المذكرة الإيضاحية
لمشروع مرسوم بقانون رقم ( ) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية تنفيذًا للتوجيهات التي جاءت بالخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد بتاريخ 2025/3/20 من ضرورة الحرص على أن التعامل في قضايا الجنسية يجب أن يتم وفقًا للقانون وبمراعاة الأبعاد الإنسانية والمعيشية، ومن أن الهوية الوطنية تشكل هدف كل كويتي أصيل حريص على تقدم وطنه وإعلاء شأنه، كما تشكل السياج الذي يحمي دولة الكويت والحصن الحصين لمجابهة الشدائد وتحدي الصعوبات والتهديدات والتصدي لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره والإضرار بمصالح المواطنين. وانطلاقًا من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصًا على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت، ولضمان الاتساق بين النصوص التشريعية مع النصوص الدستورية ومتطلبات الواقع المعاصر، ونظرًا للحاجة الملحة في الوصول إلى تنظيم قانوني متوازن وشامل يعاد معه تنظيم أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية بما يكفل ويضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في كافة مسائل الجنسية. وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 2024/5/10 ونصت المادة (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا أعد مشروع المرسوم بقانون الماثل ليدخل تعديلات جوهرية على بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه تضمن التأكيد على الهوية الوطنية للكويتيين الأصليين وتعزيز الانتماء للدولة على نحو يكفل تنقية وتنقيح ما شاب ملف الجنسية الكويتية من شوائب وجدت نتيجة لممارسات خاطئة في التعامل مع ملف الجنسية الكويتية بقصد أو بدون قصد. ويهدف المشروع الماثل إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني، ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، وضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة، وقد تضمن المشروع استبدال عددًا من المواد الأساسية في القانون القائم، وتعديل بعض العبارات التي لم تعد تتفق مع التنظيم الحالي، وإلغاء بعض النصوص التي ثبتت عدم الحاجة إليها أو لتعارضها مع الرؤية التشريعية المستحدثة. ونصت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون الماثل على استبدال المواد (7، 1، 11، 11، 10 مكررًا، 16، 14، 13، 12 فقرة ثالثة، 20 فقرة ثانية، 21 مكررًا أ، 21 مكررًا ب، 22، و 23) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ولما كان المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 سالف الذكر صدر قبل الدستور الكويتي وكان الدستور عند تعداده للشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الأمة، استلزم من بينها أن يكون كويتيا بصفة أصلية وفقا للقانون، ومن ثم فإنه ولئن كان دستور الدولة اعتمد هذا الوصف، والذي هو بالضرورة ينطبق على الكويتيين بالتأسيس وعلى من ولد لهم سواء داخل أم خارج دولة الكويت، لذا فإن من باب أولى - وحتى تتسق النصوص التشريعية مع النصوص الدستورية - أن يعتمده القانون المنظم لأحكام الجنسية، لذا تم استبدال المادة (1) من المرسوم الأميري رقم (59) لسنة 1959 المشار إليه بعد دمج الحكم الوارد في المادة (2) من ذات المرسوم الأميري فيها، ونصت المادة المستبدلة على أن الكويتيين بصفة أصلية هم المؤسسون المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920 المحافظون على إقامتهم العادية فيها إلى يوم 1959/12/14، مع اعتبار إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع، ويعد الشخص محافظا على إقامته العادية في الكويت، حتى لو أقام في بلد أجنبي، متى كان قد استبقى نية العودة إلى الكويت، ومن ولد لأب كويتي بالتأسيس، على أن يشمل ذلك جميع من يولد من الفروع ، سواء أكان مكان الولادة داخل أم خارج دولة الكويت. ولم ترتب المادة (7) المُستبدلة على اكتساب الأجنبي للجنسية الكويتية