الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019

أدلة إثبات الزنا في القانون المصري

 أدلة إثبات الزنا في القانون المصري

مئات القضايا التى تنظر فى المحاكم الخاصة بوقائع «الزنا»، إلا أن المشاكل التي تواجه صاحب دعوى الزنا عديدة وعلى رأسها معوقات إثبات الجريمة ضد الزوجة، حيث أن الزوج هو الشخص الوحيد المخول له تحريك دعوى الزنا ضد زوجته.
«صوت الأمة» رصدت في التقرير التالي ماهية الزنا وأدلة إثباته، وحالة صدور الاعتراف من الشريك، والاعتراف أمام القضاء، والمحاكمة في الزنا، وأحكام النقض-حسب المحامى بالنقض والخبير القانوني إسماعيل بركة-.

الزنا:
يمكن تعريف إثبات جريمة الزنا بصفة خاصة على أنه إقامة الدليل لدى السلطات المختصة بالإجراءات الجنائية على تحقيق واقعة ارتكاب الزنا وذلك بالطرق التى حددها القانون، وتنص المادة 276 من قانون العقوبات على أن "الأدلة التي تقبل وتكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو اعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخرى بخطه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم ". 
31357793_848176945385943_1242436976766877696_n

أدلة الإثبات فى الزنا:
أولا : التلبس
ثانيا : الاعتراف
ثالثا : الأوراق المكتوبة
رابعا : وجوده فى المحل المخصص للحريم.
فإذا لم يوجد أى دليل من الأدلة السابقة برئ الرجل مما هو منسوب إليه من جريمة الاشتراك في زنا الزوجة.

صدور الاعتراف من الشريك:
يجب أن يكون الاعتراف صادرا من ذات شخص الشريك المتهم بالاشتراك فى جريمة زنا الزوجة ، اما أن كان الاعتراف صادرا من الزوجة نفسها أو من الزوج المجنى عليه أو من أي شخص آخر فأن هذا لا يعد اعترافا قانونيا يؤخذ به ويحاسب على أساسه الشريك فى الزنا. 
download

أن يكون الاعتراف أمام القضاء:
فيجب أن يتم اعتراف الشريك المتهم بالاشتراك فى زنا الزوجة أمام القضاء ، أى أمام هيئة المحكمة التى تنظر الدعوى لتفصل فى الاتهام أما بالإدانة أو البراءة، أما أن كان الاعتراف أمام أهل الزوجة أو الأصدقاء أو أمام جهات الشرطة أو حتى أمام النيابة التى تباشر التحقيقات فانه لا يعد اعترافا قانونيا لآن هذه الجهات تختلف عن هيئة المحكمة التى تنظر الدعوى.

في مجال المحاكمة عن الزنا:
1- يسقط حق الزوج في تقديم الشكوى ضد زوجته الزانية إذا كان قد سبق له ارتكاب الزنا في منزل الزوجية، وفى هذه الحالة يكون للزوجة أن تدفع بعدم جواز محاكمتها عن جريمة الزنا لسبق ارتكاب زوجها لجريمة الزنا، وهذا حق مقرر للزوجة دون الزوج، بمعنى أن حق الزوجة فى تقديم الشكوى ضد زوجها عن جريمة الزنا لا يسقط إذا كانت قد سبقته إلى ارتكاب فاحشة الزنا.
2- إذا صدر حكم بإدانة الزوجة عن جريمة الزنا، كان للزوج أن يوقف تنفيذ هذا الحكم إذا رضى بمعاشرتها له كما كانت قبل الحكم، ويعنى هذا أن العفو عن عقوبة الزوجة حق للزوج لمصلحة زوجته، ولكن الزوجة لا يثبت لها حق العفو عن عقوبة زوجها إذا رضيت زوجته بمعاشرته لها.

ثامناً: الإثبات في جريمة الزنا:

*       من المقرر أن المادة 276 عقوبات إنما تكلمت عن الأدلة التي يقتضيها القانون في حق شريك الزوجة المتهمة بالزنا أما الزوجة نفسها فلم يشترط القانون بشأنها أدلة خاصة بل ترك الأمر في ذلك للقواعد العامة بحيث إذا اقتنع القاضي من أي دليل أو قرينة بارتكاب الجريمة فله التقرير بإدانتها وتوقيع العقاب عليها. 
31709823_1994400847478492_196426657085521920_n

(نقض جلسة 13/12/1976 س27 ق212 ص934)

*       من المقرر أن إثبات زنا المرأة يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة.

(نقض جلسة 11/3/1974 س25 ق58 ص258)

*       إثبات زنا الزوجة يصح بكافة طرق الإثبات القانونية أما تحديد أدلة الإثبات بالحصر في المادة 238 إنما هو بالنسبة للشريك.

(جلسة 14/1/1905 المجموعة الرسمية س6 ق49)

*       رأي الشارع في المادة 276 عقوبات أن يخص الرجل وحده الذي ارتكب الزنا مع المرأة المتزوجة بالأدلة المعينة المذكورة بها، بحيث لا تجوز إدانته إلا بناء على دليل منها، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة.

(جلسة 19/5/1941 مجموعة القواعد القانونية ج5 ق259 ص471)

*       إن المادة 276 عقوبات قد أوردت القبض على المتهم بالزنا حين تلبسه بالفعل من بين الأدلة التي تقبل بها وتكون حجة عليه، ولا يشترط لتوافر التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف تنبئ بذاتها وبطريقة لا تدع مجالاً للشك في أن جريمة الزنا قد ارتكبت بالفعل.

(نقض جلسة 19/5/1975 س26 ق104 ص447)

*       لا يشترط في التلبس الوارد بالمادة 276 عقوبات أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل، بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف لا تترك عند القاضي مجالاً للشك في أنه ارتكب فعل الزنا، وإثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة، فيجوز للقاضي أن يكون عقيدته في شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه، فالغرض المقصود من المادة 276 ألا يعتمد القاضي في إثبات الزنا على المتهم إلا على ما كان من الأدلة صريحاً ومدلوله قريباً من ذات الفعل وإن لم يكن معاصراً له، لا على أمارات وقرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ. 
thumb_021a4-الزوجية

(جلسة 19/5/1941 مجموعة القواعد القانونية ج5 ق259 ص471)

* إن القانون في المادة 276 عقوبات بتحديده الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزني مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون الأدلة مؤدية بذاتها ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا، فمتى توافر دليل من هذه الأدلة المعينة كالتلبس والمكاتيب يصح للقاضي أن يعتمد عليه متى اطمأن عليه إلى أن فعل الزنا قد وقع فعلاً.

(نقض جلسة 10/6/1974 س25 ق124 ص580)

* إن القانون في المادة 276 عقوبات بتحديده الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزني مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون الأدلة مؤدية بذاتها فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا.

(جلسة 19/5/1941 مجموعة القواعد القانونية ج5 ق259 ص471)

* إن القانون يشترط في جريمة الزنا أن يكون الوطء قد وقع فعلاً، وهذا يقتضي أن يثبت حكم الإدانة وقوع هذا الفعل إما بدليل يشهد عليه مباشرة وإما بدليل غير مباشر تستخلص منه المحكمة ما يقنعها بأنه ولابد وقع. والقانون حين تعرض في هذا الصدد إلى بيان أدلة معينة لم يقصد إلا إلى أن القاضي لا يصح له في هذه الجريمة أن يقول بحصول الوطء إلا إذا كان اقتناع المحكمة به قد جاء من واقع هذه الأدلة كلها أو بعضها وإذن فالحكم يدين المتهم في جريمة الزنا اكتفاء بتوفر الدليل القانوني دون أن يبين كفايته في رأي المحكمة في الدلالة على وقوع الوطء فعلاً يكون مخطئاً واجباً نقضه.

(جلسة 28/12/1948 مجموعة القواعد القانونية ج7 ق766 ص720)

* الصحيح في القانون أن الصور الفوتوغرافية لا يمكن قياسها على المكاتيب المنصوص عليها في المادة 276 عقوبات والتي يشترط مع دلالتها على الفعل أن تكون محررة من المتهم نفسه.

(نقض جلسة 29/5/1962 س13 ق130 ص510)

*لا يصح الاستدلال على الزوجة بالاعتراف المسند إلى شريكها في الزنا والثبوت في محضر التفتيش الباطل، مادام ضبط هذا الشريك في المنزل لم يكن إلا وليد إجراء باطل، وكان اعترافه منصباً على واقعة وجوده في المنزل وقت التفتيش.

(نقض جلسة 12/11/1954 س6 ق67 ص201)

* إن المكاتيب التي أوردتها المادة 276 عقوبات من الأدلة التي يجوز الاستدلال بها على شريك الزوجة المتهمة بالزنا هي التي تكون مع صدورها من المتهم دالة على حصول الفعل.

(نقض جلسة 1/5/1950 س1 ق178 ص457)

*  إن القانون إذا جعل المكاتيب من الأدلة التي تقبل وتكون حجة على المتهم بالزنا لم يستوجب أن تكون هذه المكاتيب موقعة من المتهم، بل كل ما استوجبه هو ثبوت صدورها منه، وإذن فلا تثريب على المحكمة إذا هي استندت في إثبات الزنا على المتهم إلى مسودات مكاتيب بينه وبين المتهمة ولو كانت غير موقعة مادام قد ثبت صدورها عنه.

(جلسة 28/10/1946 مجموعة القواعد القانونية ج7 ق215 ص195)

* إذا كان المتهم قد سكت عن الدفع بعدم جواز إثبات الزنا بورقة من أوراقه الخصوصية لحصول الزوج بطريقة غير مشروعة يعترض على الأخذ بما ورد في هذه الورقة باعتبار أنها من الأدلة القانونية التي تتطلبها المادة 276 عقوبات حتى صدر الحكم الابتدائي بمعاقبته، فإن هذا السكوت يسقط حقه في الدفع بذلك أمام محكمة الدرجة الثانية، إذ هو يعتبر به متنازلاً عن الطعن في الورقة بعدم حجيتها عليه قانوناً في إثبات التهمة المسندة إليه.

(جلسة 18/3/1940 مجموعة القواعد القانونية ج5 ق80 ص142)

*   إن القانون في المادة 276 عقوبات قد بين على سبيل الحصر الأدلة التي تقبل لتكون حجة على الشريك في الزنا ومن هذه الأدلة وجود المتهم في منزل مسلم في المحل المخصص للحريم، فإذا ما توافر هذا الدليل جاز للمحكمة أن تستند إليه في الاقتناع بوقوع الزنا فعلاً، وعلى الأخص إذا كان هو لم ينف القرينة المستمدة من هذا الظرف بل اكتفى بإنكار الجريمة وعجزت الزوجة من جانبها عن نفيها.

(جلسة 24/5/1937 مجموعة القواعد القانونية ج4 ق86 ص74)

متى تسقط عقوبة الزنا والقتل عن الزوجة وعشيقها ويحصلا على البراءة؟

متى تسقط عقوبة الزنا والقتل عن الزوجة وعشيقها ويحصلا على البراءة؟

متى تسقط عقوبة الزنا والقتل عن الزوجة وعشيقها ويحصلا على البراءة؟.. سؤال مستفز، في القانون الجنائي، يواجهه طلبة كلية الحقوق منذ أكثر من 50 سنة، وما يجعله سؤالاً مستفزًا بل وأكثر استفزازًا، هو أن العشيق في حالة قتل الزوج في حالة التلبس، يحصل القاتل على البراءة!.
السؤال الذي يتعرض له طلبة كلية حقوق كل عام، ويشكل انتفاضة في مادة القانون الجنائي يأتي على شاكلة قصة – عادية – نقرأها بين حين وآخر على صفحات الحوادث، ونادرًا ما نتابع أو نعرف ما يدور داخل أروقة المحاكم من تفاصيل، تفضي بحصول الزوجة على البراءة من تهمة الزنا، والعشيق قاتل الزوجة من تهمة القتل.
الاستفزاز أو الانتفاضة لا تتوقف عند هذا الحد، فمثلما يأتي السؤال في مادة القانون الجنائي: "شعر زوج بإرهاق أثناء عمله فعاد فجأة إلى منزله ليستريح، وفوجئ بزوجته ترتكب جريمة زنا مع جاره، فأمسك بسكينة من المطبخ وهاجم جاره ليقتله، فأخرج جاره مطواة من جيبه وطعن الزوج في قلبه فقتله، فأحيل الجار للمحاكمة بتهمة القتل العمد، فدفع بانتفاء أركان الجريمة لديه"، اذكر رأيك مدعمًا بالأسانيد القانونية في هذا الدفع.
هكذا يتعرض طلبة كلية الحقوق في جامعة القاهرة إلى سؤال إجباري يثر الجدل والجنون بين الطلبة ورجال القانون.
الدكتور معتز بدر، المحامي بالنقض، قال إن هذه الإشكالية القانونية ليست وليدة اللحظة، فقد سبق وتم توجيه العديد من الانتقادات لها دون أي تعديل حتى تلك اللحظة، وناقشها الدكتور عبد العظيم وزير فى كتابه "النظرية العامة الجريمة".
سؤال قتل الزوج لزوجته وعشيقها (1)
عقوبة قتل العشيق للزوج
وأوضح معتز بدر في تصريحات لـ"صوت الأمة" أن الجريمة الوحيدة التي سيُعاقب عليها المتهم في هذه الحالة هي حيازته لسلاح أبيض، أما عن جريمة القتل فسترجع إلى عدة عوامل، منها الثابت بالأقوال في المحضر والأدلة الجنائية بالقضية، وأيضا ترجيح القاضي وقناعته بتوافر حالة الدفاع الشرعي، مضيفًا: "الغالب مع الأسف هناك توافر لحالة الدفاع الشرعي وغالبا ما سيقضي له القاضي بالبراءة فيها".
متى تسقط جريمة الزنا عن الزوجة
وأشار أستاذ القانون الجنائي، إلى أن جريمة الزنا في هذه الحالة تكون قد سقطت بوفاة الزوج الوحيد القادر والمخُول له القانون تحريك دعوى الزنا، موضحًا أن هذه الواقعة تمثل سقطة كبيرة لقانون العقوبات المصري ويجب على المشرع التدخل بالتعديل لمواجهة هذه الفرضية المحتملة كثيرا، وردد قائلاَ: "لصوص الأعراض لا يستحقون رأفة ولا ثغرات ليفلتوا بفعلتهم الشنعاء". 
سؤال قتل الزوج لزوجته وعشيقها (2)
وأوضح "بدر" أنه لا يمكن اتهام العشيق بجريمة انتهاك حرمة ملك الغير المنصوص عليها، والمؤثمة بالمادة 369 عقوبات لأن هذه الجريمة منتفية برضاء الزوجة دخوله للمنزل، موضحاَ أنه من المتصور استخدامه له في أمور أخرى كالسرقة مثلا ليس شرطا أنه يحمله للقتل، أو أنه حمله لاعتقاده أن الزوج سيفاجئه، ولكن إن أنبأت واقعات الدعوى وأدلتها على أنه كان حائزا للسلاح لاعتقاده أن الزوج سيحضر أو ما إلى ذلك فقطعا ستتغير المعطيات وهذه النقطة تثبت من أقوال الزوجة ومن التحريات، وأضاف: "أما عن تدخلنا نحن فليس باليد حيلة ولكننا ندعو المشروع ليقوم بدوره في هذا الشأن الخطير". 
فيما، قالت المحامية، آيه أحمد رامي، الخبيرة القانونية، أن في هذه الإشكالية يجب الحديث عن ثلاثة أمور مطروحة أمام المحكمة أو النيابة تتمثل فى التالى:
أولاً: المتهم يحمل سلاح بمعنى أنه متوقع في أي لحظة أن الفعل المحرم الذي يقوم به له عواقب وهى أن الزوج لو أتى فجأة من المتوقع أن يقتله وهو يرد عليه أى يتوافر نية لديه بأنه من الممكن أن يقتله إذا النية موجودة.
ثانيا: مكان الجريمة بيت الجار بمعنى أنه في مال غيره أثناء غيابه ويحمل سلاح بدون علم صاحب المال فصاحب المال هنا الزوج وليس الزوجة.
ثالثاً: مصيبة الزنا أنه استغل فرصة غياب الزوج لكي يخلوا بزوجة جاره ومجرد الخلوة بين الرجل والمرأة فهذا غير شرعي والمفهوم من القضية أنه لا يوجد في بيت الزوجية أحد غيرهم.
وأوضحت "آيه" في تصريحات خاصة، أن طبقاَ لهذه الواضحات الثلاثة فإن القاضي  لكي يرضى ضميره على الأقل لو ثبت لديه أن السلاح خاص بالجاني وأن جريمة الزنا متوافرة بالفعل عن طريق أن يستعين بـ"الطب الشرعي"، كما أن الزوج لم يحمل السلاح فهو داخل المنزل لكن الجاني معه السلاح، فلماذا تأخر عن الهروب إلا إذا كان خائفا من الخروج سريعا من المنزل.
وأشارت إلى أن ذلك مجرد اجتهاد وهو بالأول والآخر يجب أخذ رأى أهل الدين بمثل هذا الموضوع لأن هذه المواضيع الخطيرة ليست بسهلة حتى لا يحكم القاضى بطريقة خطأ، حيث يجب أولا أن يتأكد بأن الجريمة بالفعل حدثت وأن الجار القاتل ليس بمظلوم عن طريق خدعة، فهو داخل بيت جاره برغبته ويحمل سلاح ويخلوا خلوة غير شرعية بزوجة جاره وكل ذلك أثناء غياب صاحب المنزل والأهل بوجه عام.
بينما، قال نجيب الجرادي، المحامى بالنقض، أن واقعة مقتل زوج "الفاجرة" لا تعد من جرائم القتل العمد، وذلك لتوافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس إذ لم يكن أمام الجار "الفاجر" أن يدفع الخطر الحال والوشيك الوقوع بإزهاق روحه من قبل زوج "الفاجرة" إلا بالوسيلة ذاتها، وهنا لا قصاص ولا دية.
وأضاف نجيب الجرادي في تصريح خاص أنه يجب الآخذ بعين الاعتبار معاقبة الجار "الفاجر" والزوجة "الفاجرة" على اقتراف جريمة الزنا، فيما إذا ثبتت هذه الجريمة بأي من أدلتها المعتبرة شرعا وقانونا، وفي حال انتفى الدليل الموجب الحد فتكون العقوبة التعزيزية بحق الزوجة "الفاجرة" والجار "الفاجر" لتوافر القرينة القوية القاطعة على اقترافهما جريمة الزنا، هذا إذ ما سلمنا جدلا أن واقعة القتل ثبتت وفقا لما جاء بالطرح؟   

