاء، 13 مايو 2026

هل يجوز الاستفادة من مواعيد المسافة اذا كان الإجراء داخل نفس المحافظة ؟
بمعني اخر هل يجوز استخدام مواعيد المسافة اذا كان الطعن سيقام بنفس محافظة الطاعن و الحكم صادر من محافظة اخري ؟
قد يقتضي القيام بالإجراء انتقال القائم به من بلدة إلـى أخـرى بحيـث يستغرق الانتقال فترة زمنية قد تطول ويترتب على ذلك حرمانـه مـن جزء من الميعاد، ولذلك فإن المشرع قرر امتداد الميعاد بسبب المـسافة لفترة معينة تختلف باختلاف المسافة وذلك حتى يتمكن الـشخص مـن ناك تمايز بينهم بسبب بعد أو قرب المكان المتواجدين فيه عن المكـان الواجب اتخاذ الإجراء فيه. وميعاد المسافة هو فترة من الزمن تضاف إلى الميعاد الأصـلي وتقـدر بحسب درجة البعد بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه. والمكان الذي يجب الانتقال منه هو المكان الذي تمت فيه الواقعة المجريةللميعاد وهو في العادة الموطن الأصلي، والمكان الذي يجب الانتقال إليههو المكان الذي يجب اتخاذ الإجراء فيه وهو غالبا مقر المحكمة، فميعادالمسافة الذي يضاف إلى ميعاد الحضور بالنسبة للمدعى عليه يحتـسب على أساس المسافة بين الموطن الأصلي للمدعى عليه(باعتباره المكـان الذي تمت فيه الواقعة المجرية للميعاد وهي إعلانه بـصحيفة الـدعوى) ومقر المحكمة(باعتباره المكان الذي يجب اتخاذ الإجـراء فيـه وهـوالحضور). ويضاف ميعاد مسافة سواء كان الميعاد يحتسب بالأيام أو بالـشهور أو بالسنين أو حتى بالساعات، كما يضاف ميعاد مسافة سواء كان الميعـاد ناقصا أو كاملا، أما الميعاد المرتد فقد سبق أن بينا أنه لا يمتد.
ويضاف ميعاد المسافة غلى الميعاد الأصلي دون فاصل بينهما ولو كـان آخر يوم في الميعاد الأصلي يوم عطلة لأنه يتكون من مجموعهما ميعاد واحد متواصل الأيام. غير أنه إذا صادف آخر يوم للميعاد بعـد إضـافة ميعاد المسافة عطلة رسمية فإنه يمتد بسبب العطلة لأول يوم عمل بعده. ويختلف ميعاد المسافة حسب ما يلي:
ا- بالنسبة لمن له موطن في مصر ولا يدخل ضـمن منـاطق الحـدود يشترط لكي يضاف ميعاد مسافة بالنسبة لهم أن تكون المسافة ٥٠ كيلـو مترا على الأقل، فإن قلت المسافة عن ٥٠ كيلو متر فلا يضاف ميعـاد مسافة، وإذا زادت عن ٥٠ كيلو متر يحتسب ميعاد مسافة يوم كامل لكل٥٠ كيلو متر بحد أقصى ٤ أيام، وإذا كانت هناك كسور تزيد عـن ٣٠ كيلو متر أضيف لها يوم كامل، أما الكسور التي لا تزيد عن ٣٠ كيلو والعبرة بالمسافة الرسمية بين البلدة التي ينتقل منها والبلدة التـي ينتقـل إليها، فلا تحتسب المسافة بين سكن الشخص ومحطة البلدة الأولى أو بينمحطة البلدة الثانية ومقر المحكمة ، و قد عينت المادة ١٦ من قانون المرافعات ميعاد المسافة حيث نصت علي (( إذا كان الميعاد معيناً فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلومتراً بين المكان الذى يجب الانتقال منه والمكان الذى يجب الانتقال إليه،وما يزيد من الكسور على الثلاثين كيلو متراً يزاد له يوم على الميعاد ، ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام ويكون ميعاد المسافة خمسة عشر يوماً بالنسبة لمن يقع موطنه فى مناطق الحدود ))
وقد جاء بعطون محكمة النقض تفسيرا و إرساء للقواعد المتبعة في ذلك الأمر حيث جاء بها :-
(( ان المادة 16 من قانون المرافعات توجب إضافة ميعاد مسافة إلي الميعاد المعين فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه ومن ثم يجب أن يضاف الى ميعاد الاستئناف ميعاد المسافة بين موطن المستأنف ومقر محكمة الاستئناف . وإذ كان من شأن إضافة ميعاد المسافة إلى الميعاد الأصلى للاستئناف أن يتكون من مجموعها ميعاد واحد هو ميعاد الطعن فى الحكم بطريق الاستئناف والعبرة فى تحديد الموطن فى هذا المقام هو الموطن الذى اتخذه الطاعن لنفسه فى مراحل التقاضى السابقة على الطعن ولو كان له موطن آخر بالبلدة التى بها مقر المحكمة التى أودع فيها صحيفة الطعن )).
(الطعن رقم 1827 لسنة 58 جلسة 1997/04/24 س 48 ع 1 ص 674 ق 132)
((اذ جرى نص المادة 16 من هذا القانون " قانون المرافعات " على أنه إذا كان الميعاد معيناً فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متراً بين المكان الذى يجب الانتقال منه وبين المكان الذى يجب الانتقال إليه على أن لا يتجاوز ميعاد المسافة فى أية حالة أربعة أيام ، وكان الانتقال الذى يقتضيه القيام بهذا الإجراء فيما يتعلق بتعجيل الدعوى هو انتقال المحضر من مقرالمحكمة التى قدمت صحيفة التعجيل إليها إلى محل من يراد إعلانه بها ، فإن ميعاد المسافة الذى يزاد على ميعاد إعلان صحيفة التعجيل يحتسب على أساس المسافة بين هذين المحلين .))
(الطعن رقم 839 لسنة 68 جلسة 2010/03/08 س 61 ص 352 ق 54)
(( مؤدى نصوص المواد 252، 213، 16 من قانون المرافعات أن ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوما تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، وللطاعن أن يضيف إلى ذلك الميعاد ميعاد مسافة بين موطنه الذى يجب عليه الانتقال منه وبين مقر المحكمة التى يودع قلم كتابها صحيفة طعنه - والتي يجب عليه الانتقال إليها، وذلك فى الحدود المبنية فى المادة 16 سالفة الذكر والعبرة فى تحديد الموطن فى هذا المقام هى بمواطن من له سلطة القيام بالعمل الإجرائى خلال الميعاد .......))
(الطعن رقم 1876 لسنة 55 جلسة 1992/06/08 س 43 ع 1 ص 807 )
(((( و قل رب زدني علما ))))
معتز فتحي المهدي