صيرورة زوجته الأجنبية كويتية بأي حال من الأحوال، كما اعتبرت هذه المادة أولاده القصر كويتيين بالتجنس، وأجازت لهم أن يقرروا اختيار جنسيتهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد، أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيعتبرون كويتيين بالتجنس وفقًا لأحكام هذه المادة، وذلك بعد أن كان القانون السابق يعتبرهم كويتيون بصفة أصلية، ونصت هذه المادة على عدم أحقية أولاد المتجنس - سواء القاصر منهم أو من يولد بعد تجنسه - في الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، شأنهم في ذلك شأن والدهم الذي أكتسب جنسيته الكويتية بالتجنس. وأجازت المادة (7 مكررًا أ) المُستبدلة لوزير الداخلية إصدار قرارًا بمعاملة القاصر المولود من أم كويتية معاملة الكويتيين لحين بلوغه سن الرشد متى كان محافظًا على الإقامة في الكويت وكان أبوه الأجنبي أسيرًا، أو طلق أمه طلاقًا بائنًا، أو توفى عنها. كما أجازت هذه المادة للوزير أن يصدر قرارًا بمعاملة من ولد في الكويت، أو في الخارج من أم كويتية، وكان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته لأبيه قانونًا، وكذلك من ولد في الكويت، لأبوين مجهولين، معاملة الكويتي لحين بلوغه سن الرشد. وقررت المادة (10) المُستبدلة عدم فقد المرأة الكويتية لجنسيتها الكويتية حال زواجها من أجنبي إلا إذا دخلت في جنسية زوجها، أما المرأة الكويتية المتجنسة تبعًا لزواجها من كويتي الجنسية، فإن الجنسية الكويتية تسحب منها بعد وفاة زوجها الكويتي، أو انتهاء العلاقة الزوجية بينهما لأي سبب من الأسباب إذا لم يكن لديها منه أبناء، أما المرأة التي لديها أبناء من زوجها الكويتي فلا تسحب منها الجنسية الكويتية طالما لم تتزوج بعده من غير كويتي، كما تسحب جنسيتها أيضًا إذا استردت جنسيتها الأصلية، أو إذا اكتسبت جنسية أخرى، أو حملت جواز سفر دولة أخرى. وجاءت المادة (11) المُستبدلة لتنص على أن الكويتي - سواء أكان وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، أو متجنس -، يفقد الجنسية الكويتية إذا تجنس مختارًا بجنسية أجنبية، وتفقدها بالتبعية معه زوجته إذا كانت كويتية بالتجنس، ما لم تعلن وزير الداخلية برغبتها في الاحتفاظ بجنسيتها الكويتية خلال سنة من تاريخ علمها بتجنس زوجها، أما أولاده القصر فيفقدوا جنسيتهم الكويتية أيضًا إذا كانوا يدخلون في جنسية أبيهم الجديدة بموجب القانون الخاص بهذه الجنسية، وذلك ما لم يكن القاصر كويتيًا وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، فله أن يُعلن لوزير الداخلية برغبته في الاحتفاظ بجنسيته الكويتية، خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد. وأجازت الفقرة الأخيرة من هذه المادة أن يصدر مرسوم، بناءً على عرض وزير الداخلية بعد موافقة اللجنة العليا للجنسية، بإعادة الجنسية الكويتية لمن فقدها من الكويتيين وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، إذا أقام في الكويت إقامة مشروعة لمدة سنة على الأقل، وطلب العودة إلى الجنسية الكويتية وأن يتخلى عن جنسيته الأجنبية التي تجنس بها. وأوجبت المادة (11 مكررًا) المُستبدلة على كل من تجنس بالجنسية الكويتية التنازل عن جنسيته الأجنبية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله على الجنسية الكويتية، وأن يقدم لوزارة الداخلية خلال هذه المدة ما يثبت ذلك، وإلا اعتبر منح الجنسية كأن لم يكن من تاريخ تجنسه. وأجازت المادة (12) المُستبدلة إعادة الجنسية للمرأة الكويتية وفقًا لنص المادة (1) من مشروع هذا المرسوم بقانون، التي فقدتها نتيجة دخولها في جنسية زوجها الأجنبي، وذلك بمرسوم عند انتهاء الزوجية إذا طلبت هي ذلك وكانت إقامتها العادية في الكويت أو عادت للإقامة فيها. وحددت المادة (13) المُستبدلة حالات سحب الجنسية الكويتية من الأجنبي الذي اكتسبها بالتجنس، على أن يكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا للجنسية. وأجازت المادة (14) المُستبدلة إسقاط الجنسية الكويتية بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا للجنسية في الحالات المذكورة في هذه المادة. ونصت الفقرة الثالثة المُستبدلة من المادة (16) على حرمان الشخص الذي فقد جنسيته الكويتية أو سحبت أو أسقطت عنه من جميع المزايا التي تمتع بها نتيجة تجنسه بها إذا كان الفقد أو السحب أو الإسقاط قد تم وفقًا لنصوص المواد (11، 11، 10 مكررًا، 13 البنود 7-6-5-3-2). ولضمان تأكيد الهوية الوطنية، وإبعاد أية شكوك في تحقيق مسائل الجنسية على نحو يؤكد ثبوتها أو نفيها، أجازت الفقرة الثانية المُستبدلة من المادة (20) استخدام الوسائل العلمية بما في ذلك البصمة الوراثية والبصمة البيومترية في فقد أو سحب أو إسقاط الجنسية، وذلك وفقًا للأسس والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية. وقررت المادة (21 مكررًا أ) المُستبدلة سحب شهادة الجنسية الكويتية إذا ثبت أنها أعطيت بغير حق بناءً على غش أو أقوال كاذبة أو شهادات غير صحيحة، على أن يكون السحب بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية، قررت هذه المادة سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد اكتسبها عن حامل تلك الشهادة بطريقة التبعية أيضًا. وعاقبت المادة (21 مكررًا ب) المُستبدلة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار كل شخص أدلى بيانات غير صحيحة إلى الجهات الإدارية المختصة بتحقيق الجنسية الكويتية أو اللجان المشكلة لهذا الغرض سواء لإثبات الجنسية الكويتية لنفسه أو لغيره أو لتسهيل كسبها، وسواء حصل الإدلاء شفاهة أو كتابة، ولم يثبت أنه بذل جهدًا معقولًا للتأكد من صحة ما أدلى به، مع تشديد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات إذا كان الشخص قد أدلى بهذه البيانات مع علمه بعدم صحتها، مع جواز الحكم بغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف دينار مع عقوبة الحبس. ومنعًا للتأويل والاجتهاد في إمكانية الطعن على المراسيم، والقرارات، المتعلقة بالجنسية، جاءت المادة (22) المُستبدلة لتنص في وضوح تام على أن كافة هذه المسائل تعتبر من أعمال السيادة ويمتنع على المحاكم أن تنظر فيها. وأناطت المادة (23) المُستبدلة الاختصاص بالتحقيق والتصرف والادعاء في كافة الجرائم المتعلقة بمسائل الجنسية للنيابة العامة. ونصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون المعروض على استبدال عبارتا (وزير الداخلية)، و(اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية) بعبارتي (رئيس دوائر الشرطة والأمن العام)، و(اللجنة العليا) أينما وردتا في مواد المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه. ونحو تأكيد الهوية الوطنية، جاءت المادة الثالثة من المشروع الماثل لتنص على أن كل من اكتسب الجنسية الكويتية بالتبعية لمن حصل عليها بالتجنس وفقًا لأحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المشروع وموافقة اللجنة العليا للجنسية، كما يكون كويتيًا بالتجنس، كما يكون كويتيًا بالتجنس أيضًا كل من حصل على الجنسية الكويتية بالتجنس وفقًا لأحكام أي مادة من مواد المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 سالف الذكر، على أن يتم توفيق أوضاع جميع هؤلاء بموجب أحكام المشروع الماثل. وألغت المادة الرابعة من المشروع المواد أرقام (5، 4، 3، 2، و7 مكررًا) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه، والقانون رقم (44) لسنة 1994 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة (7) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه، والقانون (32) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام هذا المرسوم الأميري، كما ألغت كل حكم يخالف أحكام هذا المشروع. وألزمت مادته الخامسة رئيس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذه، وحددت تاريخ العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق