الجمعة، 27 فبراير 2026

عبد الرزاق السنهوري في الكويت

 صورتان وقصة

الصورتان للعلامة الدكتور عبد الرزاق السنهوري عندما وصل إلى الكويت عام ١٩٦٩ لوضع القوانين الكويتية.
وكنت قد قلت في منشور سابق أن السنهوري سافر إلى الكويت، وعمل بها في الفترة من شهر يونيو ١٩٥٩ إلى أوائل عام ١٩٦١، أي ثمانية عشر شهرًا، وفي هذه المدة القصيرة نسبيًا أنجز السنهوري أهم التشريعات التي شكلت البنية الأساسية في دولة الكويت، وقامت عليها نهضتها القانونية الحديثة. فقد وضع كل القوانين الكويتية الكبرى، ومع ذلك لم يضع الدستور الكويتي، وإنما رشح الدكتور عثمان خليل للقيام بتلك المهمة.
ومن الطريف أن أمير الكويت وقتها الشيخ عبد الله السالم الصباح، عندما طلب من السنهوري وضع القوانين الكويتية، طلب منه عدم وضع قانون مدني، بهدف الإبقاء على مجلة الأحكام العدلية، حتى لا يقول القائلون إن الكويت تتخلى عن تطبيق الشريعة الإسلامية. وقد واجه السنهوري مشكلة عند وضعه القانون التجاري، إذ كيف يضع قانونًا للتجارة دون أن توجد في البلاد قواعد للنظرية العامة للالتزام، والحال أن مجلة الأحكام العدلية لا توجد بها هذه النظرية؛ فما كان من السنهوري إلا أن وضع أحكام هذه النظرية ضمن قانون التجارة، رغم أن موضعها التقليدي هو القانون المدني.
ولعل مما يلفت النظر أن العلامة السنهوري، عندما سافر إلى الكويت، تنازل عن جزء كبير من مخصصاته المالية تضامنًا منه مع الدولة الشقيقة التي لم تكن ظروفها المالية في أحسن الأحوال في ذلك التوقيت البعيد.
وائل أنور بندق


