الثلاثاء، 17 فبراير 2026

خدعوك فقالوا: كل قضايا المخدرات براءة بعد حكم المحكمة الدستورية

لا براءات جماعية أو تلقائية بعد حكم الدستورية في جداول المخدرات
----------
الصحفي محمد بصل المحرر القضائي بجريدة الشروق المصرية : بعد مراجعة لعشرات القرارات الصادرة من وزير الصحة ورئيس هيئة الدواء ومراجعة الاسماء العلمية المرعبة للمواد المشتقة ، ومراجعة قانون المخدرات وتعديلاته توصل إلى أنه: لا براءات جماعية أو تلقائية بعد حكم الدستورية في جداول المخدرات
----------
الصحفي محمد بصل المحرر القضائي بجريدة الشروق المصرية : بعد مراجعة لعشرات القرارات الصادرة من وزير الصحة ورئيس هيئة الدواء ومراجعة الاسماء العلمية المرعبة للمواد المشتقة ، ومراجعة قانون المخدرات وتعديلاته توصل إلى أنه: لا براءات جماعية أو تلقائية بعد حكم الدستورية في جداول المخدرات
- الشابو والحشيش الصناعي بأنواعه مدرجة في الجدول بقرارات وزير الصحة قبل عام 2020 والتغيير في موقع تلك المواد بالجدول ينعكس على درجة العقوبة
- مواد الاتجار في القانون لا تميز بين المخدرات حسب موقعها بالجدول.. والتشديد للقسم الأول في حالات محددة أبرزها الحيازة المجردة
- القانون 134 لسنة 2019 (اللي ناس كتير مش فاكرينه) اعتبر المخدرات الحديثة المصنّعة في حكم الجواهر المخدرة التقليدية وتنطبق عليها جميع أحكام قانون مكافحة المخدرات

















الشابو والحشيش الصناعي بأنواعه مدرجة في الجدول بقرارات وزير الصحة قبل عام 2020.. والتغيير في موقعها ينعكس على درجة العقوبة

- مواد الاتجار في القانون لا تميز بين المخدرات حسب موقعها بالجدول.. والتشديد للقسم الأول في حالات محددة أبرزها الحيازة المجردة

- القانون 134 لسنة 2019 اعتبر المخدرات الحديثة المصنّعة في حكم الجواهر التقليدية.. وترقب لحكم "النقض" في القضية العائدة من الدستورية

فتح حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر أمس الأول بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل جداول المخدرات، باب أمل واسع أمام المتهمين في قضايا المخدرات ومحاميهم بحثًا عن ثغرات قانونية على إثر بطلان وسقوط تلك القرارات، للحصول على أحكام براءة أو تخفيف العقوبة سواء في القضايا المنظورة حاليًا بأول درجة أو بعد الطعن في الاستئناف أو النقض.

ومن جانب آخر أثارت بعض التفسيرات حالة واسعة من التخوف بسبب ما تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن "بطلان المحاكمات" و"الإفراج عن المحبوسين" نتيجة الحكم الدستوري، إذ لا يستقيم ذلك مع الطبيعة الخطيرة لجرائم الاتجار في المخدرات وتصنيعها وتخليقها وزراعتها وجلبها، التي تضرب أمن الدولة ومستقبلها في مقتل، خاصة مع التطور الهائل في نوعيات المخدرات المخلقة وتأثيرها الكارثي على المتعاطين.

إن السعي لانتزاع البراءة أو الحكم المخفف جزء أساسي من رسالة المحامين في تمثيل موكليهم وضمان تمتعهم بأفضل دفاع ممكن التزامًا بكفالة حق الدفاع كأحد القواعد الرئيسية لدولة القانون. لكن هذا لا يبرر القفز على سلطة المحاكم في تفسير القانون أو تجاهل الواقع التشريعي أو ترديد شائعات مربكة للرأي العام، كما حدث عقب الحكم الدستوري الأخير، حتى أصبح الملايين يتصورون أنه يعني –تلقائيًا- إصدار براءات جماعية وسقوط الاتهامات في آلاف القضايا التي حركتها النيابة العامة، وتحديدًا في وقائع تصنيع المخدرات المخلقة والاتجار فيها وحيازتها خلال السنوات الأخيرة.

وحتى نبحث أثر الحكم على قضايا المخدرات التقليدية والمخلقة، يجب التمعن فيما سطرته المحكمة برئاسة المستشار بولس فهمي عن طريقة تطبيق الحكم على القضايا الجديدة والحالية في مختلف مراحل التقاضي، وفقًا للبيان الصحفي الصادر من المحكمة، ومفاده "تطبيق جداول المخدرات بوضعها الذي كان قائمًا قبل بدء إصدار قرارات رئيس هيئة الدواء" وهو ما عبرت عنه "الشروق" في صدر صفحتها الأولى أمس بـ"عودة جداول المخدرات إلى عام 2020".

وعقب الحكم، وتطبيقًا للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا؛ أرسل المستشار عماد البشري رئيس هيئة المفوضين بها خطابًا إلى النائب العام المستشار محمد شوقي عياد يوضح منطوق الحكم والذي يتضمن "سقوط قرارات رئيس هيئة الدواء السابقة واللاحقة على القرار 600 لسنة 2023 في شأن تعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960".

وبالتالي فإن الخطوة الأولى لبحث أثر الحكم هي النظر في الجداول وفق آخر تحديث لها قبل بدء تعديلها بقرارات رئيس هيئة الدواء. فماذا نجد عند مراجعة تلك التعديلات؟

آخر قرار صدر من وزير الصحة يحمل رقم 900 لسنة 2019 ونُشر في "الوقائع المصرية" في يناير 2020. ثم في أبريل 2020 بدأ رئيس هيئة الدواء يصدر قرارات التعديل، تطبيقًا للقانون هيئة الدواء رقم 151 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الوزراء رقم 777 لسنة 2020. ومنذ ذلك الحين أصدر رئيس الهيئة نحو 20 قرارًا بتعديل الجداول.