جريمة الشرف بين العذر المخفف والقصور التشريعي.

جريمة الشرف بين العذر المخفف والقصور التشريعي.. المشرع يعتبر الغضب عذراً

الخميس، 15 أغسطس 2019 10:44 م
جريمة الشرف بين العذر المخفف والقصور التشريعي.. المشرع يعتبر الغضب عذراً 
 استيقظ المصريون على خبر جريمة القتل التي ارتكبها أب و ابنه، حيث قاما بذبح الإبنة وعشيقها بعد مفاجأتهما للقتيلين في وضع مخل، وصرح البعض أن الجناة لن يتمتعا بالعذر المخفف للعقوبة، لأنهما ليسا من المذكورين في نص المادة «237» من قانون العقوبات التي قصرت العذر المخفف على الزوج الذي يفاجئ زوجته حال تلبسها بـ«الزنا» فيقتلها فى الحال هي ومن يزنى بها.
فى التقرير التالى «اليوم السابع» يلقى الضوء من خلال هذه القضية على مسألتين هامتين: الأولى: هل يمكن تخفيف العقاب عن الأب وابنه، برغم عدم تمتعهما بالعذر المخفف الخاص بالمادة 237؟  والمسألة الثانية: هل يحتاج نص المادة «237» من قانون العقوبات المصري إلى تعديل؟ - بحسب الخبير القانونى والمحامى محمد الشهير. 
download_634582_highres_902491_highres
للإجابة على السؤال الأول، فيجب التفرقة بين كل من «العذر المخفف القانوني» و «الظرف المخفف للعقاب أو العذر المخفف القضائي»، فالأعذار القانونية هي التي وردت على سبيل الحصر ونص عليها المشرع في حالات محددة مثال العذر المخفف لعقوبة الزوج عند ارتكاب جريمة قتل الزوجة الزانية حال مفاجأته لها، وقد قضت محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 1502 لسنة 13 ق ـ بجلسة 25/10/ 1943 بأن القانون المصرى لا يعتبر الغضب عذراً مخففاً إلا فى حالة خاصة هى حالة الزوج الذى يفاجىء زوجه حال  تلبسها بالزنا فقتلها هى و من يزنى بها .  
أما «الغضب» فى سائر أحوال القتل والجرح و الضرب فغير معتبر عذراً و إن كان يتنافى مع سبق الإصرار حيث أن الجاني الذى يقارف القتل مدفوعاً بعامل الغضب و الانفعال يعد مرتكباً لجناية القتل عمداً من غير سبق إصرار، بينما تعرف «الظروف المخففة للعقاب»: بأنها الخصائص الموضوعية او الشخصية غير المحدودة والتي يمكن ان تسمح في تخفيف العقوبة المقررة قانونا للجريمة وفقا للمعيار الذي نص عليه القانون – وفقا لـ«الشهير»
honor-crimes-in-media_0