الأربعاء، 11 مارس 2026

موضوع الافراج بنصف المدة :


الافراج الشرطى فى القانون المصرى طبقا للقانون رقم 6 لسنة 2018
==========================================
هو نظام يسمح للمؤسسة العقابية باطلاق سراح السجين قبل انتهاء مدة عقوبتة اذا توافرت شروط معينة ويكون الافراج معلقا على شروط اذا اخل بها اصبح غير جدير بالافراج ويعاد للسجن مرة اخرى لقضاء ما تبقى من فترة العقوبة ونتحدث عن الافراج الشرطى فى عدة نقاط كى تكون الصورة مكتملة كالتالى :
1- ان نظام الافراج الشرطى لة مبررات كاصلاح المحكوم علية وتاهيلة والاسهام فى تكيف المحكوم علية مع المجتمع بنوعا من التدرج كما انة وسيلة لتقليل نفقات السجون
2- نطاق الافراج الشرطى : ينطبق الافراج الشرطى على المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية فلا يطبق على غيرها من العقوبات فلا يطبق على الحبس الاحتياطى ولا الاكراة البدنى او المحبوس بحكم غير تهائى ويطبق الافراج الشرطى على جميع المحكوم عليهم غير ان القانون المصرى استثتى بعض جنايات المخدرات من الافراج الشرطى وكذلك جرائم العسكريين كما نصت المادة 27 من لائحة السجون كما ان الائحة تشترط الموافقات الامنية فى جرائم معينة كالقتل العمد والتزييف والسرقة وتهريب النقد والفبض على الناس بغير حق وجرائم المخدرات عدا التعاطى والاحراز بغير قصد الاتجار
3- شروط الافراج الشرطى : تنص المادة 52 من قانون السجون والمستبدلة بالقانون رقم 6 لسنة 2018 على انة : ( يجوز الافراج عن كل محكوم علية نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية اذا امضى فى السجن نصف مدة العقوبة وكان سلوكة اثناء السجن يدعو الى الثقة يتقويم نفسة وذلك مالم يكن فى الافراج عنة خطر على الامن العام ولا يجوز ان تقل المدة التى تقضى فى السجن عن ستة اشهر على اية حال واذا كانت العقوبة هى السجن المؤبد فلا يجوز الافراج الا اذا قضى المحكوم علية عشرين عاما على الاقل) كما تنص المادة 56 من على انة : ( لا يجوز منح الافراج الشرطى الا اذا وفى المحكوم علية بالالتزامات المالية المحكوم بها علية من المحكمة الجنائية فى الجريمة وذلك مالم يكن من المستحيل الوفاء بها ) ونستخلص من المادتين السابقتين ان شروط الافراج الشرطى هى كالتالى
أ- ان تكون العقوبة المقيدة للحرية نهائية
ب- ان يقضى المحكوم علية نصف المدة المحكوم بها
ج- ان يكون سلوكة اثناء السجن يدعو الى الثقة بتويم نفسة
د- الا يكون فى الافراج عنة خطر على الامن العام
ه- الا تقل مدة العقوبة التى قضاها بالسجن عن ستة اشهر
و- اذا كانت العقوبة المؤبد فيجب ان يقضى فى السجن عشرين عاما على الاقل
ز- وفاء المحكوم علية بالالتزامات المالية المحكوم بها الا اذا استحال ذلك
4- يختص مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون بالافراج الشرطى وذلك طبقا للمادة 53 من قانون تنظيم السجون باعتبار الافراج الشرطى من مراحل العقاب
5- ينتهى الافراج الشرطى اما بانتهاء مدة العقوبة او بالغاءة اذا اخل بالشروط الاتية :
أ- حسن السير والسلوك وعدم اتصالة بذوى السيرة السيئة
ب - ان يسعى للتعيش من عمل مشروع ويكون جادا فى ذلك
ج- ان يقيم فى الجهة التى يختارها مالم تعترض جهة الادارة فتحدد لة مكان يقيم فية
د- الا يغير محل اقامتة بغير اخطار جهة الادارة مقدما
ه- ان يقدم نفسة لجهة الادارة مرة واحدة كل شهر فى يوم محدد يتفق وطبيعة عملة
- كما يجوز الغاء الافراج الشرطى بسبب العود لارتكاب الجرائم
6- الغاء الافراج الشرطى يكون بقرار ممن اصدرة وهو مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون بناء على طلب من النيابة العامة والا كان القرار باطلا

منقول 

الثلاثاء، 10 مارس 2026

مرافعة من مرافعات أساتذة الزمن الجميل


مرافعة من أجمل ما قرئت وهيا مرافعة للأستاذ إبراهيم بك الهلباوي أول نقيب للمحامين في مصر وقد ترافع بها في قضية أل محفوظ باشا في أسيوط سنة 1930 والذي اتهم فيها محفوظ باشا وأهله بالتزوير في أوراق رسمية وقد نشرت هذه المرافعة لأول مرة في جريدة الوادي عدد 19 مارس سنة 1931 ثم أعيد نشرها ضمن مذكرات الأستاذ الهلباوي نفسه وأنا الآن أتشرف بأن أكون أول من ينشرها على النت وأن شاء الله يكون ذلك النشر بداية سنة حميدة للزملاء أن ينشروا كل ما يجدوه رائعا من مرافعات أساتذة الزمن الجميل والآن أترككم مع المرافعة .