لكن القرار 600 لسنة 2023 الذي رأت فيه محكمة النقض شبهة عدم دستورية وكان سبب صدور الحكم الدستوري الأخير، يحظى بمركزية مهمة، فهو القرار الذي وحدت من خلاله هيئة الدواء الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، ووحّدت فيه طريقة تصنيف جميع الجواهر المخدرة والمواد المخدرة المخلقة المنصوص عليها في القرارات الوزارية السابقة، بتدقيق اصطلاحي وفني ولغوي للمسميات العلمية، مع توحيد كتابة جميع المواد وحذف المسميات غير العلمية، مع توافق طريقة إدراجها مع القوائم الدولية التزامًا بالاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات التي وقعت عليها مصر.

ويمكن القول إن هذا القرار والقرارات الأخرى من رئيس هيئة الدواء لها ثلاثة تطبيقات:

1- إضافة بعض المواد لم تكن قائمة في الجداول حتى عام 2020، سواء من المحظورات أو المستحضرات المستثناة أو التي تخضع لبعض القيود.

2- تعديل مكان بعض المواد حسب خطورتها المستحدثة بسبب انتشارها مثل: المخدرات المخلقة التي تحمل أسماء سوقية عديدة كالشابو والآيس والميث والكريستال ميث والفودو والاستروكس والجوكر والباودر وسبايس وأشكال أخرى مما يسمى الحشيش الصناعي، ونقلها من القسم الثاني بالجدول رقم (1) إلى القسم الأول (ب) من نفس الجدول.

3- تعديل بعض المسميات وتوحيد المواد المشتقة تحت مجموعات من المواد المخدرة، بحيث تشمل أي مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أي مركب آخر يحتوي عليها بأي نسبة كانت، وذلك لضمان تعميم حظر جلبها وتصنيعها وتداولها بطريق غير مشروع.

وهنا يُطرح سؤال مهم: ما موقف المخدرات المخلقة الجديدة؟ والتي يزعم البعض في تصريحات إعلامية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي إنها دخلت الجدول فقط بقرارات رئيس هيئة الدواء وأنها لم تكن مجرّمة من قبل.

بالبحث الدقيق في جميع قرارات وزير الصحة السابقة على 2020 نجد أن معظم تلك المواد كانت مدرجة بالفعل في الجدول رقم (1) ولكن في القسم الثاني بدلًا من القسم الأول (ب). ونتحدث هنا بشكل أساسي عن مجموعتين من المواد المخدرة الحديثة نسبيًا:

أولاً- الحشيش الصناعي Synthetic cannabinoids وما يدخل في تصنيعه (جوكر/ سبايس/ فودو/ ستروكس) المنتشر عالميًا منذ عام 2012 وأشهر المجموعات المتداولة له والتي حُركت بشأنها قضايا مؤخرًا (مثل القضية المعروفة إعلاميًا بعصابة سارة خليفة) هي "إندارزول كاربوكساميد" (رقم 3 من القسم الأول (ب) من الجدول رقم 1 وفق القرار 600 لسنة 2023 الملغى) وكذلك مجموعة "إندول كاربوكساميد" (رقم 5 من القسم ذاته) وجميع المواد المشتقة من المجموعتين كانت مدرجة في القسم الثاني من الجدول بقرارات وزير الصحة قبل عام 2020 وذلك على النحو التالي:

* القرار رقم 440 لسنة 2018: AB-Fubinaca – AB Chminaca - AMB-Fubinaca - 5F ADB

* القرار رقم 711 لسنة 2018: EMB-Fubinaca

* القرار رقم 177 لسنة 2019: ADB-Fubinaca – ADBICA – 5F-MDMB-PICA – AMB-PICA

ثانيًا- الميث/ الكريستال ميث/ الشابو والمعروف علميًا وقانونيًا بمصطلح ميثامفيتامين وقد حُركت بشأنه العديد من القضايا في الفترة الأخيرة (وكان أيضًا في قضية عصابة سارة خليفة). وهو أحد المواد المشتقة من مجموعة "فينيثيل أمين" (رقم 12 من القسم الأول (ب) من الجدول رقم 1 وفق القرار 600 لسنة 2023 الملغى). ويتبين من البحث أن الميث والمواد المشابهة له كانت مدرجة في القسم الثاني من الجدول بقرارات وزير الصحة قبل عام 2020 على النحو التالي:

* القرار رقم 96 لسنة 1997: ميثامفيتامين Methamphetamine

* القرار رقم 165 لسنة 2001: DMA – MIDMA – MMDA – PMA – TMA – Levomethamphetamine وغيرها

والخلاصة: أن هذه المخدرات الحديثة كانت مدرجة في الجدول ولكن في القسم الثاني، أي أن عقوبة حيازتها بغير قصد الاتجار كانت أقل وفقًا للمادة 38 من قانون مكافحة المخدرات.

لكن هل هذا يعني أن جميع القضايا التي حُركت بسبب تلك المواد سيتم تخفيف العقوبة فيها؟

ببساطة: لا. لكن الإجابة تتطلب مزيدًا من البحث في قانون مكافحة المخدرات ذاته. لأن مواد الاتهام التي توجهها النيابة العامة في قضايا المخدرات ليست موحّدة. بعضها يتعامل مع جميع المواد المخدرة المدرجة في الجدول دون تمييز، والبعض الآخر يميّز بين العقوبات تخفيفًا وتشديدًا حسب موقع المواد في الجدول.