الخميس، 26 فبراير 2026

المذكرة الايضاحية لمشروع تعديل قانون الجنسية الكويتي

 المذكرة الإيضاحية

لمشروع مرسوم بقانون رقم ( ) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية تنفيذًا للتوجيهات التي جاءت بالخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد بتاريخ 2025/3/20 من ضرورة الحرص على أن التعامل في قضايا الجنسية يجب أن يتم وفقًا للقانون وبمراعاة الأبعاد الإنسانية والمعيشية، ومن أن الهوية الوطنية تشكل هدف كل كويتي أصيل حريص على تقدم وطنه وإعلاء شأنه، كما تشكل السياج الذي يحمي دولة الكويت والحصن الحصين لمجابهة الشدائد وتحدي الصعوبات والتهديدات والتصدي لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره والإضرار بمصالح المواطنين. وانطلاقًا من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصًا على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت، ولضمان الاتساق بين النصوص التشريعية مع النصوص الدستورية ومتطلبات الواقع المعاصر، ونظرًا للحاجة الملحة في الوصول إلى تنظيم قانوني متوازن وشامل يعاد معه تنظيم أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية بما يكفل ويضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في كافة مسائل الجنسية. وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 2024/5/10 ونصت المادة (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا أعد مشروع المرسوم بقانون الماثل ليدخل تعديلات جوهرية على بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه تضمن التأكيد على الهوية الوطنية للكويتيين الأصليين وتعزيز الانتماء للدولة على نحو يكفل تنقية وتنقيح ما شاب ملف الجنسية الكويتية من شوائب وجدت نتيجة لممارسات خاطئة في التعامل مع ملف الجنسية الكويتية بقصد أو بدون قصد. ويهدف المشروع الماثل إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني، ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، وضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة، وقد تضمن المشروع استبدال عددًا من المواد الأساسية في القانون القائم، وتعديل بعض العبارات التي لم تعد تتفق مع التنظيم الحالي، وإلغاء بعض النصوص التي ثبتت عدم الحاجة إليها أو لتعارضها مع الرؤية التشريعية المستحدثة. ونصت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون الماثل على استبدال المواد (7، 1، 11، 11، 10 مكررًا، 16، 14، 13، 12 فقرة ثالثة، 20 فقرة ثانية، 21 مكررًا أ، 21 مكررًا ب، 22، و 23) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ولما كان المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 سالف الذكر صدر قبل الدستور الكويتي وكان الدستور عند تعداده للشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الأمة، استلزم من بينها أن يكون كويتيا بصفة أصلية وفقا للقانون، ومن ثم فإنه ولئن كان دستور الدولة اعتمد هذا الوصف، والذي هو بالضرورة ينطبق على الكويتيين بالتأسيس وعلى من ولد لهم سواء داخل أم خارج دولة الكويت، لذا فإن من باب أولى - وحتى تتسق النصوص التشريعية مع النصوص الدستورية - أن يعتمده القانون المنظم لأحكام الجنسية، لذا تم استبدال المادة (1) من المرسوم الأميري رقم (59) لسنة 1959 المشار إليه بعد دمج الحكم الوارد في المادة (2) من ذات المرسوم الأميري فيها، ونصت المادة المستبدلة على أن الكويتيين بصفة أصلية هم المؤسسون المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920 المحافظون على إقامتهم العادية فيها إلى يوم 1959/12/14، مع اعتبار إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع، ويعد الشخص محافظا على إقامته العادية في الكويت، حتى لو أقام في بلد أجنبي، متى كان قد استبقى نية العودة إلى الكويت، ومن ولد لأب كويتي بالتأسيس، على أن يشمل ذلك جميع من يولد من الفروع ، سواء أكان مكان الولادة داخل أم خارج دولة الكويت. ولم ترتب المادة (7) المُستبدلة على اكتساب الأجنبي للجنسية الكويتية صيرورة زوجته الأجنبية كويتية بأي حال من الأحوال، كما اعتبرت هذه المادة أولاده القصر كويتيين بالتجنس، وأجازت لهم أن يقرروا اختيار جنسيتهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد، أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيعتبرون كويتيين بالتجنس وفقًا لأحكام هذه المادة، وذلك بعد أن كان القانون السابق يعتبرهم كويتيون بصفة أصلية، ونصت هذه المادة على عدم أحقية أولاد المتجنس - سواء القاصر منهم أو من يولد بعد تجنسه - في الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، شأنهم في ذلك شأن والدهم الذي أكتسب جنسيته الكويتية بالتجنس. وأجازت المادة (7 مكررًا أ) المُستبدلة لوزير الداخلية إصدار قرارًا بمعاملة القاصر المولود من أم كويتية معاملة الكويتيين لحين بلوغه سن الرشد متى كان محافظًا على الإقامة في الكويت وكان أبوه الأجنبي أسيرًا، أو طلق أمه طلاقًا بائنًا، أو توفى عنها. كما أجازت هذه المادة للوزير أن يصدر قرارًا بمعاملة من ولد في الكويت، أو في الخارج من أم كويتية، وكان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته لأبيه قانونًا، وكذلك من ولد في الكويت، لأبوين مجهولين، معاملة الكويتي لحين بلوغه سن الرشد. وقررت المادة (10) المُستبدلة عدم فقد المرأة الكويتية لجنسيتها الكويتية حال زواجها من أجنبي إلا إذا دخلت في جنسية زوجها، أما المرأة الكويتية المتجنسة تبعًا لزواجها من كويتي الجنسية، فإن الجنسية الكويتية تسحب منها بعد وفاة زوجها الكويتي، أو انتهاء العلاقة الزوجية بينهما لأي سبب من الأسباب إذا لم يكن لديها منه أبناء، أما المرأة التي لديها أبناء من زوجها الكويتي فلا تسحب منها الجنسية الكويتية طالما لم تتزوج بعده من غير كويتي، كما تسحب جنسيتها أيضًا إذا استردت جنسيتها الأصلية، أو إذا اكتسبت جنسية أخرى، أو حملت جواز سفر دولة أخرى. وجاءت المادة (11) المُستبدلة لتنص