اتهمتنا النيابة بتزوير الاستمارات وتركت المستأجرين الذين وقعوا بأختامهم وصرفت لهم الأموال جميعها باعترافها ،وكان هذا العمل طبيعيا فالاستمارة عريضة طلب سلفه وليس في العريضة تزوير ولا في الضمانة المزيلة بها وإنما الخلاف بيننا وبين الاتهام يدور حول إقرار العمدة والمشايخ والصراف الذي جاء في نهاية العريضة أو الاستمارة.
يقول رئيس النيابة أن الإقرار مخالف للواقع، فما هو هذا الواقع الذي خالفناه؟
في الاستمارات كلها في يناير فبراير وأوائل مارس أي قبل زراعة القطن والمستأجرون فيها استلفوا على زراعة القطن فهل كان هناك شيء واقع كتبنا غيره؟
كل ما كان هو عرفهم أنهم يزرعون قطنا عندما يجيء ميعاد زرع القطن والحكومة عندما أقرضت في يناير تعلم طبعا أن القطن يزرع في مارس وأبريل فهي تفهم عندما تقرض أن كل ما في الاستمارة هو وعد؟
هو عزيمة بأن هؤلاء الناس سيزرعون قطن إن شاء الله.
وإذن إذا كان للنيابة أن تنقب على النوايا فلتبحث على نية التزوير في أيام الإقراض إنما تلك النية على الواقع الذي كان الذي تعاقدت الحكومة مع المقرضين فيه إبانه وملابساته ولن يكون إلا عزيمة ونية وحيازة معنوية وردت عليها الإقرارات وليس مقدم في هذا ما جاهدت فيه النيابة من آن بعض المستأجرين موظفين في المجلس القروي أو كناسون أو خفراء فليس للزارع عندنا كادر ككادر الموظفين بل ولم يسن قانون يحرم عليهم ألجمع بين الوظائف والزراعة كذلك القانون الذي سن لنا نحن المحامين أو القضاة.
الحكومة بقانوني 53 و 54 من سنة 1929 تقدمت كالأم الرءوم إلى رعاياها المكلومين تهون عليهم وكانت من شروطها على المقترضين أن تؤجل دفع ألسلفه شهور بعد صرف السماد والبذور إليهم.
أفليس في هذا مصداق لما ذهبت أليه من أنها كانت تسلف إليهم البذور والسماد حتى إذا قاموا بالزرع في بحر الشهور الثلاثة الميعاد المعروف عندئذ تعطيهم باقي ألسلفه الحقيقية لقد كان هذا هو القانون ،وكان هذا شرط الإقراض ولكن الحكومة البارة رأت أن تعمل للفلاح ما أجلت فأعطته ألسلفه كلها في أيام الاستمارات بسطت يدها للزراع وشجعت بكل وسيلة على النحو الذي بسطناه ولم تكن صفة الاستئجار أو حيازة أرض على سبيل الإيجار صفة جوهرية في الاستمارات أو بعقد الملكية وإلا ليطلب المشرع عند تقديم الاستمارة أن يشفعها صاحبها بعقد الإيجار الذي يثبت أنه مستأجر أو مالك وما كان أسهل ذلك على المشرع وعلي المستأجرين بل لكان طلب أيضا إلى المشايخ أو إلى العمد يخففوا هذه الصفة عند شهادتهم عليها باللجوء إلى مستندات أو أوراق أو على الأقل بالاطلاع على عقد الإيجار أو عقد التمليك وهاهي المواد الإضافية في تعليمات المالية تخلو من أي تلميح إلى مثل ذلك ولن تكون تلك الإقرارات هي السبيل لتحقيق تلك الصفة حتى يمكن أن يقال أنها مشورة من عدمه.
ولتكون الإقرارات حجة على إنسان هل ألإيجاره تثبت بشهادة الشهود أي بالإقرارات وإذا ما دامت لا تثبت بشهادة الشهود فهل يعاقب الشهود لو قرروا كذبا وجود عقد إيجار؟
أنكم تقضون كل يوم في محكمة النقض وهنا بأنه لا يتصور التزوير إلا فيما يمكن أن يكون حجة يترتب عليها حقا وفي الإيجار لا حجة إلا بعقد فلا تزوير فيما سواه تقضون أيضا ومنذ شهرين فقط بأن كذب الشهود في تحديد السن الوارد في عقد الزواج لا تنهض به دعوى التزوير وجاء في كلام محكمة النقض أن السن ليس إثباتها بما يقوله الشهود إنما دليلها الطبيب أو شهادة الميلاد فلما يمنع العمدة المستأنف والشيخ المستأنف من آن يشهد على نفسه.
لأن القانون يسهل على الناس ولا يفكر في أن يقدم المنتفعين به أسرابا وآحادا إلى محكمة الجنايات إقرارات المرء عن نفسه يفترض فيها المشرع والشراح وأنتم في قضائكم إنه يتوخى صالحه غالبا ،وهي لذلك دائما محل مراجعة ولكن هذا القانون لا يرتاب فيها بل يقول لمصطفى بك رشوان ولكل عمدة: ( سعادتك تضمن سعادتك ) فإذا عاب أحد على العمد والمشايخ شيئا فلتعاقبهم لجنة الشياخات لا بطش النائب العام. كيف غفل حضرة رئيس النيابة عن هذه النقطة وهي أنه هذه الاستمارات لا تلزم أحدا شيئا ولا تضر الحكومة بشيء ما دامت لها اليد العليا وما دامت الاستمارات عرائض وما دام كل ما على الحكومة هو جواز أن تقبل تلك العرائض أو أن تضرب بها عرض الحائط ،وما دامت لا تؤكد حقا على الحكومة ؟
أرأيتم حضراتكم إلى عرائض التزكية عندما يوزع الملك الصدقات على الفقراء فيجيء غني بشهادة شيخ الحارة بأنه مستحق ويصيبوا منها خيرا.
أرئيتم إلى العمدة عندما يسأل عن متهم فيجيب بأنه ليس بيده وهو بين يديه فرأيتم إلى الشيخ وهو يشهد بأن نفر القرعة فقيه معافى ويتضح كذبه ،بل فرأيتم إلى العمدة وهو يزكي شرير أو مجرم ما بشهادة حسن سلوك هل يقدم من هؤلاء أحد بصفة شهود زور .
ألا فليقل لنا عبد السلام بك رئيس النيابة ما هذه أل these الجديدة التي يطلع علينا بها.