الفرق بين الأعذار القضائية والقانونية

وتتفق «الأعذار القضائية» مع «الأعذار القانونية» في أن كلا من النوعين مخفف للعقوبة، والفرق بينهما في أن الأعذار مبينة في القانون على سبيل الحصر، والتخفيف فيها وجوبي في الحدود التي يبينها النص الذي يقررها، أما الأعذار القضائية فغير مبينة بل أن القاضي هو الذي يقدرها، والتخفيف فيها جوازي، ومن أجل ذلك تسمى بالظروف القضائية المخففة.
والظروف المخففة متروكة لتقدير القاضي حسب ما تمليه عليه عقيدته، حسب العناصر المطروحة في الدعوى مثل وقائع الجريمة وطبيعة العمل الإجرامي وشخصية المجرم والمجني عليه وملابسات وظروف الجريمة، وهى واردة بالمادة «17» من قانون العقوبات التي نصت على أنه:
 «يجوز فى مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة  المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاء تبديل العقوبة على عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة - عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن - عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور - عقوبة السجن بعقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور». 
462554-IMG_7915
ولذا، فإنه يمكن القول بأن الأب والأخ يمكن أن يصدر بحقهما حكم مخفف نظراً لطبيعة ملابسات وظروف جريمة القتل، والحالة النفسية التي تشكلت بناء على المشهد الفاجع الذي وجدا فيه الابنة.
وقد قضت محكمة النقض في الطعن رقم 401 لسنة 43 ق ـ بجلسة 13/5/1973 بأن الاستفزاز أو الغضب لا ينفيا نية القتل، و إن عدت أعذاراً قضائية مخففة يرجع الأمر فى تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض، كما قضت في الطعن رقم 234 لسنة 38 ق ـ بجلسة 25/3/1968 بأنه إذا كان المستفاد من دفاع المتهم أمام المحكمة هو أنه كان فى حالة من حالات الإثارة و الاستفزاز تملكته فألجأته إلى فعلته دون أن يكون متمالكاً إدراكه، فإن ما دفع به على هذه الصورة من انتفاء مسئوليته يكون مقروناً بتوافر عذر قضائى مخفف يرجع مطلق الأمر فى إعماله أو أطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض.

السؤال الثانى

أما السؤال الثاني، هل يحتاج نص المادة «237» من قانون العقوبات المصري إلى تعديل؟ فتتطلب إجابته النظر في قوانين أخرى مثل قانون العقوبات الخاص بملكة البحرين، حيث نصت المادة «334» من قانون العقوبات البحريني على أنه: «يعاقب بالحبس من فاجأ زوجه متلبسا بجريمة الزنا فقتله وشريكه في الحال أو اعتدى عليهما اعتداء أفضى إلى موت أو عاهة، ويسري هذا الحكم على من فاجأ أحد أصوله أو فروعه أو أخواته متلبسة بجريمة الزنا، ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي ضد من يستفيد من هذا العذر» - الكلام لـ«الشهير».    
image_85022_ar
ويلاحظ من هذا النص أنه تلافى الانتقادات التي وجهها الفقه إلى النص المصري، حيث أنه راعي الحالة النفسية التي تحيط بالجاني وقت ارتكاب الجريمة وجعلها أساساً موضوعياً للعذر المخفف، وترتب على ذلك تمتع كل من الزوجين بالعذر المخفف ـ وليس الزوج وحده كما في النص المصري ـ كما تمتع بالعذر المخفف أصول وفروع وإخوة الزانية، كما توسع النص البحريني في تطبيق العذر المخفف وشمل جريمتي القتل والضرب المفضي إلى موت و إحداث العاهة، وهو بذلك أوسع نطاقاً من النص المصري الذي قصر العذر المخفف على جريمة القتل وحدها