وأهم المواد التي تشدد العقوبات إذا كانت المخدرات محل الواقعة في القسم الأول من الجدول رقم (1) : المادة 38 الخاصة بالحيازة دون قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال (الحيازة المجردة من القصود) والتي تشدد العقوبة إلى السجن المؤبد وغرامة من 100 ألف إلى 500 ألف جنيه. والبند (6) من الفقرة (ج) من المادة 34 الخاصة بإدارة أو تهيئة مكان للتعاطي بمقابل التي تشدد العقوبة إلى الإعدام وغرامة من 100 ألف إلى 500 ألف جنيه. وكذلك المادة 34 مكرر التي توقع العقوبة ذاتها على من دفع غيره بالإكراه أو الغش للتعاطي. والمادة 39 التي تشدد عقوبة الحبس والغرامة على من يُضبط في مكان معد للتعاطي.

وفي المقابل هناك مواد اتهام أساسية لا تميز بين المخدرات حسب موقعها في الجدول، فتنص على معاقبة المدانين بارتكاب تلك الجرائم أيًا كان نوع المواد والجواهر الواردة في الجدول، وعلى رأسها: المادة 33 الخاصة بالجلب والتصدير والإنتاج والاستخراج بقصد الاتجار وتشكيل عصابة بغرض الاتجار والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام. والمادة 34 التي تعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد على الاتجار والحيازة بغرض الاتجار، واستخدام الجواهر المخدرة لغير الغرض المرخص، وإدارة أو تهيئة مكان للتعاطي (وهاتان المادتان موجهتان إلى المتهمين في قضية عصابة سارة خليفة).

وبذلك فلا براءات جماعية أو تلقائية بعد حكم "الدستورية". بل ستحدد المحاكم وجهات التحقيق موقف القضايا المنظورة أمامها حسب قيد ووصف الاتهام، والمواد الواردة في قرار الإحالة الصادر من النيابة العامة للتعرف على المنسوب إلى المتهمين. فلن يستفيدوا إذا كانت المواد لا تميز بين المخدرات حسب موقعها في الجدول.

وإذا كانت المواد تميز مواد القسم الأول من الجدول فالاستفادة مرجحة بتخفيف العقوبة، كما في حالة حيازة الشابو بغير قصد الاتجار، وهي موضوع القضية التي أحيلت من محكمة النقض إلى "الدستورية".

ويبقى سؤال مهم طُرح في الرأي العام عن مدى اعتبار المواد المخدرة المصنّعة والمخلّقة الجديدة، من أشكال المخدرات التقليدية المدرجة في الجدول

حيث زعم البعض أن تلك المواد أضيفت إلى الجدول بقرارات هيئة الدواء فقط، وهذا ما أظهر البحث عدم صحته كما أوضحنا سلفًا، بينما ادعى آخرون أن تلك المواد لا تنطبق عليها العقوبات المقررة للمخدرات التقليدية.

حُسمت هذه المسألة منذ سبع سنوات بصدور القانون رقم 134 لسنة 2019 الذي أضاف إلى قانون مكافحة المخدرات مادة مهمة برقم (1 مكرر) تنص على اعتبار المواد المخلّقة الواردة بالجدول في حكم الجواهر المخدرة في تطبيق أحكام القانون.

وبالتالي لم يعد هناك أي فارق في المعاملة التشريعية بين المخدرات التقليدية والمخدرات الجديدة المصنّعة، فيعاقب القانون الاتجار فيها جميعًا بالإعدام والمؤبد على الجلب والإنتاج والتصنيع والتخليق والاتجار وتشكيل العصابات المختصة بهذا النشاط الإجرامي في الداخل والخارج، وأيًّا كان موقع المواد محل الضبط في الجدول.

وفي الأسابيع القادمة سوف تسهم محكمة النقض في توضيح آثار الحكم الدستوري، من خلال تعاملها مع القضية التي كانت قد أحالتها، والقضايا الأخرى التي أوقفتها تعليقيًا انتظارًا للفصل في الدستورية. وبالتوازي مع ذلك سيكون على الحكومة ومجلس النواب التحرك سريعًا لإدخال تعديل تشريعي لإحكام صياغة المادة الثانية من قانون هيئة الدواء رقم 151 لسنة 2019 وضبط التفويض التشريعي لرئيسها في تعديل وتحديث جداول المخدرات.

د. طارق سرور: أثر حكم الدستورية بشأن جدول المخدرات هو إعادة صياغة محتوى القرارات المقضي بعدم دستوريتها

 ........………حدود أثر الحكم الدستوري.….....................