لقد سودت النيابة ألف وثلاثمائة صحيفة وشغلت اليوم وأمس أربع ساعات ولكنها لم تحدثنا عن الضرر الذي أحاق بالحكومة من جراء هذه الأوراق وذلك الضرر الذي لم تشتم له رائحة في هذا الدوسيه الضخم.
قرر القانون رقم 53 سنة 1929 أربعة ملايين للتسليف وما يجيء من ضريبة القطن، فهل نفذ هذا المبلغ أو نصفه أو ثلثه؟
كلا هل نحن لم ندفع للحكومة ما علينا؟
كلا يعترف حضرة النائب بأننا سددنا كل المستحق ودفعنا الفايظ 5 % أيضا فركن الضرر غير موجودة والجريمة إذا غير قائمه. بالأمس سمعت وكيل مصلحة الأموال المقررة ومفتش المالية صاحب هذا الاكتشاف الخطير يقولان أن السلفيات صرف معظمها إتكالا على سمعة محفوظ باشا ،وسمعتم أن أسيوط قد اقترضت 300000 جنيه وسمعت منهما أسماء الباشاوات والبكوات الذين نحو هذا المنحى وبالأمس واليوم دوت القاعة بزئير نيابة أسيوط من هذه المنصة؟
فهل لنا أن نسائلها عن ما صنعت وباقي مقترضين مديرية أسيوط الذين تسهر على قروضهم حبس محفوظ باشا وأخوه من غير داع, وذات يوم ظل المحقق معهما من الساعة العاشرة صباحا إلى منتصف الليل , جئ بهم من السجن وردوا إليه مرات ومرات على مرأى ومشهد من المارة عشرات ومئات فلما جعل التحقيق معهم سريا ولماذا ؟ بل لماذا يمنع المحامون ورجال القانون من حضوره أو الاتصال به , لماذا أراد النائب إلا تقع عين القانون على ما يفعله ,وأخيرا قام سعادته بعملية التفتيش وهنا اسمعوا ياحضرات المستشارين : لقد صبرنا طويلا لنشكوا أليكم أخيرا..... ولتعلموا حضراتكم أنني أنا الذي أشكو ولو راجعت محفوظ باشا لتعالى عن أن يبعث هذه الشكاية!
بالأمس عندما سألتموه عن رجال آخرين اقترضوا على هذه الطريقة أفلم تسمعوا صوته هادئ مترفعا يقول أنا لا أعرف فاسألوا غيري. . ! !
يقول حضرة النائب في محضره أنه قسم قواته فرقا وقام هو على رأس فيلق من أربعة وكلاء نيابة واثنين كتبة وضابط ومأمور وهجانه وخيالة وأرسل فيلق آخر من وكيلين وكتاب وسواهم وعندما تبحث عن ما يفتش. . وسبب التفتيش نجد العجب إنه كانت يبحث ياحضرات المستشارين أدلة نفي للمتهمين قالوا ليس لدينا عقود تثبت كلامنا فقام بذلك التفتيش ليتحقق فعلا من أنهم ليس معهم هذه العقود؟
ما هذه العجائب لقد تطرب إذ تجدهم عجزوا عن إثبات دفاعهم لأن ذلك إثبات لإتهامك ففيما تقوم بذلك التفتيش وبهؤلاء الرجال وفي غسق الليل يا حضرات المستشارين: زحفت القوة قبل أن يهيف الليل حتى يشهد الناس حصارهم الدار وبقوا فيها إلى منتصف الليل.
يقتحمون غرفاتها وشرفاتها ولا يرعون حرمة للبنين الصغار فيها ولا للسيدات.
رباه أنت الذي تعلم السرائر ومشاعر الإنسان فأنت العليم بما شاع من الرعب في قلوب تلك الأسرة في تلك الليلة الهائلة. . . . يوم النيابة أو يوم القيامة.
خرجوا من التفتيش دون ورقة الواحدة تثمر الدعوة وإلا فليقولوا ويبلغونا فيما جاءهم به هذا التفتيش. . . بل ما الذي أفادهم تفتيش منزل رشوان باشا بالزمالك و هو ليس متهما ولا أوراق لديه باعترافهم. فيما كل هذا؟
أليس للفضيحة وللتشهير ولإعلان الدنيا بأن عائلة محفوظ باشا مثير الثورة في أرجاء الإمبراطورية الإنجليزية في أسيوط قد عزب وأرعب ولكن تلك السلطة مع الأسف أن تعدل أنها كانت أهون وأحفف للحرمات تحت سيف الأحكام العسكرية من النيابة وقع هذا في البلد كما هو معروف تحت ظلال الدستور.
ألا فلتشهدوا عمل المصري في أخيه المصري . . . . أما عن التهمة الثانية فنحن لم نقبض شيئا من الخزينة ولا نحن قدمنا الاستمارات حتى تكون استعملناها.
وعن التهمة الثالثة: نحن لم ندخل مال الدولة في ذمتنا. بل نحن اقترضنا.
وبواسطة غيرنا دون علاقة بالحكومة وعلى نية الرد.
ورددنا فعلا فلا عقاب كما قضيتم مرارا أما تهمة التزوير في محاضر الحجز.
فما علاقتنا بتلك الأوراق وهل هناك دليل واحد من أدلة الاشتراك في مرورها قدمها حضرة النائب حتى يجوز مناقشته فيما يقول؟
( بل أنها فوق ذلك باطلة ).
أولا: لأنه حررت قبل استحقاق الدين ولا يستطيع دائن أكثر ينفذ على مدينه قبل الاستحقاق وليس الصراف أكبر سلطة من المحضر وهذا لا يستطيع توقيع الحجز قبل الاستحقاق.
قدم النائب خطابا من المالية للصراف ليحجز فهل يجوز للدائن أن يقدم حجة لاستحقاق الدين من عمله هو؟
نحن لا نطيل في هذه المهاترة.
ثانيا: ليس في المحاضر بيان لحدود الأطيان المحجوز على ثمارها مع أن الأورنيك المطبوع للصراف به عشرة سطور لتحريره بتلك البيانات فهل هناك بطلان فوق ذلك البطلان أنها محاضر باطلة بطلانا مطلقا فلا قيمة لها ولا عقاب على التزوير فيها.
ياحضرات المستشارين: إنني أطلب براءة هؤلاء المتهمين باسم القانون ورفقا بأنصار الحكومة فلأن قضيتم اليوم بالعقاب فيا ويل الحكومة ويا ويل لأنصارها غدا.
رئيس الجلسة: نحن لا نراعي مصالح ولذلك جعلنا غير قابلين للعزل.
هلباوي بك: ليت النيابة كانت أيضا غير قابلة للعزل.
انتهى