المادة 237 من قانون العقوبات المصرى

بينما نصت المادة 237 من قانون العقوبات المصرى تنص على: «من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها فى الحال هى ومن يزنى بها يعاقب بالحبس بدلا من العقوبات المقررة فى المادتين 234 و236»، بمعنى أن الزوج إذا ضبط زوجته مع عشيقها يستفيد من التخفيف فى العقوبة، حيث قد تصل عقوبته إلى الحبس من سنة إلى 3 سنوات، وتعد هذه المادة هى الوحيدة التى تنص على عقوبة مخففة فى جريمة القتل. 
images
وعملية إثبات الزوج لخيانة زوجته مع عشيقها يثبت من خلال تواجدهما معا في شقة الزوجية مع وجود بعض المظاهر التي تدل على علاقتهما غير المشروعة، حتى لو لم يتم ضبطهما فى وضع مخل فى حالة تلبس، حيث أن الزوج إذا ضبط زوجته فى وضع مخل مع عشيقها وتم التحفظ عليهما وإبلاغ أجهزة الأمن، فإن العقوبة التى توجه للزوجة وعشيقها هي الزنا وعقوبتها الحبس 3 سنوات، ويحق للزوج التصالح والتنازل حتى لو صدر حكم نهائى فى القضية.
كما إن الزوج إذا ضبط زوجته فى وضع مخل مع عشيقها فيحق له التحفظ عليهما ويشهد عليهما آخريين، وإذا قتلها ومن يزنى بها فيعاقب بعقوبة الجنحة وليست الجناية، فضلاَ عن أن إثبات جريمة الزنا من الأمور الصعب تحقيقها، حيث حددتها الشريعة بإشهاد 4 أشخاص وأن يراهما متصلين كالعود فى المكحلة والقلم فى المحبرة، لكن هناك بعض الدلائل التى تشير إلى وجود علاقة تثبت الخيانة مثل وجود مراسلات بين الزوجة وعشيقها، وخلاف ذلك فإن كل حالات القتل تعد جناية قتل عمد ويحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة أو الإعدام.
وأخيراً فإن المشرع البحريني فى التصدى لمثل هذه الأزمة نص صراحة على عدم جواز استخدام حق الدفاع الشرعي ضد المستفيد من العذر المخفف، وهو بذلك أغلق باباً للخلاف الفقهي حول مدى جواز استخدام الزانية وشريكها لحق الدفاع الشرعي ضد الزوج الذي يفاجئهم ويحاول قتلهم، ونرجو أن يتبع المشرع المصري ذات الخطى ليكتمل بنيان النص القانوني على هذا الوجه – هكذا يقول «الشهير».     

الجنايات المجنحة

الجنايات المجنحة».. أبرزها ضبط الزوجة بجريمة الزنا (إنفوجراف)

الأحد، 22 أبريل 2018 01:27 م
تنظر محكمة الجنح، العديد من القضايا التي من المفترض أن تنظرها محكمة الجنايات، إلا أنها تصنف في قانون العقوبات على أنها «جنحة وليست جناية»، كما تنظر محكمة الجنايات، العديد من القضايا التي تعتبر جنحة، لكن تنظرها الجنايات.
ترصد «صوت الأمة» فى التقرير التالى، القضايا التى يطلق عليها «الجنايات المجنحة»، حسب الخبير القانونى عمرو أدريس:
- جنحة السب والقذف المباشرة
- جنحة الضرب إذا وصلت مدة العلاج لـ 21 يوما
- جنايات الأحداث تنظر أمام محكمة الجنح
- جنحة السب والقذف عن طريق النشر
- الزوج الذى يقتل زوجته متلبسة بجريمة زنا
- السرقة المقترنة بجناية تنظرها الجنايات

الجنايات


هل تكفي حالة التلبس بالقبض على امرأة اعتادت ممارسة الدعارة في شقة مفروشة؟

هل تكفي حالة التلبس بالقبض على امرأة اعتادت ممارسة الدعارة في شقة مفروشة؟

دخول امرأة معروفة للشرطة بالاعتياد علي ممارسة الدعارة أحد الشقق المفروشة، وأخبار حائزها للضابط أنها جاءت لممارسة «الدعارة» هل يكفي لتوافر حالة التلبس التي تجيز القبض؟، إذ شرط التلبس «إدراك رجل الضبط الجريمة بنفسه بطريقة يقينية» لا تلقي نباها عن الغير سواء كان متهم يقر علي نفسه أو شاهد مادام رجل الضبط لم يدرك بنفسه الجريمة أو أثارها بطلان القبض مقتضاه بطلان كافه الإجراءات المترتبة عليه وعدم جواز التعويل علي شهادة الضابط لان من قام بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه.
فى هذا الشأن، يقول ياسر فاروق الأمير، أستاذ القانون الجنائى، أنه  من الثوابت أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق حيث التلبس حالة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها.  
«الأمير» أضاف فى تصريح لـ«صوت الأمة» أنه بمجرد دخول امرأة معروفة للشرطة بالاعتياد على ممارسة الدعارة إحدى الشقق المفروشة لا ينبئ بذاته عن إدراك الضابط بطريقة يقينية ارتكاب المتهمة هذه الجريمة، مؤكداَ أن التعرض لها أو القبض ليس له ما يبرره.
وأوضح «الأمير» أن أساس ذلك ؟ لما كان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن المتهمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يصح القول بأنها كانت وقت القبض عليها في حالة تلبس بالجريمة حتى ولو كانت المتهمة من المدونات لدى الشرطة بالاعتياد على ممارسة الدعارة ذلك أن مجرد دخولها إحدى الشقق لا ينبئ بذاته عن إدراك الضابط بطريقة يقينية على ارتكاب هذه الجريمة.  
وأشار إلى أنه من ثم فإن ما وقع على الطاعنة هو قبض صريح ليس له مبرره ولا سند له في القانون. ذلك بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 لا تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم إلا في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها.  
(الطعن رقم 6391 لسنة 54 جلسة 1986/03/19 س 37 ع 1 ص 428 ق 87)

عقوبة الزنا في 11 دولة عربية

 عقوبة الزنا في 11 دولة عربية

السبت، 16 ديسمبر 2017 01:00 م

كشف المحامي رجب السيد قاسم، الخبير القانوني، ماهية وطبيعة جريمة الزنا فى التشريع العربي، والفرق ما بين العقوبة من دولة إلى أخرى والفرق بين جريمة الزوج والزوجة.
وأضاف قاسم، فى تصريحات لـ"صوت الأمة"، أن جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة، لا لكونها تمس مصلحة الضحية، سواء كان الزوج أو الزوجه فحسب، وإنما لكونها تمس كيان الأسرة وتنعكس علي المجتمع، لذلك فإن كافة الشرائع السماوية و التشريعات الوضعية لم تتوان في وضع النصوص والقوانيين لردعها.
وأشار قاسم إلى أن القانون لم يضع تعريفا لجريمة الزنا، وإنما حدده المشرع بعبارات وصيغ مختلفة، فالقانون المصري مثلا شأنه شأن القانون الجزائري في تنظيمه الحالي لأحكام جريمة الزنا في قانون العقوبات، وقد استسقي فكرته في التجريم من قانون العقوبات الفرنسي قبل تعديله ومن خلال ما ورد بالقانون الفرنسي يمكن أن ننتهي إلى أن محل الحماية الجنائية في الجريمه ليست حماية الفضيلة في ذاتها كما في الشريعة الاسلامية، وإنما المحافظة على حق طرفي الرابطة الزوجية وصيانه نظام الأسرة.
وأوضح الخبير القانونى، أن القوانين المعاصرة تكاد تجمع على اعتبار الزنا فعلا إجراميا، لابد من ردعه باستثناء القانون الإنجليزي الذي يعتبر الزنا مجرد خطيئة أخلاقية ومدنية فقط تجيز طلب التطليق والتعويض .
مصر
وعن موقف المشرع المصري من جريمة الزنا، أجاب "قاسم": يميز القانون بين الرجل والمرأة في شروط تحقق واقعة الزنا، فالمرأة المتزوجة تعاقب على فعل الزنا أياً كان مكان وقوعه "في منزل الزوجية أو خارجه:، لكن القانون لم يعترف بذلك للزوج فإذا زنا في غير منزل الزوجية، فلا تتحقق بالنسبة له جريمة الزنا إلا إذا كان قد زنا بامرأة متزوجة أما إذا ارتكب الزنا في خارج منزل الزوجية مع امرأة غير متزوجة فلا تقوم في حق أي منهما جريمة الزنا.
عمان
وبالنسبة لجريمة الزنا والعقوبة في القانون العماني أكد: وردت العقوبات لجريمة الزنا في القانون العماني وفق ما يلي: المادة 225: "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 3 شهور ولا تزيد عن سنة كل رجل وأمرأة ارتكبا فعل الجماع دون أن يكون بينهما عقد زواج صحيح وشرعي".
المادة 226
يعاقب بالسجن مدة لاتقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات كل شخص متزوج اتصل جنسيا بغير زوجتة ويعاقب الشريك بذات العقوبة ويفترض العلم بقيام الزوجية الا اذا عكس ثبت ذلك .
المادة 227
لا تقام الدعوي الجزائية على الزاني رجل أو امرأة الا بناء على شكوى الزوج أو ولي الامر فإذا لم يكن موجود زوج أو ولي أمر في السلطنة يتخذ الادعاء العام جميع الإجراءات المتاحة لإخطاره بالواقعة؛ فإن تعذر جاز للادعاء العام إقامة دعوى.
ويجوز في جميع الأحوال للزوج أو ولي الامر التنازل عن الدعوي ويترتب عن التنازل وقف الملاحقة الجزائية ووقف تنفيذ العقوبة.
وتابع: برغم الاختلافات الواضحة في الثقافات بين الدول العربية لكن يبدو أن جميع القوانين العربية اتفقت على التمييز بشكل أو بآخر في موقف الرجل والمرأة المتهمين بممارسة الجنس خارج إطار العلاقة الزوجية اذ تجمع التشريعات في أغلب الدول العربية على عدم المساواة بين "الزاني" و"الزانية" في العقوبة وفي شروط تحقق الجرم إلا في العراق ودول المغرب العربي، إذ إن هنالك مساواة بين الطرفين فيهما علماً أن هذه المساواة لم تخل هي أيضاً من بعض أشكال التمييز.
لبنان
وعن موقف المشرع اللبناني من جريمة الزنا، أجاب "قاسم": وردت الأحكام المتعلقة بالزنا في القانون الجنائي اللبناني فالمواد 487 و488 و489 من قانون العقوبات إذ تعتبر المرأة زانية سواء حدث الزنا في منزل الزوجية أو في أي مكان آخر، بينما لا يعاقب الرجل الزاني إلا إذا تم فعل الزنا في منزل الزوجية.
كذلك تعاقب الزوجة بحسب إذا ارتكبت فعل الزنا مرة واحدة ولو بصورة مستترة، بينما لا يعاقب الزوج إلا في حال توفر صفة العادة في ارتكاب الزنا، وحتى في هذه الحالة لا يعاقب إلا إذا كان هذا الاعتياد معلوماً من الغير.
أيضا يعاقب القانون اللبناني المرأة غير المتزوجة الشريكة في زنا الزوج، بخلاف الرجل غير المتزوج أما العقوبة فتتراوح بين شهر وسنة للرجل الزاني وبين ثلاثة أشهر وسنتين للمرأة.
سوريا
وعن موقف المشرع السوري من جريمة الزنا قال: "يفرق القانون السوري بين زنا الزوج وزنا الزوجة في العقوبة إذ تعاقب الزوجة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، بينما يعاقب الزوج الزاني بالحبس من شهر إلى سنة ويشترط القانون لفرض العقاب على الزوج الزاني أن يكون الفعل قد تم في منزل الزوجية في حين لم يشترط ذلك في عقاب الزوجة الزانية.
فلسطين والأردن
وبالنسبة لموقف المشرع في كل من فلسطين والأردن من جريمة الزنا، أجاب: "لا يختلف الوضع في فلسطين فيتبع قطاع غزة قانون العقوبات المصري أما الضفة الغربية فتتبع القانون الأردني الذي يُعاقب المرأة الزانية بالحبس من ستة أشهر إلى عامين ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فالحبس ثلاثة أشهر إلى سنة كذلك الأمر إذا ارتكب الزوج الزنا فى منزل الزوجية، وذلك طبقاً للمادتين 282 و283 من قانون العقوبات الأردني.
كما أن القانون لا يخفف العقوبة على الزوجة التي تقتل زوجها فى حال ضبطه متلبساً بالزنا على عكس الزوج الذي يُعفى من كل عقاب وذلك طبقاً للمادة 96 و340 من قانون العقوبات الأردني.
الإمارات
وعن موقف المشرع الإماراتي من جريمة الزنا، أجاب "قاسم": ينفرد القانون الإماراتي بمنح الزوجة عذر التخفيف إذا ما فاجأت زوجها حال تلبسه بجريمة الزنا في مسكن الزوجية فقتلته في الحال أو قتلت من يزني بها أو قتلتهما معاً وذلك طبقا للمادة 334 من قانون العقوبات.
السودان
وبالنسبة لموقف المشرع السوداني من جريمة الزنا، أكد: "وفقا للقانون السوداني تُعاقب المرأة المتزوجة على فعل الزنا إذا ارتكبته مع أي شخص سواء أكان متزوجاً أم لا، بينما يعقاب الرجل المتزوج إذا ارتكب الزنا مع امرأة متزوجة فقط وذلك وفق المادتين 432 و433 من قانون العقوبات".
وتصل عقوبة الزنا إلى الرجم حتى الموت بموجب المادة 146 من القانون الجنائي السوداني التي تنص على الإعدام رجماً لمن يرتكب الزنا إذا كان محصناً (متزوجا) في حين تكون عقوبة غير المحصن الجلد مئة جلدة. علما أن السودان من بين سبع دول فقط في العالم تستخدم الإعدام رجماً.
العراق
وعن موقف المشرع العراقي من جريمة الزنا، أجاب: "طبقاً للمادة 377 من قانون العقوبات العراقي تعاقب الزوجة الزانية والزوج الزاني بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام دون تمييز بينهما. ولا تخرج السيدة المدانة بهذه الجريمة إلا بعد أن يوقع والدها وإخوتها تعهداً بعدم قتلها لذا فقد تختار الكثيرات البقاء الاختياري في السجن. ولكن مع ذلك أراد المشرع أن يعطي تميزاً لخيانة الزوج فقيده بمنزل الزوجية في حين تكون الزوجة مرتكبة للجريمة أينما ارتكبت جريمة الزنا " . 
المغرب