انحسار التشديد وبقاء التجريم القائم
قضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ فيما تضمنه من نقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (١) الملحق بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وهو النقل الذي ترتب عليه تشديد العقوبة المقررة على حيازة تلك المادة أو إحرازها أو تعاطيها أو الاتجار بها.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن القرار المطعون عليه قد انطوى على افتئات على التفويض التشريعي المقرر لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه، وفق نص المادة (٣٢) منه، كما جاوز حدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان في الاختصاصات المخولة للأخير بموجب القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، بما يعيبه بمخالفة أحكام الدستور.
غير أن الحكم بعدم دستورية القرار المشار إليه لا يترتب عليه زوال أصل تجريم المواد المخدرة الواردة به، ولا يؤدي تبعاً لذلك إلى براءة المتهمين بحيازتها أو إحرازها أو تعاطيها أو الاتجار فيها في الدعاوى المتداولة، ذلك أن هذه الجواهر – ومن بينها جوهر الميثامفيتامين محل الحكم – سبق إدراجها بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧ تحت رقم (٩١) «ميثامفيتامين: Methamphetamine»، ومن ثم ظل تجريمها قائماً ومستنداً إلى أداة قانونية صحيحة.
وعليــــــــــــــــــــــــــــــه
فإن الأثر القانوني للحكم الدستوري يقتصر على إلغاء التشديد في العقوبة الذي ترتب على نقل الميثامفيتامين إلى القسم الأول (ب) بموجب القرار المقضي بعدم دستوريته، بما مؤداه العودة إلى القيد والوصف والعقوبة المقررة له قبل صدور ذلك القرار.
بعبارة أخرى، إن الحكم بعدم دستورية القرار المشار إليه لا يمس أصل التجريم ولا ينال من الصفة غير المشروعة لحيازة أو إحراز أو تعاطي أو الاتجار بهذه المواد، إذ كانت مجرمة مسبقاً بموجب قرارات صحيحة صادرة عن الجهة المختصة قانونا، وإنما يقتصر أثر الحكم على إلغاء التشديد في العقوبة بالنسبة للجواهر المخدرة التي ترتب على نقلها إلى جدول يفرض عقوبة أشد عما كانت عليه، بموجب القرار المقضي بعدم دستوريته.
وبذلك يظل الوضع القانوني على ما كان عليه قبل القرار المقضي بعدم الدستورية، وفقاً للقرات السابقة لوزير الصحة، مع تطبيق العقوبة المقررة آنذاك (اذا كانت أقل) دون فراغ تشريعي أو سقوط التجريم، إلى أن يصدر قرار من الوزير المختص بإعادة القرار المطعون فيه الذي أدى إلى تشديد العقوبة.
ويؤكد هذا النظر ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقرار "المقضي بعدم دستوريته"، إذ أفصحت عن أنه اقتصر على إعادة صياغة محتوى القرارات الوزارية السابقة في صورة جداول منقحة ومنضبطة صياغة وعلما، مع توحيد الشكل الجدولي لما لم يكن وارداً بهذه الصورة،
فضلاً عن نقل المجموعات ومشتقاتها المرتبطة بالمخدرات التخليقية إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1)، إخضاعاً لها للتجريم المشدد المقرر لهذا القسم، تأسيساً على ما تنطوي عليه من خطورة بالغة لا تقتصر آثارها على المتعاطي فحسب، بل تمتد إلى المجتمع بأسره، بما استوجب - بحسب ما ارتآه مصدر القرار - تغليظ العقاب على مختلف الصور الإجرامية المتعلقة بها وفق أحكام القانون المشار إليه.
والمفاجأة أنه يُلاحظ أن المادة المخدرة «ميثامفيتامين: Methamphetamine» كانت مدرجة أصلاً ضمن الجدول رقم (1) القسم الثاني بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧، مما يجعل الحكم عاجزاً عن المساس بمبدأ تجريم هذه المادة أو بالعقوبة المقررة لها. ووردت المادة الفعالة في تعديل قانون المخدرات رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٢٤ الصادر في ٢٢ ابريل ٢٠٢٤.
—————————-
دكتور/ طارق سرور
أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي
بكلية الحقوق جامعة القاهرة

الاثنين، 16 فبراير 2026

مقترحات للخروج من حالة الارتباك في قضايا المخدرات بعد صدور حكم الدستورية العليا اليوم

 د. محمد شعبان يرى:  أن الاشكاليات المثارة بخصوص تطبيق قانون مكافحة المخدرات تحتاج إلى حل تشريعي بسيط؛

أولاً: صدور قانون بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة المخدرات، وهذا اقتراحي للتعديل👇

ثانيا: صدور قرار جديد من رئيس هيئة الدواء المصرية باستحداث الجداول، واستبدالها بالجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 مع النص على إلغاء كل ما يخالف هذا القرار ويكون نص  النص على النحو الآتي: 




ويضيف  أيمن ظريف إسكندر  المحامي بالنقض  في سياق التحليل القانوني للحكم وبيان الأساس الدستوري الذي استند إليه الحكم 