تعليق لابد منه
اختتم الهلباوي مرافعته بأمنيته بأن تكون للنيابة نفس حصانة القضاء ضد العزل ولم تتحقق هذه الأمنية إلا عام 1984 عندما صدر القانون 35 لسنة 1984 ناصا لأول مرة منذ إنشاء النيابة العامة عام 1883 أي بعد 101 سنة من إنشائها نص على حصانة أعضاء النيابة العامة وإنهم يعاملوا بنفس معاملة رجال القضاء بكافة ضماناتهم والحماية الممنوحة لهم
منقول 

الجمعة، 27 فبراير 2026

عبد الرزاق السنهوري في الكويت

 صورتان وقصة

الصورتان للعلامة الدكتور عبد الرزاق السنهوري عندما وصل إلى الكويت عام ١٩٦٩ لوضع القوانين الكويتية.
وكنت قد قلت في منشور سابق أن السنهوري سافر إلى الكويت، وعمل بها في الفترة من شهر يونيو ١٩٥٩ إلى أوائل عام ١٩٦١، أي ثمانية عشر شهرًا، وفي هذه المدة القصيرة نسبيًا أنجز السنهوري أهم التشريعات التي شكلت البنية الأساسية في دولة الكويت، وقامت عليها نهضتها القانونية الحديثة. فقد وضع كل القوانين الكويتية الكبرى، ومع ذلك لم يضع الدستور الكويتي، وإنما رشح الدكتور عثمان خليل للقيام بتلك المهمة.
ومن الطريف أن أمير الكويت وقتها الشيخ عبد الله السالم الصباح، عندما طلب من السنهوري وضع القوانين الكويتية، طلب منه عدم وضع قانون مدني، بهدف الإبقاء على مجلة الأحكام العدلية، حتى لا يقول القائلون إن الكويت تتخلى عن تطبيق الشريعة الإسلامية. وقد واجه السنهوري مشكلة عند وضعه القانون التجاري، إذ كيف يضع قانونًا للتجارة دون أن توجد في البلاد قواعد للنظرية العامة للالتزام، والحال أن مجلة الأحكام العدلية لا توجد بها هذه النظرية؛ فما كان من السنهوري إلا أن وضع أحكام هذه النظرية ضمن قانون التجارة، رغم أن موضعها التقليدي هو القانون المدني.
ولعل مما يلفت النظر أن العلامة السنهوري، عندما سافر إلى الكويت، تنازل عن جزء كبير من مخصصاته المالية تضامنًا منه مع الدولة الشقيقة التي لم تكن ظروفها المالية في أحسن الأحوال في ذلك التوقيت البعيد.
وائل أنور بندق