على أن الكويتي - سواء أكان وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، أو متجنس -، يفقد الجنسية الكويتية إذا تجنس مختارًا بجنسية أجنبية، وتفقدها بالتبعية معه زوجته إذا كانت كويتية بالتجنس، ما لم تعلن وزير الداخلية برغبتها في الاحتفاظ بجنسيتها الكويتية خلال سنة من تاريخ علمها بتجنس زوجها، أما أولاده القصر فيفقدوا جنسيتهم الكويتية أيضًا إذا كانوا يدخلون في جنسية أبيهم الجديدة بموجب القانون الخاص بهذه الجنسية، وذلك ما لم يكن القاصر كويتيًا وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، فله أن يُعلن لوزير الداخلية برغبته في الاحتفاظ بجنسيته الكويتية، خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد. وأجازت الفقرة الأخيرة من هذه المادة أن يصدر مرسوم، بناءً على عرض وزير الداخلية بعد موافقة اللجنة العليا للجنسية، بإعادة الجنسية الكويتية لمن فقدها من الكويتيين وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، إذا أقام في الكويت إقامة مشروعة لمدة سنة على الأقل، وطلب العودة إلى الجنسية الكويتية وأن يتخلى عن جنسيته الأجنبية التي تجنس بها. وأوجبت المادة (11 مكررًا) المُستبدلة على كل من تجنس بالجنسية الكويتية التنازل عن جنسيته الأجنبية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله على الجنسية الكويتية، وأن يقدم لوزارة الداخلية خلال هذه المدة ما يثبت ذلك، وإلا اعتبر منح الجنسية كأن لم يكن من تاريخ تجنسه. وأجازت المادة (12) المُستبدلة إعادة الجنسية للمرأة الكويتية وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، التي فقدتها نتيجة دخولها في جنسية زوجها الأجنبي، وذلك بمرسوم عند انتهاء الزوجية إذا طلبت هي ذلك وكانت إقامتها العادية في الكويت أو عادت للإقامة فيها. وحددت المادة (13) المُستبدلة حالات سحب الجنسية الكويتية من الأجنبي الذي اكتسبها بالتجنس، على أن يكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا للجنسية. وأجازت المادة (14) المُستبدلة إسقاط الجنسية الكويتية بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا للجنسية في الحالات المذكورة في هذه المادة. ونصت الفقرة الثالثة المُستبدلة من المادة (16) على حرمان الشخص الذي فقد جنسيته الكويتية أو سحبت أو أسقطت عنه من جميع المزايا التي تمتع بها نتيجة تجنسه بها إذا كان الفقد أو السحب أو الإسقاط قد تم وفقًا لنصوص المواد (11، 11، 10 مكررًا، 13 البنود 7-6-5-3-2). ولضمان تأكيد الهوية الوطنية، وإبعاد أية شكوك في تحقيق مسائل الجنسية على نحو يؤكد ثبوتها أو نفيها، أجازت الفقرة الثانية المُستبدلة من المادة (20) استخدام الوسائل العلمية بما في ذلك البصمة الوراثية والبصمة البيومترية في فقد أو سحب أو إسقاط الجنسية، وذلك وفقًا للأسس والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية. وقررت المادة (21 مكررًا أ) المُستبدلة سحب شهادة الجنسية الكويتية إذا ثبت أنها أعطيت بغير حق بناءً على غش أو أقوال كاذبة أو شهادات غير صحيحة، على أن يكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، قررت هذه المادة سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد اكتسبها عن حامل تلك الشهادة بطريقة التبعية أيضًا. وعاقبت المادة (21 مكررًا ب) المُستبدلة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار كل شخص أدلى بيانات غير صحيحة إلى الجهات الإدارية المختصة بتحقيق الجنسية الكويتية أو اللجان المشكلة لهذا الغرض سواء لإثبات الجنسية الكويتية لنفسه أو لغيره أو لتسهيل كسبها، وسواء حصل الإدلاء شفاهة أو كتابة، ولم يثبت أنه بذل جهدًا معقولًا للتأكد من صحة ما أدلى به، مع تشديد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات إذا كان الشخص قد أدلى بهذه البيانات مع علمه بعدم صحتها، مع جواز الحكم بغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف دينار مع عقوبة الحبس. ومنعًا للتأويل والاجتهاد في إمكانية الطعن على المراسيم، والقرارات، المتعلقة بالجنسية، جاءت المادة (22) المُستبدلة لتنص في وضوح تام على أن كافة هذه المسائل تعتبر من أعمال السيادة ويمتنع على المحاكم أن تنظر فيها. وأناطت المادة (23) المُستبدلة الاختصاص بالتحقيق والتصرف والادعاء في كافة الجرائم المتعلقة بمسائل الجنسية للنيابة العامة. ونصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون المعروض على استبدال عبارتا (وزير الداخلية)، و(اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية) بعبارتي (رئيس دوائر الشرطة والأمن العام)، و(اللجنة العليا) أينما وردتا في مواد المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ونحو تأكيد الهوية الوطنية، جاءت المادة الثالثة من المشروع الماثل لتنص على أن كل من اكتسب الجنسية الكويتية بالتبعية لمن حصل عليها بالتجنس وفقًا لأحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المشروع وموافقة اللجنة العليا للجنسية، كما يكون كويتيًا بالتجنس، كما يكون كويتيًا بالتجنس أيضًا كل من حصل على الجنسية الكويتية بالتجنس وفقًا لأحكام أي مادة من مواد المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 سالف الذكر، على أن يتم توفيق أوضاع جميع هؤلاء بموجب أحكام المشروع الماثل. وألغت المادة الرابعة من المشروع المواد أرقام (5، 4، 3، 2، و7 مكررًا) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه، والقانون رقم (44) لسنة 1994 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة (7) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه، والقانون (32) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام هذا المرسوم الأميري، كما ألغت كل حكم يخالف أحكام هذا المشروع. وألزمت مادته الخامسة رئيس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذه، وحددت تاريخ العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية الكويتية