أولاً: التحليل القانوني للحكم في بنود مختصرة
1️⃣ بيانات الحكم
المحكمة: محكمة النقض – الدائرة الجنائية (دائرة الأحد ب).
رقم الطعن: 5835 لسنة 94 ق.
الحكم المطعون فيه: صادر من جنايات سوهاج.
موضوع الاتهام:
إحراز جوهر الميثامفيتامين بقصد الاتجار.
إحراز سلاح ناري (فرد خرطوش) وذخائر بدون ترخيص.
2️⃣ جوهر الإشكال القانوني
النيابة العامة تمسكت بتطبيق قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، الذي نقل جوهر “الميثامفيتامين” من جدول إلى آخر، بما يترتب عليه تغليظ العقوبة (حتى الإعدام في حالة الاتجار).
الدفاع أثار شبهة:
صدور القرار من غير مختص.
مخالفته لمبدأ الشرعية الجنائية.
افتقاده لتفويض تشريعي صريح.
3️⃣ الأساس الدستوري الذي اعتمدته المحكمة
المحكمة استندت إلى:
مبدأ الشرعية الجنائية (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص).
مبدأ الفصل بين السلطات.
خضوع اللوائح والقرارات التنفيذية للرقابة الدستورية.
اشتراط وجود تفويض تشريعي صريح ومحدد لتعديل الجداول التي يترتب عليها تغليظ عقوبة.
4️⃣ موقف المحكمة من قرار هيئة الدواء
محكمة النقض قررت:
أن تعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات هو اختصاص تشريعي أصيل.
وأن التفويض – إن وجد – يجب أن يكون صريحًا ومحددًا.
وأن قرار رئيس هيئة الدواء بتعديل الجداول لا يستند إلى تفويض يجيز له تعديل نص يترتب عليه تشديد عقوبة جنائية.
مما يثير شبهة عدم الدستورية.
5️⃣ منطوق الحكم
قبول طعن النيابة والمحكوم عليه شكلاً.
وقف نظر الطعن.
إحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023.
6️⃣ الأثر القانوني المباشر للحكم
✍️تجميد تطبيق القرار محل الطعن لحين فصل المحكمة الدستورية.
✍️فتح باب الدفع بعدم دستورية القرارات الصادرة استنادًا إليه.
✍️تأثير مباشر على القضايا المنظورة المتعلقة بجوهر الميثامفيتامين.
7️⃣ الأثر المستقبلي المحتمل
إذا قضت المحكمة الدستورية بعدم الدستورية:
🛑سقوط القرار بأثر كاشف.
🛑إعادة توصيف قانوني للعديد من الوقائع.
🛑إمكانية إعادة النظر في أحكام سابقة إن بُنيت على القرار.
ثانياً: البيان الرسمي
بيان صادر عن
المؤسسة العربية للمحاماة والتدريب الرقمي
في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 5835 لسنة 94 قضائية، والمتعلق بمدى دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن تعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، تؤكد المؤسسة ما يلي:
أولاً: دلالة الحكم
🇪🇬الحكم يمثل تأكيدًا راسخًا لمبدأ الشرعية الجنائية، وأن الأصل في التجريم والعقاب هو النص التشريعي الصادر عن السلطة المختصة، ولا يجوز تغليظ العقوبات أو توسيع نطاق التجريم بقرارات إدارية تفتقر إلى تفويض تشريعي صريح ومحدد.
ثانياً: الأثر القانوني
↩️إحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا يفتح المجال لإعادة فحص مدى سلامة التفويض التشريعي الممنوح لهيئة الدواء المصرية، ومدى مشروعية تعديل الجداول بما يترتب عليه تشديد العقوبات.
ثالثاً: الحل القانوني المقترح
1️⃣ على المستوى التشريعي
ضرورة تدخل المشرع بشكل عاجل عبر:
✍️✍️إصدار تعديل تشريعي صريح يحدد الجهة المختصة بتعديل الجداول.
✍️✍️وضع ضوابط واضحة للتفويض إن تقرر منحه.
النص صراحة على الأثر الزمني لأي تعديل.
2️⃣ على المستوى القضائي والدفاعي
✅الدفع بعدم دستورية القرار في القضايا المنظورة.
✅التمسك بتطبيق النص الأصلح للمتهم وفقًا للمادة 5 عقوبات.
✅طلب وقف تنفيذ الأحكام الصادرة استنادًا للقرار محل النزاع لحين حسم الدستورية. 

آثار واسعة متوقعة في المحاكم بعد حكم الدستورية بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية

 

حكم هام بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات - ما أسباب الحكم والآثار المترتبة عليه؟
------
نقلا عن محمد بصل : جريدة الشروق الصادرة في القاهرة . 

الحيثيات: جميع قرارات رئيس الهيئة باطلة وساقطة لتجاوزها حدود التفويض التشريعي

المحكمة الدستورية العليا: الحكم لا يمنع استمرار محاكمة مرتكبي جرائم المخدرات وفق التعديلات الصحيحة للجداول

أصدرت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي حكمًا دستوريًا مهما بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، وذلك بما لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.

حيث قضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بنقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، والذي ترتب عليه تشديد عقوبة حيازة وتعاطي تلك المادة المخدرة.

كما قضت المحكمة بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه.

وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار المذكور إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته لما تراءى لها من عوار دستوري يشوبه.

ماذا يترتب على الحكم الدستوري؟

بصدور هذا الحكم من المحكمة الدستورية العليا تترتب عدد من الآثار المهمة على قضايا المخدرات، بحسب مصادر قضائية مطلعة:

أولًا- بطلان وسقوط جميع قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية بشأن جداول المخدرات

ثانيًا- العمل بالجداول وفقًا لآخر تعديلاتها الصادرة من وزير الصحة.

ثالثًا- استكمال نظر القضايا الجنائية الموقوفة تعليقيًا في محكمة النقض ومحاكم الجنايات بشأن المخدرات، على ضوء القرارات الصادرة من وزير الصحة، دون التعديلات الصادرة من رئيس هيئة الدواء المصرية.

رابعًا- نظر الطعون على الأحكام الجنائية الصادرة بناء على قرارات هيئة الدواء، باعتبارها ساقطة وباطلة، وهو ما قد يؤدي لتعديلات في الأحكام بتخفيف الأحكام أو البراءة.

خامسًا- على الحكومة ومجلس النواب النظر في مدى الحاجة إلى تعديل تشريعي جديد في قانون هيئة الدواء المصرية أو قانون الصيدلة أو قانون مكافحة المخدرات، لحسم اختصاص إصدار قرارات تعديل جداول المخدرات.
فإذا كان الاتجاه إسناد هذا الاختصاص إلى رئيس هيئة الدواء المصرية فيجب أن يتم ذلك مقيّدًا بالنصوص الدستورية وقواعد التفويض الصحيحة.

حيثيات عدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية

أسست المحكمة الدستورية العليا قضاءها على سند من أن القرار المحال يعد افتئاتًا على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات المنصوص عليه في المادة (32) من هذا القانون، ويشكل تجاوزاً لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان في اختصاصاته المنصوص عليها في القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وذلك وفق قانون هيئة الدواء المصرية رقم 151 لسنة 2019.

وذكرت المحكمة أن الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون رقم 151 لسنة 2019، أو نص المادة (15) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية.

واعتبرت المحكمة الدستورية قرارات رئيس هيئة الدواء الأمر الذي يغدو معه القرار المحال مهدراً مبدأ سيادة القانون، مخلاً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، مفتئتاً على مبدأ الفصل بين السلطات، ويعد بهذه المثابة مخالفًا لنص المواد ( 5 و94 و95 و101 ) من الدستور.

المحكمة الدستورية توضح آثار حكمها

وقالت المحكمة إن "القرارات التي أصدرها رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، موصومة بالعيب الدستوري ذاته الذي أصاب القرار المحال، ومن ثم غدا سقوطها متعينًا".