الخميس، 26 فبراير 2026

المذكرة الايضاحية لمشروع تعديل قانون الجنسية الكويتي

 المذكرة الإيضاحية

لمشروع مرسوم بقانون رقم ( ) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية تنفيذًا للتوجيهات التي جاءت بالخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد بتاريخ 2025/3/20 من ضرورة الحرص على أن التعامل في قضايا الجنسية يجب أن يتم وفقًا للقانون وبمراعاة الأبعاد الإنسانية والمعيشية، ومن أن الهوية الوطنية تشكل هدف كل كويتي أصيل حريص على تقدم وطنه وإعلاء شأنه، كما تشكل السياج الذي يحمي دولة الكويت والحصن الحصين لمجابهة الشدائد وتحدي الصعوبات والتهديدات والتصدي لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره والإضرار بمصالح المواطنين. وانطلاقًا من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصًا على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت، ولضمان الاتساق بين النصوص التشريعية مع النصوص الدستورية ومتطلبات الواقع المعاصر، ونظرًا للحاجة الملحة في الوصول إلى تنظيم قانوني متوازن وشامل يعاد معه تنظيم أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية بما يكفل ويضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في كافة مسائل الجنسية. وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 2024/5/10 ونصت المادة (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا أعد مشروع المرسوم بقانون الماثل ليدخل تعديلات جوهرية على بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه تضمن التأكيد على الهوية الوطنية للكويتيين الأصليين وتعزيز الانتماء للدولة على نحو يكفل تنقية وتنقيح ما شاب ملف الجنسية الكويتية من شوائب وجدت نتيجة لممارسات خاطئة في التعامل مع ملف الجنسية الكويتية بقصد أو بدون قصد. ويهدف المشروع الماثل إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني، ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، وضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة، وقد تضمن المشروع استبدال عددًا من المواد الأساسية في القانون القائم، وتعديل بعض العبارات التي لم تعد تتفق مع التنظيم الحالي، وإلغاء بعض النصوص التي ثبتت عدم الحاجة إليها أو لتعارضها مع الرؤية التشريعية المستحدثة. ونصت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون الماثل على استبدال المواد (7، 1، 11، 11، 10 مكررًا، 16، 14، 13، 12 فقرة ثالثة، 20 فقرة ثانية، 21 مكررًا أ، 21 مكررًا ب، 22، و 23) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ولما كان المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 سالف الذكر صدر قبل الدستور الكويتي وكان الدستور عند تعداده للشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الأمة، استلزم من بينها أن يكون كويتيا بصفة أصلية وفقا للقانون، ومن ثم فإنه ولئن كان دستور الدولة اعتمد هذا الوصف، والذي هو بالضرورة ينطبق على الكويتيين بالتأسيس وعلى من ولد لهم سواء داخل أم خارج دولة الكويت، لذا فإن من باب أولى - وحتى تتسق النصوص التشريعية مع النصوص الدستورية - أن يعتمده القانون المنظم لأحكام الجنسية، لذا تم استبدال المادة (1) من المرسوم الأميري رقم (59) لسنة 1959 المشار إليه بعد دمج الحكم الوارد في المادة (2) من ذات المرسوم الأميري فيها، ونصت المادة المستبدلة على أن الكويتيين بصفة أصلية هم المؤسسون المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920 المحافظون على إقامتهم العادية فيها إلى يوم 1959/12/14، مع اعتبار إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع، ويعد الشخص محافظا على إقامته العادية في الكويت، حتى لو أقام في بلد أجنبي، متى كان قد استبقى نية العودة إلى الكويت، ومن ولد لأب كويتي بالتأسيس، على أن يشمل ذلك جميع من يولد من الفروع ، سواء أكان مكان الولادة داخل أم خارج دولة الكويت. ولم ترتب المادة (7) المُستبدلة على اكتساب الأجنبي للجنسية الكويتية صيرورة زوجته الأجنبية كويتية بأي حال من الأحوال، كما اعتبرت هذه المادة أولاده القصر كويتيين بالتجنس، وأجازت لهم أن يقرروا اختيار جنسيتهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد، أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيعتبرون كويتيين بالتجنس وفقًا لأحكام هذه المادة، وذلك بعد أن كان القانون السابق يعتبرهم كويتيون بصفة أصلية، ونصت هذه المادة على عدم أحقية أولاد المتجنس - سواء القاصر منهم أو من يولد بعد تجنسه - في الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، شأنهم في ذلك شأن والدهم الذي أكتسب جنسيته الكويتية بالتجنس. وأجازت المادة (7 مكررًا أ) المُستبدلة لوزير الداخلية إصدار قرارًا بمعاملة القاصر المولود من أم كويتية معاملة الكويتيين لحين بلوغه سن الرشد متى كان محافظًا على الإقامة في الكويت وكان أبوه الأجنبي أسيرًا، أو طلق أمه طلاقًا بائنًا، أو توفى عنها. كما أجازت هذه المادة للوزير أن يصدر قرارًا بمعاملة من ولد في الكويت، أو في الخارج من أم كويتية، وكان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته لأبيه قانونًا، وكذلك من ولد في الكويت، لأبوين مجهولين، معاملة الكويتي لحين بلوغه سن الرشد. وقررت المادة (10) المُستبدلة عدم فقد المرأة الكويتية لجنسيتها الكويتية حال زواجها من أجنبي إلا إذا دخلت في جنسية زوجها، أما المرأة الكويتية المتجنسة تبعًا لزواجها من كويتي الجنسية، فإن الجنسية الكويتية تسحب منها بعد وفاة زوجها الكويتي، أو انتهاء العلاقة الزوجية بينهما لأي سبب من الأسباب إذا لم يكن لديها منه أبناء، أما المرأة التي لديها أبناء من زوجها الكويتي فلا تسحب منها الجنسية الكويتية طالما لم تتزوج بعده من غير كويتي، كما تسحب جنسيتها أيضًا إذا استردت جنسيتها الأصلية، أو إذا اكتسبت جنسية أخرى، أو حملت جواز سفر دولة أخرى. وجاءت المادة (11) المُستبدلة لتنص على أن الكويتي - سواء أكان وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، أو متجنس -، يفقد الجنسية الكويتية إذا تجنس مختارًا بجنسية أجنبية، وتفقدها بالتبعية معه زوجته إذا كانت كويتية بالتجنس، ما لم تعلن وزير الداخلية برغبتها في الاحتفاظ بجنسيتها الكويتية خلال سنة من تاريخ علمها بتجنس زوجها، أما أولاده القصر فيفقدوا جنسيتهم الكويتية أيضًا إذا كانوا يدخلون في جنسية أبيهم الجديدة بموجب القانون الخاص بهذه الجنسية، وذلك ما لم يكن القاصر كويتيًا وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، فله أن يُعلن لوزير الداخلية برغبته في الاحتفاظ بجنسيته الكويتية، خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد. وأجازت الفقرة الأخيرة من هذه المادة أن يصدر مرسوم، بناءً على عرض وزير الداخلية بعد موافقة اللجنة العليا للجنسية، بإعادة الجنسية الكويتية لمن فقدها من الكويتيين وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، إذا أقام في الكويت إقامة مشروعة لمدة سنة على الأقل، وطلب العودة إلى الجنسية الكويتية وأن يتخلى عن جنسيته الأجنبية التي تجنس بها. وأوجبت المادة (11 مكررًا) المُستبدلة على كل من تجنس بالجنسية الكويتية التنازل عن جنسيته الأجنبية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله على الجنسية الكويتية، وأن يقدم لوزارة الداخلية خلال هذه المدة ما يثبت ذلك، وإلا اعتبر منح الجنسية كأن لم يكن من تاريخ تجنسه. وأجازت المادة (12) المُستبدلة إعادة الجنسية للمرأة الكويتية وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، التي فقدتها نتيجة دخولها في جنسية زوجها الأجنبي، وذلك بمرسوم عند انتهاء الزوجية إذا طلبت هي ذلك وكانت إقامتها العادية في الكويت أو عادت للإقامة فيها. وحددت المادة (13) المُستبدلة حالات سحب الجنسية الكويتية من الأجنبي الذي اكتسبها بالتجنس، على أن يكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا للجنسية. وأجازت المادة (14) المُستبدلة إسقاط الجنسية الكويتية بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا للجنسية في الحالات المذكورة في هذه المادة. ونصت الفقرة الثالثة المُستبدلة من المادة (16) على حرمان الشخص الذي فقد جنسيته الكويتية أو سحبت أو أسقطت عنه من جميع المزايا التي تمتع بها نتيجة تجنسه بها إذا كان الفقد أو السحب أو الإسقاط قد تم وفقًا لنصوص المواد (11، 11، 10 مكررًا، 13 البنود 7-6-5-3-2). ولضمان تأكيد الهوية الوطنية، وإبعاد أية شكوك في تحقيق مسائل الجنسية على نحو يؤكد ثبوتها أو نفيها، أجازت الفقرة الثانية المُستبدلة من المادة (20) استخدام الوسائل العلمية بما في ذلك البصمة الوراثية والبصمة البيومترية في فقد أو سحب أو إسقاط الجنسية، وذلك وفقًا للأسس والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية. وقررت المادة (21 مكررًا أ) المُستبدلة سحب شهادة الجنسية الكويتية إذا ثبت أنها أعطيت بغير حق بناءً على غش أو أقوال كاذبة أو شهادات غير صحيحة، على أن يكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، قررت هذه المادة سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد اكتسبها عن حامل تلك الشهادة بطريقة التبعية أيضًا. وعاقبت المادة (21 مكررًا ب) المُستبدلة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار كل شخص أدلى بيانات غير صحيحة إلى الجهات الإدارية المختصة بتحقيق الجنسية الكويتية أو اللجان المشكلة لهذا الغرض سواء لإثبات الجنسية الكويتية لنفسه أو لغيره أو لتسهيل كسبها، وسواء حصل الإدلاء شفاهة أو كتابة، ولم يثبت أنه بذل جهدًا معقولًا للتأكد من صحة ما أدلى به، مع تشديد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات إذا كان الشخص قد أدلى بهذه البيانات مع علمه بعدم صحتها، مع جواز الحكم بغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف دينار مع عقوبة الحبس. ومنعًا للتأويل والاجتهاد في إمكانية الطعن على المراسيم، والقرارات، المتعلقة بالجنسية، جاءت المادة (22) المُستبدلة لتنص في وضوح تام على أن كافة هذه المسائل تعتبر من أعمال السيادة ويمتنع على المحاكم أن تنظر فيها. وأناطت المادة (23) المُستبدلة الاختصاص بالتحقيق والتصرف والادعاء في كافة الجرائم المتعلقة بمسائل الجنسية للنيابة العامة. ونصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون المعروض على استبدال عبارتا (وزير الداخلية)، و(اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية) بعبارتي (رئيس دوائر الشرطة والأمن العام)، و(اللجنة العليا) أينما وردتا في مواد المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ونحو تأكيد الهوية الوطنية، جاءت المادة الثالثة من المشروع الماثل لتنص على أن كل من اكتسب الجنسية الكويتية بالتبعية لمن حصل عليها بالتجنس وفقًا لأحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المشروع وموافقة اللجنة العليا للجنسية، كما يكون كويتيًا بالتجنس، كما يكون كويتيًا بالتجنس أيضًا كل من حصل على الجنسية الكويتية بالتجنس وفقًا لأحكام أي مادة من مواد المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 سالف الذكر، على أن يتم توفيق أوضاع جميع هؤلاء بموجب أحكام المشروع الماثل. وألغت المادة الرابعة من المشروع المواد أرقام (5، 4، 3، 2، و7 مكررًا) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه، والقانون رقم (44) لسنة 1994 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة (7) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه، والقانون (32) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام هذا المرسوم الأميري، كما ألغت كل حكم يخالف أحكام هذا المشروع. وألزمت مادته الخامسة رئيس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذه، وحددت تاريخ العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية الكويتية

 مشروع مرسوم بقانون رقم ( ) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.