 مشروع مرسوم بقانون رقم ( ) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.

- بعد الاطلاع على الدستور، - وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 10 مايو 2024 م، - وعلى المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية، والقوانين
المعدلة له، - وبناءً على عرض النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، - وبعد موافقة مجلس الوزراء، - أصدرنا المرسوم بقانون الآتي نصه: مادة أولى ستبدل بنصوص المواد (7 ،7 ،1 مكررًا أ، 1 ،11 ،10 امكررًا، 16 ،14 ،13 ،12 فقرة ثالثة، 20 فقرة ثانية، 21 مكررًا أ، 21 مكررًا ب، 22، و 23) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه النصوص الآتية: مادة (1): الكويتيون بصفة أصلية هم: 1- الكويتيون بالتأسيس المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920، وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى يوم 14-12-1959، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع. ويعتبر الشخص محافظًا على إقامته العادية في الكويت، حتى لو أقام في بلد أجنبي، متى كان قد استبقى نية العودة إلى الكويت. 2- من ولد في الكويت أو في الخارج لأب كويتي بالتأسيس وإن نزل. مادة (7): لا يترتب على كسب الأجنبي الجنسية الكويتية أن تصبح زوجته الأجنبية كويتية. ويعتبر أولاده القصر كويتيين بالتجنس، ولهم أن يقرروا اختيار جنسيتهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد. أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيُعتبرون كويتيين بالتجنس. وفي جميع الأحوال تسري على أولاد المتجنس أحكام المادة (6) من هذا القانون. مادة (7 مكرراً أ): يجوز بقرار من وزير الداخلية معاملة القاصر المولود من أم كويتية المحافظ على الإقامة في الكويت، معاملة الكويتيين لحين بلوغه سن الرشد إذا كان أبوه الأجنبي أسيرًا، أو طلق أمه طلاقًا بائنًا، أو توفى عنها. كما يجوز معاملة من ولد في الكويت أو في الخارج لأم كويتية وكان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته لأبيه قانونًا، وكذلك من ولد في الكويت لأبوين مجهولين، معاملة الكويتي بصفة موقتة إلى حين بلوغه سن الرشد بقرار من وزير الداخلية. مادة (10): المرأة الكويتية التي تتزوج من أجنبي تفقد جنسيتها الكويتية إذا دخلت في جنسية زوجها. وتسحب الجنسية الكويتية من المرأة الكويتية المتجنسة لزواجها من كويتي بعد وفاته، أو انتهاء العلاقة الزوجية لأي سبب من الأسباب، وذلك ما لم يكن لديها أبناء منه ولم تتزوج من غير كويتي. كما تسحب جنسيتها الكويتية إذا استردت جنسيتها الأصلية، أو اكتسبت جنسية أخرى، أو حملت جواز سفر دولة أخرى. مادة (11): يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنس مختارًا بجنسية أجنبية، وإذا كانت زوجته كويتية بالتجنس، فقدت جنسيتها الكويتية التي اكتسبتها بالتبعية لزوجها. ويفقد أولاده القصر جنسيتهم الكويتية إذا كانوا يدخلون في جنسية أبيهم الجديدة بموجب القانون الخاص بهذه الجنسية، ولمن كان منهم كويتيًا وفقًا لحكم المادة (1) من هذا القانون أن يُعلن لوزير الداخلية برغبته في الاحتفاظ بجنسيته الكويتية، خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد. ويجوز بمرسوم، بناءً على عرض وزير الداخلية بعد موافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، إعادة الجنسية الكويتية لمن فقدها وفقًا لحكم هذه المادة من الكويتيين المنصوص عليهم في المادة (1) من هذا القانون، إذا أقام في الكويت إقامة مشروعة لمدة سنة على الأقل، وطلب العودة إلى الجنسية الكويتية وتخلى عن الجنسية الأجنبية. مادة (11 مكررا): على كل من حصل على الجنسية الكويتية بالتجنس التنازل عن جنسيته الأجنبية - إذا كانت له جنسية أخرى - خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله على الجنسية الكويتية - وأن يقدم لوزارة الداخلية خلال هذه المدة ما يثبت ذلك وإلا أعتبر منحه الجنسية كأن لم يكن من تاريخ تجنسه. مادة (12): يجوز بمرسوم بناءً على موافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية إعادة الجنسية المرأة الكويتية وفقًا لحكم المادة (1) من هذا القانون التي فقدتها طبقًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة (10) من هذا القانون عند انتهاء الزوجية إذا طلبت ذلك، وكانت إقامتها العادية في الكويت أو عادت للإقامة فيها. مادة (13): يجوز بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، سحب الجنسية الكويتية من الكويتي الذي اكتسبها بالتجنس في الحالات الآتية: 1. إذا كان قد منح الجنسية الكويتية بطريق الغش أو التزوير أو بناءً على أقوال كاذبة، وتسحب الجنسية ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية. 2. إذا حكم عليه بحكم بات بعد منحه الجنسية الكويتية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو بجريمة من جرائم أمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو في جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية. وإذا كان الحكم الصادر على الشخص في أي من هذه الجرائم غيابيًا وكان هاربًا خارج البلاد، فإنه يجوز سحب الجنسية بعد مضي ستة أشهر على وجوده بالخارج. 3. إذا فصل تأديبيًا من وظيفته الحكومية، لأسباب تتصل بالشرف أو الأمانة بعد منحه الجنسية الكويتية. 4. إذا استدعت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي ذلك، ويجوز في هذه الحالة سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية. 5. إذا توافرت دلائل جدية لدى الجهات المختصة على قيامه بالترويج لمبادئ من شأنها تقويض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي في البلاد أو على انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبية. 6. من أضاف متعمدًا إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته، وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، ولا يترتب على سحب الجنسية سحبها ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية. 7. إذا تجاوزت مدة إقامته خارج البلاد (24) شهرًا متصلة، ما لم يكن ذلك لظروف قهرية تستدعي الإقامة خارج البلاد، ومنها: - العلاج. - العمل لجهة كويتية بموافقة حكومة الكويت، سواء كانت هذه الجهة حكومية أو خاصة. - الدراسة. - أي حالات أخرى تقدرها اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بعد اعتماد مجلس الوزراء. ويتم ذلك وفقًا لنظام الإخطار المقرر في المادة (18) من هذا القانون. مادة (14): "يجوز بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، إسقاط الجنسية الكويتية عن كل من يتمتع بها في الحالات الآتية: 1. إذا دخل الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون إذن حكومة الكويت. 2. إذا عمل لمصلحة دولة أجنبية وهي في حالة حرب مع الكويت أو كانت العلاقات السياسية قد قطعت معها. 3. إذا كانت إقامته العادية في الخارج وانضم الى هيئة من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي للكويت، أو صدر حكم بإدانته في جرائم ينص الحكم على أنها تمس ولاءه لبلاده، وأخلّ بالنظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها. 4. إذا أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته، أو جنسية غيره، أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته، وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، أو بموجب حكم قضاء نهائي، ويكون إسقاط الجنسية في هذه الحالة بمرسوم عن الشخص وحده". مادة (16) فقرة ثالثة: وإذا فقدت الجنسية، أو سحبت أو أسقطت وفقًا لنصوص المواد (11 ،11 ،10 مكررًا، 13 البنود 2 و3 و5 و6 و7) يُحرم الشخص من جميع المزايا التي حصل عليها. مادة (20) فقرة ثانية: ويجوز استخدام الوسائل العلمية - بما في ذلك البصمة الوراثية والبصمة البيومترية - في فقد أو سحب أو إسقاط الجنسية، وكذلك عند إضافة أي شخص إلى ملف جنسية الأب، وذلك وفقًا للأسس والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية. مادة (21 مكرراً أ): تسحب شهادة الجنسية الكويتية إذا تبين أنها أعطيت بغير حق بناءً على غش أو أقوال كاذبة أو شهادات غير صحيحة، ويكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، ويترتب على ذلك سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد اكتسبها عن حامل تلك الشهادة بطريقة التبعية. مادة (21 مكررا ب): كل شخص أدلى ببيانات غير صحيحة إلى الجهات الإدارية يق الجنسية الكويتية أو اللجان المشكلة لهذا الغرض سواء لإثبات الجنسية الكويتية لنفسه أو لغيره أو لتسهيل كسبها طبقًا لأحكام هذا القانون وسواء حصل الإدلاء شفاهةً أو كتابةً، ولم يثبت أنه بذل جهدًا معقولًا للتأكد من صحة ما أدلى به، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار. فإذا كان قد أدلى بالبيانات سالفة الذكر مع علمه بعدم صحتها كانت العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سبع سنوات ويجوز أن تضاف إليها غرامة لا تتجاوز خمسة آلاف دينار. مادة (22): تعتبر كافة المراسيم، والقرارات المتعلقة بالجنسية من أعمال السيادة وليس للمحاكم أن تنظر فيها. مادة (23): تختص النيابة العامة بالتحقيق والتصرف والادعاء في كافة الجرائم الواردة في هذا القانون. مادة ثانية ستبدل عبارتا (وزير الداخلية)، و(اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية) بعبارتي (رئيس دوائر الشرطة والأمن العام)، و(اللجنة العليا) أينما وردتا في مواد المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه. مادة ثالثة كل من اكتسب الجنسية الكويتية قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون بالتبعية لمن حصل عليها بالتجنس وفقًا لأحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه يكون كويتيًا بالتجنس. كما يكون كويتيًا بالتجنس، كل من حصل قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون على الجنسية الكويتية وفقًا لأحكام أي مادة بالتجنس من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه. ويتم توفيق أوضاع المشار إليهم في هذه المادة وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون. مادة رابعة تُلغى المواد أرقام 2 و3 و4 و5 و7 مكررًا من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. كما يُلغى القانون رقم (44) لسنة 1994، والقانون (32) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ويُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون. مادة خامسة على رئيس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم بقانون، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره. أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء أحمد عبدالله الأحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية فهد يوسف سعود الصباح صدر بقصر السيف في: الموافق:

الأحد، 22 فبراير 2026

الواقعة متطابقة ولكن نظرة القاضي تختلف

المحاماة فن رفيع
• كان هناك قضية أمام محكمة الجنايات، كان المتهم فيها قد شرع في قتل أمه، وكان عاملاً بسيطًا، تشاجر معها، واتهمها أنها تنغص حياته، وترهقه ماليًا، وتوقع بينه وبين زوجته.
وكان رئيس الدائرة يميل إلى الشدة فيما يأخذ به نواصي الناس من عقوبة، وكانت نظريته أن العقوبة مقاس الجريمة!
فلما عرف القاضي نوع القضية، نظر إلى المتهم متعجبًا، وقد تلون وجهه بالدهشة والاستنكار، قائلاً:
"فيه واحد في الدنيا يضرب أمهَ! أنتم آدميين ولا وحوش!"
وظل يبدي علامات الاستنكار، والاشمئزاز، والمحامي يترافع في أمواج هذا الاستنكار والاشمئزاز؛ رغم أن الأم قد جاءت تشهد؛ فأبدت تسامحها لولدها، وصفحها عنه
ولكن المحكمة قضت بسجنه ثلاث سنوات.
• وفي الأسبوع التالي، نُظرت قضية مشابهة أمام دائرة أخرى، وكان قاضيًا يؤمن بأن الرحمة فوق القانون، فلما جاءت الأم تشهد: سألها القاضي دون أن يبدو منها ما يوجب السؤال:
أنت سامحتيه يا ست؟
وردت: أيوه.
فقال لها القاضي: سامحتيه من قلبك؟
فقالت له: أيوه.
فنظر القاضي إلى المحامي، وإلى النيابة، وإلى الجمهور، وعبر ما يخالج نفسه، وكأنه يحدث نفسه:
"نحن لو حكمنا على الولد ده؛ نكون قد ضربنا الأم مرة أخرى، وأقسى من أول مرة، إن قلب الأم دائمًا مسامح.
ثم التفت إلى الولد، وقال له: "سنسامحك هذه المرة لسبب بسيط، وهو أن عقابك عند الله سيكون أشد، لكن عقابك عندنا سيضر أمك.. الله يهديك يا ابني".
ولم يترافع المحامي.
وقضت المحكمة بأشهر!
انظر إلى التباين في الشعور، وإلى الاختلاف في المشاعر، وإلى التفرقة في التقدير، إن القضية الواحدة اختلف فيها تقدير القاضيين، كل منهما تأثر وجدانه بمشاعر مختلفة، وكل منهما قدر بميزان نظرته للحياة، وللناس والظروف.
وهكذا تستطيع أن تدرك أن كل قاضي له وهو يجلس على كرسيه شخصية مختلفة عن شخصية زملائه.
فالقاضي إنسان بشري، والناس يختلفون ذكاء وعقلا، ويتباينون في إحساساتهم ومشاعرهم، ويتفرقون شيعًا في نظراتهم للأمور، وتقديرهم للحوادث.
والقاضي إنسان يجري عليه ما يجري على سائر الناس، ويتصف بما يتصفون به، ويعلو يهبط كما يعلون في مداركهم، وأفهامهم ويهبطون.
لذلك فهي رسالة للمحامين، أنه يجب عليه دراسة قاضيه قبل أن يترافع، ودراسته لقاضيه في أهميتها كدراسته لقضيته.
ورسالة للمتقاضين: أن الحكم في قضية أمام قاض، لا يعني أن جميع القضاة سيحكمون في نفس الواقعة بنفس الحكم.
بتصرف من كتاب: المحاماة فن رفيع، للأستاذ: محمد شوكت التوني، طبعة: 1958