واختتمت المحكمة حيثيات حكمها بأن القضاء بعدم دستورية القرار المحال وسقوط القرارات السابقة واللاحقة عليه مؤداه اعتبارها كأن لم تكن منذ صدورها ويظل للجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات، وتعديلاتها، قوة نفاذها، بعد إبطال قرارات رئيس هيئة الدواء، فيُعمل بهذه الجداول في شأن الدعاوى الجنائية التي كانت محلًا لتطبيق قانون مكافحة المخدرات، التي أقيمت عن وقائع ضبطت خلال الفترة التي عُمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته والقرارات المقضي بسقوطها، على أن يستمر العمل بتلك الجداول، ما لم تعدل أو تستبدل بأداة قانونية صحيحة.

وذكرت المحكمة أنه يكون للدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ومحاكم الجنايات، بدرجتيها، والنائب العام، - بحسب الأحوال- إعمال مقتضى هذا الحكم، وفق مفهوم نص المادة (195) من الدستور والمادتين ( 48 و49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا.

خبير قانوني: حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء بشأن جدول المخدرات سيحدث ارتباك لحين معرفة موقف محكمة النقض

  توقع الصحفي محمد بصل:  المحرر القضائي في جريدة الشروق الصادرة في القاهرة ، أن حكم الدستورية العليا الصادر اليوم سيحدث ارتباكاً واسعاً في الأوساط القانونية في خصوص قضايا المخدرات المنظورة أو حتى التي صدرت احكام بشأنها بعد صدور قرارات رئيس هيئة الدواء 2023 ويستمر الارتباك حتى تبدي محكمة النقض " أعلى محكمة من محاكم القضاء العادي المصري بشأنها.

وأولى مظاهر هذا الارتباك هو أن سلطات انفاذ القانون " النيابة العامة ومحكمة الجنايات ومحكمة الاستئناف الجنائية " المعمول بها مؤخراً) ستطبق جدول المخدرات وفق احدث التعديلات الصادرة بقرار وزير الصحة والذي يحمل رقم (900) لسنة 2019، ويتوقع أن تصدر تعليمات فنية من النائب العام لأعضاء النيابة لضمان ان تسير إجراءات الادعاء والاتهام والتحقيقات وفق جدول المخدرات الصحيح والذي لم يسمه حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير.

ويتوقع محمد بصل أن المحاكم الجنائية ( سواء الجنايات أو محكمة الاستئناف الجنائية ، ستنظر جميع القضايا الجديدة والطعون على أساس أن قرارات رئيس هيئة الدواء كأن لم تكن .
وقد أوضح أن قرارات رئيس هيئة الدواء ليست كلها على نسق واحد بل يمكن تصنيفها لثلاثة أنواع .
النوع الأول: إضافة أنواع مخدرات جديدة للجداول على ضوء المستجدات العالمية
النوع الثاني: نقل مواد من جدول لجدول تاني بسبب الخطورة المتصاعدة لتشديد العقوبة (زي ما حصل في الشابو/الآيس)

النوع الثالث: تعديلات تتعلق بالتدقيق الاصطلاحي والفني واللغوي لبعض المواد المخدرة، أو توحيد طريقة الإدراج مع القوائم الدولية، أو إعادة صياغة. وعلى ضوء ما سبق يتوقع مسار قضايا المخدرات المنظورة أمام المحاكم أو التي صدر فيها احكام بناء على قرارات رئيس هيئة الدواء على النحو الآتي:

- في حالة ما إذا أفضت قرارات رئيس هيئة الدواء إلى استحداث تجريم مادة معينة.. فأن الأحكام الصادرة في الاستئناف او حتى الطعن بالنقض ستكون بالبراءة، وذلك لعدم وجود جريمة.
- وفي حالة ما إذا كانت قرارات رئيس هيئة الدواء قد شددت عقوبة الجريمة كما في حالة مخدرالشابو/الآيس/الميث فأنه سيتم تخفيف العقوبة في حالة الطعن بالاستئناف او النقض
ويدلل على ما سبق بالمثال الآتي : هو الميث اللي اتنقل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ (اللي حكم الدستورية صدر فيه) من القسم التاني في جدول واحد إلى القسم الأول
فالعقوبة في هذه الحالة تم تشديدها لتنطبق عليها المادة (38/2) من قانون مكافحة المخدرات وتصل إلى السجن المؤبد وغرامة من ١٠٠ ألف إلى ٥٠٠ ألف جنيه
والجدير بالذكر - كما يرى الصحفي محمد بصل - أن المحكمة الدستورية نبهت في عبارات صريحة: إلى ضرورة استمرار المحاكمات بالنسبة للقضايا المنظورة.. ولكن على ضوء الجداول حتى آخر قرار سليم.. أي الجداول آخر قرار أصدره وزير الصحة في هذا الشأن.
وهذا يعني أن المخدر موضوع الجريمة كان وارداً بالجدول الصادر من وزير الصحة فإن اجراءات المحاكمة ستظل مستمرة ، مع مراعاة تخفيف العقوبة لو تعلق الأمر بمخدر الميث/الشابو/الآيس، وهذا ما يستفيد منه المتهمون في قضية متداولة حاليا

ويطالب الصحفي محمد بصل مجلس النواب " الغرفة الأولى بالبرلمان المصري بالتحرك العاجل لمعالجة الآثار القانونية التي ترتبت على حكم المحكمة الدستورية العليا ، وذلك بأن يفوض المشرع رئيس هيئة الدواء في تعديل الجداول ، وهذا ما يتطلب تعديلات في عدة قوانين وهي قانون مكافحة المخدرات وقانون هيئة الدواء وقانون الصيدلة لحسم المسألة تماماً.
وفي هذا السياق طالب بأن يبادر مصدر مسئول في مجلس الوزراء او مجلس النواب وفي أقرب وقت ممكن بأن يصدر توضيحا ً بالمسار الذي تسلكه السلطة التشريعية للتعاطي مع الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، والذي كان أشبه بزلزال قانوني خاصة وأن حلم البراءة أصبح يراود كل متهم أو محكوم عليه في جرائم المخدرات في الفترة بين عامي 2020- 2026  

ويلفت الكاتب الصحفي الانتباه إلى ان المحكمة الدستورية العليا استشعرت خطورة الآثار القانونية المترتبة على حكها، ولهذا سارعت بالبت في مسألة الدستورية على وجه الاستعجال وبعد ثلاثة أشهر من حكم محكمة النقض فقط.