وبالنسبة لموقف المشرع دول المغرب العربي من جريمة الزنا قال: "دول المغرب العربي هي الوحيدة التي تساوي بشكل كامل بين المرأة والرجل في عقوبات الزنا، فوفق المادة 236 من قانون العقوبات التونسي يُحبس كل من الزوج أو الزوجة خمس سنوات مع دفع كفالة ويعاقب شريك أي منها بالعقاب المقرر للزاني".
وتتراوح العقوبة وفق القانون المغربي بين سنة إلى سنتين وفقاً لنص المادة 491 من قانون العقوبات المغربي.
الجزائر
أما في الجزائر، فأجاب: "تقضي المادة 339 بالحبس من سنة إلى سنتين على كل إمرأة أو رجل متزوج ثبت ارتكابهما فعل الزنا.
الشروع فى الزنا
وعن الشروع في الزنا، فقال: "إن كان الشروع في جريمة الزنا غير متصور إلا في أضيق الحدود إلا أن غالبية القوانيين تتفق ومنها القانون الجزائري على عدم النص صراحة على العقاب على الشروع في الزنا إلا على الفعل التام، فلا تقع جريمة الزنا إلا كاملة والشروع فيها غير معاقب عليه ولا يوجد نص في القانون الفرنسي والقانون المصري والمغربي والأردني والعماني وقوانين اخري تعاقب علي الشروع في الزنا .

وأضاف: إلا أنه التشريع العراقي يعاقب علي الشروع في الجنح بوجه عام وهو ما ينص عليه في المادة 321 من قانون العقوبات العراقي وايضا القانون الليبي الذي جعل الشروع في الجنح معاقبا عليه، وفي النهاية فقد تطرق القرأن الكريم لجريمة الزنا في اكثر من موقع منها قوله تعالى: "ولا تقربوا الزنا أنه كان فاحشة وساء سبيلا " سورة الإسراء 32.