الجمعة، 20 فبراير 2026

المحكمة الفيدرالية العليا: فرض الرسوم الجمركية يخضع لسلطة الكونجرس

 ماذا يعني حكم المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية لترامب؟

نقلا عن Ezzat Ibrahim Al-Ahram : الأهرام ويكلي 

حكم المحكمة العليا الأمريكية اليوم بإبطال الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترامب بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية شكل نقطة تحول ذات طابع دستوري واضح، إذ أعاد تثبيت القاعدة التي تجعل فرض الرسوم، بوصفها أداة ذات طبيعة ضريبية، شأنا يخضع لسلطة الكونغرس لا لاجتهاد تنفيذي واسع. المحكمة لم تناقش إن كانت الرسوم مفيدة أو ضارة، بل ركزت على حدود التفويض القانوني، معتبرة أن استخدام قانون صمم أساسا لتنظيم معاملات مالية وعقوبات لا يكفي لتبرير فرض رسوم شبه شاملة على معظم الشركاء التجاريين. بهذه القراءة، بدا القرار كأنه إعادة رسم دقيقة لخط الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في ملف ظل لسنوات منطقة رمادية.
القرار وضع حدا لمحاولة تحويل IEEPA إلى منصة عامة للسياسة التجارية. هذا القانون، الذي أقر عام 1977، استخدم تاريخيا لإدارة تدفقات مالية وفرض عقوبات في حالات طوارئ وطنية، ولم يسبق أن كان أداة لفرض رسوم جمركية بهذا الاتساع. المحكمة أشارت إلى أن الكلمات العامة في النص القانوني لا يمكن تحميلها معنى يسمح للرئيس بفرض رسوم على أي دولة وأي سلعة وبأي نسبة ومدة، لأن ذلك يقترب من إعادة كتابة القانون لا تفسيره. الرسالة القانونية حملت تحذيرا مؤسسيا من التوسع في صلاحيات الطوارئ على حساب المسار التشريعي.
القانون المقصود هو قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977
International Emergency Economic Powers Act (IEEPA).
هذا القانون يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة عند إعلان حالة طوارئ وطنية مرتبطة بتهديد خارجي، ويستخدم عادة لفرض عقوبات اقتصادية أو قيود على المعاملات المالية أو تجميد أصول. لم يكن مصمما أساسا لفرض رسوم جمركية عامة على الواردات، ولهذا رأت المحكمة العليا أن الاعتماد عليه لفرض تعريفات شبه شاملة يمثل توسعا يتجاوز حدود التفويض التشريعي.
بكلمات أوضح، IEEPA هو قانون عقوبات وطوارئ اقتصادية، وليس قانون سياسة تجارية أو جمركية بالمعنى التقليدي. الحكم الأخير تمحور حول هذه النقطة تحديدا: هل يمكن استخدام أداة طوارئ مالية كقاعدة قانونية لفرض ضرائب على الاستيراد.
الانقسام داخل المحكمة كشف أن القضية لم تكن اصطفافا حزبيا بسيطا. اعتراض ثلاثة قضاة محافظين دافع عن الحاجة إلى مرونة رئاسية في إدارة السياسة الخارجية، محذرا من فوضى محتملة إذا اندفعت الشركات للمطالبة باسترداد الرسوم التي دفعتها خلال العام الماضي. الأغلبية، في المقابل، شددت على أن المرونة لا تعني تجاوز حدود التفويض، وأن سرعة القرار التنفيذي لا تغني عن وضوح الأساس التشريعي. هذا التباين يعكس توترا أعمق بين منطق الفاعلية السياسية ومنطق الشرعية الدستورية.
الأثر المالي للحكم يفتح بابا معقدا للنقاش. الخزانة الأمريكية جمعت إيرادات ضخمة من الرسوم خلال الفترة الماضية، ومع سقوط السند القانوني تتجه الأنظار إلى احتمالات الاسترداد. الحكم لم يفرض رد الأموال تلقائيا، لكنه أزال الغطاء القانوني الذي استندت إليه الإدارة، ما يمنح الشركات أرضية أقوى للتقاضي. التقديرات المتداولة حول حجم المطالبات المحتملة تشير إلى أرقام كبيرة قادرة على إرباك الحسابات المالية إذا تحولت الدعاوى إلى أحكام ملزمة.
اقتصاديا، لا يعني احتمال استرداد الشركات لما دفعته أن المستهلك الأمريكي سيشهد انخفاضا مباشرا في الأسعار. الرسوم تدفع عند الاستيراد، لكن عبئها يعاد توزيعه عبر سلاسل التسعير وهوامش الربح والعقود مع الموردين. حتى إذا استعادت الشركات جزءا من الأموال، فإن تحويل ذلك إلى تخفيضات سعرية ليس مسارا تلقائيا، لأن كثيرا من الشركات قد تستخدم الاستردادات لتعويض خسائر سابقة أو دعم ميزانياتها في بيئة تتسم بعدم اليقين.
رد فعل الأسواق جاء هادئا نسبيا مقارنة بحجم الحدث. التحركات المحدودة في سوق السندات الحكومية توحي بأن المستثمرين لا يرون في الحكم صدمة فورية للنظام المالي، أو أنهم يراهنون على قدرة الإدارة والكونغرس على احتواء التداعيات. في المقابل، أي سيناريو لاستردادات واسعة قد يعيد فتح نقاشات حول العجز وإصدار الدين، وهو ما يفسر الحذر الذي ظهر في تحركات العملات وأسواق الأسهم.
سياسيا، يقلص الحكم قدرة البيت الأبيض على استخدام الرسوم كأداة ضغط شاملة وسريعة تحت مظلة الطوارئ. الإدارة لا تزال تملك بدائل قانونية عبر قوانين التجارة والأمن القومي، لكنها مسارات أبطأ وأضيق نطاقا وتتطلب تحقيقات وتقارير وإجراءات رسمية. الفارق أن فرض رسوم جديدة سيصبح أقرب إلى عملية مؤسسية تخضع لتدقيق قانوني وبرلماني، لا قرارا تنفيذيا واسع المدى.
القرار يعيد الكونغرس إلى مركز المشهد ولو نظريا. الرسوم الجمركية تعود إلى فضاء المساومة التشريعية بما تحمله من بطء وتعقيد، لكنها أيضا من شرعية أوسع. هذا التحول قد يغير إيقاع السياسة التجارية الأمريكية، إذ تصبح القرارات الكبرى أكثر ارتباطا بالتوافق السياسي داخل المؤسسة التشريعية بدلا من الاعتماد على صلاحيات طوارئ قابلة للطعن.
خارج الولايات المتحدة، سيقرأ الحلفاء والشركاء التجاريون الحكم بإحساس مزدوج. هناك ارتياح نسبي لتقييد آلية فرض رسوم واسعة وغير متوقعة، لكن لا يوجد رهان حقيقي على نهاية نهج الضغط التجاري الأمريكي. البدائل القانونية موجودة، والخطاب السياسي لم يتغير جذريا، ما يعني استمرار حالة الحذر في قرارات الاستثمار وسلاسل الإمداد.
القرار يضع صفقات تجارية أبرمت تحت ضغط الرسوم أمام اختبار جديد. إذا كانت بعض التنازلات قدمت لتفادي رسوم عامة بموجب IEEPA، فإن سقوط هذا الأساس القانوني قد يدفع أطرافا إلى مراجعة التوازنات أو إعادة فتح ملفات تفاوضية. هنا يتحول الحكم القضائي إلى عامل مؤثر في هندسة العلاقات التجارية لا مجرد شأن داخلي أمريكي.
الحكم يسلط الضوء على التوتر الدائم بين خطاب الأمن القومي وقواعد الاقتصاد المفتوح. إدارة ترامب ربطت الرسوم بأهداف تتعلق بالوظائف والعجز التجاري والضغط السياسي، بينما شددت المحكمة على أن هذا الربط مهما كانت وجاهته السياسية لا ينتج تفويضا قانونيا تلقائيا. هذه المفارقة تعيد طرح سؤال قديم حول حدود استخدام أدوات اقتصادية لتحقيق أهداف سياسية.
في الداخل الأمريكي، يوفر القرار ذخيرة جديدة لمعارضي الرسوم الواسعة من جماعات أعمال وشركات صغيرة عانت من ارتفاع الكلفة واضطراب الإمدادات. في المقابل، سيستخدم أنصار الإدارة الحكم لتعزيز رواية تقول إن القضاء يقيد أدوات الرئيس في حماية الاقتصاد الوطني. بذلك يتحول الحكم إلى مادة سجال سياسي يتجاوز تفاصيل الرسوم إلى معنى السلطة وحدودها.
عمليا، سيدخل ملف الاستردادات في مسار قانوني طويل ومعقد. كل شركة مطالبة بإثبات حقها عبر دعاوى منفصلة، ما يخلق سباقا بين من يملك استعدادا قانونيا ومن ينتظر اتضاح الصورة. النتيجة المرجحة فترة ممتدة من النزاعات والتسويات، مع تأثيرات محتملة على قرارات التسعير والاستيراد.
القرار قد يدفع الإدارة إلى إعادة صياغة استراتيجيتها التجارية عبر أدوات أكثر استهدافا مثل الرسوم القطاعية أو التدابير المرتبطة بتحقيقات رسمية. هذا التحول يعني أن الرسوم المستقبلية إن فرضت ستكون أضيق نطاقا وأكثر ارتباطا بتبريرات قانونية محددة، ما قد يقلل عنصر المفاجأة لكنه لا يلغي عنصر عدم اليقين.
لم تسقط المحكمة فكرة الرسوم الجمركية ولا الجدل حول الحمائية، بل أغلقت طريقا قانونيا محددا كان يمنح السلطة التنفيذية مساحة واسعة للتحرك. الرسوم ستظل أداة قائمة في السياسة الاقتصادية الأمريكية، لكن ضمن قيود أوضح ومسارات أكثر رسمية. المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على إعادة ضبط للعلاقة بين القانون والسياسة والاقتصاد، في لحظة تؤكد أن النزاعات التجارية في واشنطن ليست اقتصادية فقط بل دستورية بامتياز.
رسوم ترامب الجمركية مثلت أحد أكثر محاور سياسته الاقتصادية إثارة للجدل، لأنها لم تُقدَّم كأداة تجارية تقليدية فحسب، بل كسلاح متعدد الاستخدامات يجمع بين الاقتصاد والسياسة والأمن القومي. الإدارة بررت هذه الرسوم باعتبارها وسيلة لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية، وتقليص العجز، ودفع الشركات إلى إعادة التصنيع داخل الولايات المتحدة. في الخطاب السياسي، ظهرت الرسوم كآلية تحقق إيرادات كبيرة للخزانة وتفرض كلفة على المنافسين الخارجيين. غير أن الواقع العملي أظهر صورة أكثر تعقيدا، حيث دفعت الشركات الأمريكية الجزء الأكبر من الفاتورة عند الاستيراد، ثم أعادت توزيع العبء عبر الأسعار وهوامش الربح وسلاسل الإمداد.
تجربة الرسوم في عهد ترامب كشفت تناقضا دائما في السياسات الحمائية. بعض القطاعات استفاد من حماية مؤقتة أمام المنافسة الأجنبية، بينما واجهت صناعات أخرى ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع كلفة المواد الخام والمكونات المستوردة. الرسوم تحولت أيضا إلى أداة ضغط تفاوضي مع الحلفاء والخصوم على حد سواء، ما جعلها جزءا من معادلة جيوسياسية لا اقتصادية فقط. ومع تدخل المحكمة العليا وإبطال استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية كأساس قانوني لجزء من هذه الرسوم، دخل الملف مرحلة جديدة تتسم بإعادة تعريف حدود السلطة التنفيذية، وإعادة تقييم أثر الرسوم على النمو والأسعار والعلاقات التجارية الدولية.

المحكمة الإدارية بباريس : ترفض فصل طالبة ماجستير بالسوربون استخدمت الذكاء الاصطناعي في بحثها

 نقلا عن د. أحمد لطفي السيد استاذ القانون الجنائي بحقوق المنصورة 

 رفضت المحكمة الإدارية بباريس، في 12 فبراير 2026، الطعن المقدم من جامعة باريس 1 بانتيون سوربونL'université Paris 1 Panthéon-Sorbonne على قرار لجنة التأديب بالمجلس الأكاديمي بالجامعة، الذي كان قد انتهى إلى رفض فصل إحدى الطالبات كانت قد استخدمت برنامج للذكاء الاصطناعي في كتابة رسالتها للماجستير.

وتمسكت الجامعة بعدد من الحجج في معرض دعمها لطلبها بفصل الطالبة ومنها: أن قرار اللجنة التأديبية في مجلسها الأكاديمي برفض الدعوى المرفوعة ضد السيدة (أ) يشوبه الخطأ في تطبيق القانون D'une erreur de droit، وعدم الدقة في تحصيل الوقائع D'une inexactitude matérielle des faits، والغلط في التقدير فيما يتعلق بمدى وجود خطأ من قبل الطالبة D'une erreur d'appréciation quant à l'existence d'une faute.
وقد أسست المحكمة رفضها لهذه الحجج، وتأييد قرار لجنة التأديب بالجامعة، على سند من أن جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون لم تقدم أي دليل يدعم طعنها بشأن القواعد التي تنظم استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي في أعمالهم الأكاديمية، وهي القواعد التي يمكن الاستناد إليها في تقييم سوء السلوك المدعى ارتكابه. والحقيقة أنه دون وجود إطار تنظيمي محدد داخل الجامعة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الأكاديمي، فإنه لا يمكن تقييم الطبيعة غير المشروعة للأفعال المزعومة، واعتباره من قبيل سوء السلوك.
Ces moyens ne paraissent pas, en l'état de l'instruction, propres à créer un doute sérieux sur la légalité de la décision attaquée, alors notamment que l'université Paris 1 Panthéon-Sorbonne ne produit, à l'appui de son recours, aucun élément relatif aux règles encadrant l'utilisation de l'intelligence artificielle par les étudiants dans le cadre de leurs travaux académiques, à l'aune desquelles le caractère fautif des faits reprochés pourrait être apprécié.
للإطلاع على الحكم كاملاً، يرجى مراجعة الرابط الإلكتروني التالي:



الخميس، 19 فبراير 2026

أم المعارك القانونية: معركة عبد الرزاق السنهوري وزكي عبد المتعال بشأن استقلال مجلس الدولة