- بعد الاطلاع على الدستور، - وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 10 مايو 2024 م، - وعلى المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية، والقوانين
المعدلة له، - وبناءً على عرض النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، - وبعد موافقة مجلس الوزراء، - أصدرنا المرسوم بقانون الآتي نصه: مادة أولى ستبدل بنصوص المواد (7 ،7 ،1 مكررًا أ، 1 ،11 ،10 امكررًا، 16 ،14 ،13 ،12 فقرة ثالثة، 20 فقرة ثانية، 21 مكررًا أ، 21 مكررًا ب، 22، و 23) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه النصوص الآتية: مادة (1): الكويتيون بصفة أصلية هم: 1- الكويتيون بالتأسيس المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920، وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى يوم 14-12-1959، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع. ويعتبر الشخص محافظًا على إقامته العادية في الكويت، حتى لو أقام في بلد أجنبي، متى كان قد استبقى نية العودة إلى الكويت. 2- من ولد في الكويت أو في الخارج لأب كويتي بالتأسيس وإن نزل. مادة (7): لا يترتب على كسب الأجنبي الجنسية الكويتية أن تصبح زوجته الأجنبية كويتية. ويعتبر أولاده القصر كويتيين بالتجنس، ولهم أن يقرروا اختيار جنسيتهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد. أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيُعتبرون كويتيين بالتجنس. وفي جميع الأحوال تسري على أولاد المتجنس أحكام المادة (6) من هذا القانون. مادة (7 مكرراً أ): يجوز بقرار من وزير الداخلية معاملة القاصر المولود من أم كويتية المحافظ على الإقامة في الكويت، معاملة الكويتيين لحين بلوغه سن الرشد إذا كان أبوه الأجنبي أسيرًا، أو طلق أمه طلاقًا بائنًا، أو توفى عنها. كما يجوز معاملة من ولد في الكويت أو في الخارج لأم كويتية وكان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته لأبيه قانونًا، وكذلك من ولد في الكويت لأبوين مجهولين، معاملة الكويتي بصفة موقتة إلى حين بلوغه سن الرشد بقرار من وزير الداخلية. مادة (10): المرأة الكويتية التي تتزوج من أجنبي تفقد جنسيتها الكويتية إذا دخلت في جنسية زوجها. وتسحب الجنسية الكويتية من المرأة الكويتية المتجنسة لزواجها من كويتي بعد وفاته، أو انتهاء العلاقة الزوجية لأي سبب من الأسباب، وذلك ما لم يكن لديها أبناء منه ولم تتزوج من غير كويتي. كما تسحب جنسيتها الكويتية إذا استردت جنسيتها الأصلية، أو اكتسبت جنسية أخرى، أو حملت جواز سفر دولة أخرى. مادة (11): يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنس مختارًا بجنسية أجنبية، وإذا كانت زوجته كويتية بالتجنس، فقدت جنسيتها الكويتية التي اكتسبتها بالتبعية لزوجها. ويفقد أولاده القصر جنسيتهم الكويتية إذا كانوا يدخلون في جنسية أبيهم الجديدة بموجب القانون الخاص بهذه الجنسية، ولمن كان منهم كويتيًا وفقًا لحكم المادة (1) من هذا القانون أن يُعلن لوزير الداخلية برغبته في الاحتفاظ بجنسيته الكويتية، خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد. ويجوز بمرسوم، بناءً على عرض وزير الداخلية بعد موافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، إعادة الجنسية الكويتية لمن فقدها وفقًا لحكم هذه المادة من الكويتيين المنصوص عليهم في المادة (1) من هذا القانون، إذا أقام في الكويت إقامة مشروعة لمدة سنة على الأقل، وطلب العودة إلى الجنسية الكويتية وتخلى عن الجنسية الأجنبية. مادة (11 مكررا): على كل من حصل على الجنسية الكويتية بالتجنس التنازل عن جنسيته الأجنبية - إذا كانت له جنسية أخرى - خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله على الجنسية الكويتية - وأن يقدم لوزارة الداخلية خلال هذه المدة ما يثبت ذلك وإلا أعتبر منحه الجنسية كأن لم يكن من تاريخ تجنسه. مادة (12): يجوز بمرسوم بناءً على موافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية إعادة الجنسية المرأة الكويتية وفقًا لحكم المادة (1) من هذا القانون التي فقدتها طبقًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة (10) من هذا القانون عند انتهاء الزوجية إذا طلبت ذلك، وكانت إقامتها العادية في الكويت أو عادت للإقامة فيها. مادة (13): يجوز بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، سحب الجنسية الكويتية من الكويتي الذي اكتسبها بالتجنس في الحالات الآتية: 1. إذا كان قد منح الجنسية الكويتية بطريق الغش أو التزوير أو بناءً على أقوال كاذبة، وتسحب الجنسية ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية. 2. إذا حكم عليه بحكم بات بعد منحه الجنسية الكويتية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو بجريمة من جرائم أمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو في جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية. وإذا كان الحكم الصادر على الشخص في أي من هذه الجرائم غيابيًا وكان هاربًا خارج البلاد، فإنه يجوز سحب الجنسية بعد مضي ستة أشهر على وجوده بالخارج. 3. إذا فصل تأديبيًا من وظيفته الحكومية، لأسباب تتصل بالشرف أو الأمانة بعد منحه الجنسية الكويتية. 4. إذا استدعت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي ذلك، ويجوز في هذه الحالة سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية. 5. إذا توافرت دلائل جدية لدى الجهات المختصة على قيامه بالترويج لمبادئ من شأنها تقويض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي في البلاد أو على انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبية. 6. من أضاف متعمدًا إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته، وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، ولا يترتب على سحب الجنسية سحبها ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية. 7. إذا تجاوزت مدة إقامته خارج البلاد (24) شهرًا متصلة، ما لم يكن ذلك لظروف قهرية تستدعي الإقامة خارج البلاد، ومنها: - العلاج. - العمل لجهة كويتية بموافقة حكومة الكويت، سواء كانت هذه الجهة حكومية أو خاصة. - الدراسة. - أي حالات أخرى تقدرها اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بعد اعتماد مجلس الوزراء. ويتم ذلك وفقًا لنظام الإخطار المقرر في المادة (18) من هذا القانون. مادة (14): "يجوز بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، إسقاط الجنسية الكويتية عن كل من يتمتع بها في الحالات الآتية: 1. إذا دخل الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون إذن حكومة الكويت. 2. إذا عمل لمصلحة دولة أجنبية وهي في حالة حرب مع الكويت أو كانت العلاقات السياسية قد قطعت معها. 3. إذا كانت إقامته العادية في الخارج وانضم الى هيئة من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي للكويت، أو صدر حكم بإدانته في جرائم ينص الحكم على أنها تمس ولاءه لبلاده، وأخلّ بالنظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها. 4. إذا أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته، أو جنسية غيره، أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته، وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، أو بموجب حكم قضاء نهائي، ويكون إسقاط الجنسية في هذه الحالة بمرسوم عن الشخص وحده". مادة (16) فقرة ثالثة: وإذا فقدت الجنسية، أو سحبت أو أسقطت وفقًا لنصوص المواد (11 ،11 ،10 مكررًا، 13 البنود 2 و3 و5 و6 و7) يُحرم الشخص من جميع المزايا التي حصل عليها. مادة (20) فقرة ثانية: ويجوز استخدام الوسائل العلمية - بما في ذلك البصمة الوراثية والبصمة البيومترية - في فقد أو سحب أو إسقاط الجنسية، وكذلك عند إضافة أي شخص إلى ملف جنسية الأب، وذلك وفقًا للأسس والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية. مادة (21 مكرراً أ): تسحب شهادة الجنسية الكويتية إذا تبين أنها أعطيت بغير حق بناءً على غش أو أقوال كاذبة أو شهادات غير صحيحة، ويكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، ويترتب على ذلك سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد اكتسبها عن حامل تلك الشهادة بطريقة التبعية. مادة (21 مكررا ب): كل شخص أدلى ببيانات غير صحيحة إلى الجهات الإدارية يق الجنسية الكويتية أو اللجان المشكلة لهذا الغرض سواء لإثبات الجنسية الكويتية لنفسه أو لغيره أو لتسهيل كسبها طبقًا لأحكام هذا القانون وسواء حصل الإدلاء شفاهةً أو كتابةً، ولم يثبت أنه بذل جهدًا معقولًا للتأكد من صحة ما أدلى به، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار. فإذا كان قد أدلى بالبيانات سالفة الذكر مع علمه بعدم صحتها كانت العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سبع سنوات ويجوز أن تضاف إليها غرامة لا تتجاوز خمسة آلاف دينار. مادة (22): تعتبر كافة المراسيم، والقرارات المتعلقة بالجنسية من أعمال السيادة وليس للمحاكم أن تنظر فيها. مادة (23): تختص النيابة العامة بالتحقيق والتصرف والادعاء في كافة الجرائم الواردة في هذا القانون. مادة ثانية ستبدل عبارتا (وزير الداخلية)، و(اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية) بعبارتي (رئيس دوائر الشرطة والأمن العام)، و(اللجنة العليا) أينما وردتا في مواد المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه. مادة ثالثة كل من اكتسب الجنسية الكويتية قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون بالتبعية لمن حصل عليها بالتجنس وفقًا لأحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه يكون كويتيًا بالتجنس. كما يكون كويتيًا بالتجنس، كل من حصل قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون على الجنسية الكويتية وفقًا لأحكام أي مادة بالتجنس من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه. ويتم توفيق أوضاع المشار إليهم في هذه المادة وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون. مادة رابعة تُلغى المواد أرقام 2 و3 و4 و5 و7 مكررًا من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. كما يُلغى القانون رقم (44) لسنة 1994، والقانون (32) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ويُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون. مادة خامسة على رئيس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم بقانون، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره. أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء أحمد عبدالله الأحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية فهد يوسف سعود الصباح صدر بقصر السيف في: الموافق:

الأحد، 22 فبراير 2026

الواقعة متطابقة ولكن نظرة القاضي تختلف

المحاماة فن رفيع
• كان هناك قضية أمام محكمة الجنايات، كان المتهم فيها قد شرع في قتل أمه، وكان عاملاً بسيطًا، تشاجر معها، واتهمها أنها تنغص حياته، وترهقه ماليًا، وتوقع بينه وبين زوجته.
وكان رئيس الدائرة يميل إلى الشدة فيما يأخذ به نواصي الناس من عقوبة، وكانت نظريته أن العقوبة مقاس الجريمة!
فلما عرف القاضي نوع القضية، نظر إلى المتهم متعجبًا، وقد تلون وجهه بالدهشة والاستنكار، قائلاً:
"فيه واحد في الدنيا يضرب أمهَ! أنتم آدميين ولا وحوش!"
وظل يبدي علامات الاستنكار، والاشمئزاز، والمحامي يترافع في أمواج هذا الاستنكار والاشمئزاز؛ رغم أن الأم قد جاءت تشهد؛ فأبدت تسامحها لولدها، وصفحها عنه
ولكن المحكمة قضت بسجنه ثلاث سنوات.
• وفي الأسبوع التالي، نُظرت قضية مشابهة أمام دائرة أخرى، وكان قاضيًا يؤمن بأن الرحمة فوق القانون، فلما جاءت الأم تشهد: سألها القاضي دون أن يبدو منها ما يوجب السؤال:
أنت سامحتيه يا ست؟
وردت: أيوه.
فقال لها القاضي: سامحتيه من قلبك؟
فقالت له: أيوه.
فنظر القاضي إلى المحامي، وإلى النيابة، وإلى الجمهور، وعبر ما يخالج نفسه، وكأنه يحدث نفسه:
"نحن لو حكمنا على الولد ده؛ نكون قد ضربنا الأم مرة أخرى، وأقسى من أول مرة، إن قلب الأم دائمًا مسامح.
ثم التفت إلى الولد، وقال له: "سنسامحك هذه المرة لسبب بسيط، وهو أن عقابك عند الله سيكون أشد، لكن عقابك عندنا سيضر أمك.. الله يهديك يا ابني".
ولم يترافع المحامي.
وقضت المحكمة بأشهر!
انظر إلى التباين في الشعور، وإلى الاختلاف في المشاعر، وإلى التفرقة في التقدير، إن القضية الواحدة اختلف فيها تقدير القاضيين، كل منهما تأثر وجدانه بمشاعر مختلفة، وكل منهما قدر بميزان نظرته للحياة، وللناس والظروف.
وهكذا تستطيع أن تدرك أن كل قاضي له وهو يجلس على كرسيه شخصية مختلفة عن شخصية زملائه.
فالقاضي إنسان بشري، والناس يختلفون ذكاء وعقلا، ويتباينون في إحساساتهم ومشاعرهم، ويتفرقون شيعًا في نظراتهم للأمور، وتقديرهم للحوادث.
والقاضي إنسان يجري عليه ما يجري على سائر الناس، ويتصف بما يتصفون به، ويعلو يهبط كما يعلون في مداركهم، وأفهامهم ويهبطون.
لذلك فهي رسالة للمحامين، أنه يجب عليه دراسة قاضيه قبل أن يترافع، ودراسته لقاضيه في أهميتها كدراسته لقضيته.
ورسالة للمتقاضين: أن الحكم في قضية أمام قاض، لا يعني أن جميع القضاة سيحكمون في نفس الواقعة بنفس الحكم.
بتصرف من كتاب: المحاماة فن رفيع، للأستاذ: محمد شوكت التوني، طبعة: 1958