السنهوري وزكي عبد المتعال وكرامة مجلس الدولة بقلم وائل أنور بندق
لعل من قناعاتي البسيطة أن السياسة إذا دخلت في أمر ما أفسدته؛ والعلامة السنهوري على مكانته القانونية الذائعة وعلو كعبه في مجال الدراسات القانونية والسياسية فإن السياسة جلبت له المشاكل وجعلت بعض تصرفاته تثير الحيرة في بعض الاحيان ( وليس في أغلبها)؛ فقد كان السنهوري وفديا ولكنه ترك الوفد للحزب السعدي تبعا لأستاذه محمود فهمي النقراشي. ومن ساعتها زرعت العداوة بينه وبين الوفد .
وسنروي هنا موقفين حدثا له مع أحد الوفديبن وهو الدكتور زكي عبد المتعال أحد أقطاب الدراسات الاقتصادية؛ وكان السنهوري في نظرنا مخطئا في الموقف الاول ؛ ومصيبا في الموقف الثاني.
الموقف الاول
عندما كان السنهوري عميدا لكلية الحقوق أراد نكاية في الدكتور زكي عبد المتعال أن يبدو وكأنه يراقب عمله في التدريس ؛ فاقتنص فرصة دخول الدكتور عبد المتعال الي المحاضرة ؛ ودخل السنهوري من الباب الآخر وجلس في مقاعد الطلاب الذين فوجئوا بأن العميد يجلس وسطهم متابعا المحاضرة؛ وحين اكتشف الدكتور زكي عبد المتعال وجود السنهوري صاح غاضبا ( الي هذا الحد انتهت المحاضرة ).
الموقف الثاني
كان الدكتور زكي عبد المتعال وزيرا للمالية في وزارة الوفد ؛ وكان السنهوري رئيسا لمجلس الدولة ؛ وزار السنهوري في المجلس وطلب منه باسم الحكومة التنحي عن رئاسة مجلس الدولة.
وقد دافع السنهوري عن استقلال مجلس الدولة، وحرص أن يدون هذا الدفاع في تقارير المجلس السنوية. فكتب في تقرير المجلس عن العام الرابع، تحت عنوان"حادث جلل في تاريخ مجلس الدولة" :
"والأن أنتقل إلى حادث وقع في مجلس الدولة في عامه الرابع، و لعله أخطر حادث وقع للمجلس من إنشائه إلى اليوم، فقد اعتدى على المجلس في استقلاله وكرامته، ولما كان هذا الحادث الخطير وقع على المجلس في شخصي، فسأسرد الحوادث سرداً موضوعياً، وأذكرها كما وقعت حتى يكون هذا التقرير سجلاً أميناً لما يقع في المجلس من حوادث وما يلم به من أحداث.
في يوم الخميس 26 من شهر يناير سنة 1950، كنت على موعد مع وزير المالية السابق (زكي عبد المتعال)، لأتحدث معه في شئون ميزانية المجلس، بناء على طلب وزير العدل، فلما انتهيت من الحديث في الميزانية، قال وزير المالية إنه يريد التحدث إلي في موضوع دقيق يتعلق برياسة مجلس الدولة، فتولاني شئ من الدهشة. ولكنه أسرع إلي القول إنه يتكلم بإسم الحكومة، وقد اختاره زملاؤه الوزراء لمخاطبتي في هذا الشأن، وذكر أنني كنت منتمياً إلى حزب سياسي، وفي رأي الحكومة أنه لا يجوز لوزير منتم إلى حزب سياسي أن يتولى منصباً قضائياً، فزادت دهشتي، إذ لم أكن من جهتي أتوقع أن يتحدث إلي وزير المالية في شئ من ذلك، فأجبت الوزير أنني لا أرى ما يمنع من أن وزيراً سابقاً يعين رئيساً لمجلس الدولة، حتى لو كان هذا الوزير قد انتمى إلى أحد الأحزاب السياسية، وقت أن كان وزيراً .. وما دمت قد استقلت من الحزب الذي أنتمي إليه، وقطعت صلتي بجميع الأحزاب السياسية، منذ توليت القضاء، فلا يجوز أن يقوم أي اعتراض على شغلي لمنصبي الحالي.
فقال الوزير: و لكن اشتركت في انتخاب رئيس هيئة حزبية ومرسوم تعيينك في طريقه إلى القصر.
فأجبت : وهل كان المرسوم قد صدر وقت أن فعلت ذلك ؟ ألم أكن وقتئذ عضواً في هذه الهيئة، وكان من واجبي أن أشترك في انتخاب رئيسها؟ ثم بعد أن صدر المرسوم أوقع مني - وقد حلفت اليمين - تصرف قضائي يدل على أنني رجل حزبي ؟
فأجاب الوزير : فيما أعلم لم يصدر منك تصرف حزبي.
قلت : وفيما لم تعلم تسطيع أن تسأل.
ثم قال الوزير كلاماً فهمت منه أن رفعة رئيس الديوان الملكي إذ ذاك -حسين سري باشا - وافق الحكومة على رأيها هذا.
فأجبت أنه يدهشني أن يكون رفعة حسين باشا سري من هذا الرأي، وقد زرته عندما تولى رياسة الوزراة أخيراً، فرحب بي ترحيباً بالغاً، وقال إنه يعرف بأني لست برجل حزبي.
وانتهى الوزير إلى أن يقول : إن شئت اختر منصباً أخر.
فقلت : وأي منصب اخر تريدني أن اختاره. ألم أكن وزيراً، وفضلت مع ذلك رياسة مجلس الدولة على منصب الوزير.
ثم قلت إن الحكومة إذ تتقدم إلي أن أتنحى عن منصبي بدعوى الحزبية، هي التي تتصرف تصرفاً حزبياً معيباً، وأن واجبي هو أن أدافع اعتداءها على كرامة مجلس الدولة واستقلال القضاء، وسأبقى في منصبي لأقوم بهذا الواجب. وإن بيني وبينكم دستور البلاد وقانون مجلس الدولة.
ثم سلمت وانصرفت.
وأعقب ذلك أن صدرت جرائد الحكومة في الأيام التالية تهاجمني في عنف شديد وتطلب خروجي من رياسة المجلس.
فأرسلت في يوم 29 من يناير سنة 1950 كتاباً إلى وزير العدل بسطت فيه الحديث الذي دار بيني و بين وزير المالية، و في اليوم ذاته أرسلت صورة من هذا الكتاب إلى رئيس الديوان الملكي راجياً رفعه إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك .. وانتظرت رد وزير العدل فلم أتلق شيئاً، وزادت جرائد الحكومة في مهاجمتي تحت عناوين ضخمة نشرت في أظهر صفحاتها.
فرأيت من واجبي أن أدعو الجمعية العمومية للمجلس للاجتماع، فاجتمعت في أول فبراير سنة 1950، وعاودت الاجتماع فتولى الرياسة أقدم الوكيلين، حضرة صاحب العزة سليمان بك حافظ .. و بحسبي أن أسجل القرار الذي انتهت إليه الجمعية وهذا هو :
(.. و لما كانت الجمعية ترى أن تعيين رئيس مجلس الدولة، ولو كان هذا الوزير منتمياً إلى أحد الأحزاب السياسية جائزاً قانوناً، مادام الوزير السابق قد استقال من حزبه. ولذلك كان في مطالبة رئيس مجلس الدولة بالتنحي عن منصبه بهذه الطريقة مخالفة صريحة للقانون، واعتداء على استقلال المجلس، لا تقره الجمعية العمومية وتعهد إلى رئيس مجلس الدولة، أن يتخذ من الاجراءات ما يكفل المحافظة على استقلاله ).

التحميل: اكتمل تحميل 203186 من 203186 بايت.