النقض ترد على 10 دفوع في جرائم الإزعاج والمضايقة عبر أجهزة الإتصالات

 النقض تحسم النزاع فى مدى أحقية الإطلاع على "الفلاشة" فى قضايا الإزعاج والمضايقة

نقلا عن علاء رضوان موقع برلماني :
-دى واقعة وحكم نقض مهم جداً فى قضايا السب والإزعاج والمضايقة والتعدى على القيم الأسرية عبر أجهزة الإتصال، وردت المحكمة من خلال على 10 دفوع أبرزها الطلب الإحتياطى المتمثل في الإطلاع على وحدة التخزين "الفلاشة"، قالت فيه: 👇👇
-"طلب المدافع عن الطاعن احتياطا الإطلاع علي وحده التخزين (الفلاشة) فالمحكمة غير ملزمة بإجابته أو الرد عليه إلا إذا كان طلباً جازماً، أما الطلبات التي تُبدي من باب الإحتياط، فللمحكمة أن شاءت أن تجيبها وأن رفضت أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بالرد عليها".
-النيابة لعامة اتهمت شخص بأنه تعدى بالسب على المجني عليه المدعو "أ. ك"، وذلك بأن وجه إليه العبارات والألفاظ المبينة وصفاً بالأوراق والتي من شأنها أن تخدش الحياء والإعتبار، وقد تضمن السب طعناً في العرض، وتعمد مضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وتعدى على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري وانتهك حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه المار ذكرها، وذلك بأن أرسل إليه بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية دون موافقته.
-وتم إحالة المتهم للمحاكمة أمام محكمة الجنح الإقتصادية، واللى قضت حضورياً - بتوكيل - بعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات:
أولاً: بتغريم المتهم "ر. ك" مبلغاً مالياً وقدرة 20 ألف جنيه مصري، وألزمته المصروفات الجنائية.
ثانياً: بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغاً مالياً وقدره 2000 جنيه مصري على سبيل التعويض المدني المؤقت، وألزمته مصاريف الدعوى المدنية ومبلغ خمس وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة، وذلك بعد أن قضت ببراءته عن الاتهام الأول، وأشارت بذلك في الأسباب دون المنطوق.
-والمتهم استـأنف الحكم لإلغاءه، ومحكمة مستأنف الاقتصادية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً (بتوكيل) يقبول الاستئناف شكلاً، وفى موضوعه بتعديله والاكتفاء بتغريم المتهم مبلغ 5 آلاف جنيه، والتأييد فيما عدا ذلك بشأن الدعوى المدنية، وألزمت المستأنف بمصروفات الدعويين الجنائية والمدنية.
-وهنا بنوصل للمرحلة الأخيرة وهى الطعن على الحكم أمام محكمة النقض كمرحلة أخيرة من مراحل التقاضى.
-مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه:
1- إذ دانه بجريمتي تعمد إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والسب وألزمه التعويض المدنى قد شابه القصور والتناقض في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، وران عليه البطلان، ذلك بأنه اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بواقعة الدعوى وأركان الجريمتين اللتين دانه بهما والأدلة عليهما.
2- كما لم يعن ببيان ركن العلانية ولم يورد الاعتبارات التي استخلص منها توافره مكتفيا بالأسباب التي أوردها حكم محكمة أول درجة ودون أن ينشئ لنفسه أسبابا جديدة.
3- وعول على أقوال المجني عليه رغم عدم معقوليتها وأنها لا تؤدى إلى نسبة الاتهام إليه الشواهد عددها، ودانه رغم تبرءته من جريمة أخرى، مما يصم تسبيبه بالتناقض.
4- وأطرح بما لا يسوغ دفوع الطاعن بعدم جدية التحريات بدلالة أنها ليست إلا ترديداً لما جاء بتقرير الفحص الفني.
5- انتفاء صلته بالواقعة وكيدية الاتهام.
6- كما لم تجبه المحكمة لطلبه بالاطلاع على وحدة التخزين الفلاشه".
7- وأخيراً فقد خلا الحكم من تقرير تلخيص لوقائعها وما يفيد تلاوته، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
-محكمة النقض فندت الدفوع وزادت عليها فى الرد حتى تقطع الشك باليقين، وقضت برفض الطعن مع مصادرة الكفالة،،،، تعالوا نشوف دفع دفع والرد عليه 👇👇
-المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيًا في تفهم الواقعة وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون، كما أن للمحكمة الإستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بنى عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها كأنها صادرة عنها، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور يكون في غير محله.
-ماذا قالت المحكمة عن ركن العلانية؟ 👇👇
وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك، وكان ركن العلانية ليس من أركان جريمة إزعاج الغير عمداً بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وكان من المقرر أن الإزعاج وفقاً لنص المادة 76 من القانون 10 لسنة 2003 بإصدار قانون تنظيم الاتصالات لا يقتصر على السب والقذف، لأن المشرع قد عالجها بالمادة 308 مكرراً بل يتسع لكل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المواطن وكان البين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى قيام الطاعن باستخدام حساب على موقع التواصل الإجتماعي - الواتس أب - المتصل بهاتفه في إرسال الرسائل التي تضمنتها عبارات تنطوي على سب المجني عليه ومضايقته وهي عبارات شائنة وألفاظ تخدش الاعتبار تم توجيهها عبر - الواتس أب - وقصد من توجيهها خدش اعتبار المجني عليه، وهذه العبارات الشائنة بذاتها تزعج أي إنسان ويضيق بها صدر أي شخص، وإذ تعمد الطاعن إتيان ذلك الفعل واتجهت إرادته إلى إزعاج المجني عليه مما أرسله من تلك العبارات، الأمر الذي يتحقق به أركان جريمة تعمد الإزعاج بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات موضوع الدعوى، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا المنحي غير مقبول.
-ماذا قالت المحكمة عن قصود "السب" ومدلول الألفاظ؟ 👇👇
لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص عبارات السب من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبها فيما ترتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل السب لتبين مناحيها واستظهار مرامي عباراتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح، ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت في فهم سائغ لواقعة الدعوى أن العبارات التي صدرت من الطاعن في حق المجني عليه تفيد بذاتها قصد السب، فإن ما ينعاه على الحكم بشأن مدلول الألفاظ التي أرسلها والباعث على صدورها لا يكون له أساس، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والسب، وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون الجريمة الإزعاج باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من قصور الحكم في بيان أركان جريمة السب، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول.
-النقض قالت: القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات طريقاً خاصاً،، تعالوا نشوف 👇👇
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها، إلا إذا قيده القانون بدليل معين بنص معين، وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات طريقاً خاصاً، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة عليها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
-ماذا قالت المحكمة عن وزن أقوال الشهود وتقديرها في جريمة الإزعاج؟ 👇👇
وتضيف "المحكمة": كما أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولا يشترط في الدليل أن يكون وارداً على رؤية الواقعة المراد إثباتها، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
-وماذا عن الفحص الفني؟ 👇👇
ولما كانت المحكمة - في حدود سلطتها التقديرية قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وصحة تصويره والتي تأيدت بتقرير الفحص الفني وباقي الأدلة، فإن ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه حول أقواله ومنازعته في القوة التدليلية لشهادته وما يسوقه من قرائن لتجريحها - والقول بانتفاء الدليل اليقيني على ثبوت الاتهام قبله - لا يعدو في حقيقته جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها تأدياً لمناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
-هل هناك تناقض يعيب حكم الإدانة في جرائم الإزعاج؟ 👇👇
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من تبرئة الطاعن من تهمة التعدى على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصرى وأنتهاك حرمة الحياة الخاصة للمجنى عليه، تأسيساً على انتفاء أركانها في حقه لا يتعارض البتة مع توفر أركان الجريمتين اللتين دانه بهما، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
-ماذا عن تحريات الشرطة في جريمة الإزعاج؟ 👇👇
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على تحريات الشرطة رغم بطلانها ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض، وكان لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لتقرير لجنة الفحص لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ما أثبته ذلك التقرير، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن - بفرض صحته - يكون غير قويم.
-ماذا قالت المحكمة عن الطلب على سبيل الإحتياط؟ 👇👇
لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن طلب المدافع عن الطاعن الاطلاع على وحدة التخزين "الفلاشه" كان طلباً على سبيل الاحتياط، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بإجابته أو الرد عليه إلا إذا كان طلباً جازماً أما الطلبات التي تبدى من باب الاحتياط فللمحكمة إن شاءت أن تجيبها وإن رفضت أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بالرد عليها، فإن النعى على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
-وكيف ردت المحكمة عن كيدية الاتهام في جريمة الإزعاج؟ 👇👇
لما كان ذلك، وكان الدفع بانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وبكيدية الاتهام وتلفيقه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً في الحكم، بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون صائباً .
-وماذا قالت عن تلاوة تقرير التلخيص؟ 👇👇
لما كان ذلك، وكان الثابت من ديباجة الحكم المطعون فيه تلاوة تقرير التلخيص، مما مفاده وجود ذلك التقرير ضمن أوراق الدعوى، ومن ثم فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبته الحكم من وجود ذلك التقرير إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد - لما كان ما تقدم - فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
-الحكم دا تقدر تقول كدا محاضرة عملية فى هذه النوعية للجرائم، عشان تكون مستعد كمحامى إيه هى الردود والحيثيات اللى هتواجهك، وتواجه الدفوع بتاعتك، وهتفيد القاضى عشان يكون مستعد للدفوع اللى يجب التصدى لها، يعنى ممكن نقول هو حكم جامع مانع، وبيجعل الدفاع والمنصة كتاب مفتوح أمام بعضهما البعض ..
الخلاصة:
النقض ترد على 10 دفوع في جرائم الإزعاج والمضايقة عبر أجهزة الإتصالات.. أبرزها الرد على طلب الدفاع احتياطياً الاطلاع علي "الفلاشة".. وتُقرر: المحكمة غير ملزمة بإجابته أو الرد عليه إلا إذا كان طلباً جازماً


 

3830-3830-download

 

 

 

1 فلاشة
 
النقض ترد على 10 دفوع في جرائم الإزعاج والمضايقة عبر أجهزة الإتصالات 1

 

2 فلاشة
 
النقض ترد على 10 دفوع في جرائم الإزعاج والمضايقة عبر أجهزة الإتصالات 2

 

3 فلاشة
 
النقض ترد على 10 دفوع في جرائم الإزعاج والمضايقة عبر أجهزة الإتصالات 3

 

4 فلاشة
 
النقض ترد على 10 دفوع في جرائم الإزعاج والمضايقة عبر أجهزة الإتصالات 4

 

5 فلاشة
 
النقض ترد على 10 دفوع في جرائم الإزعاج والمضايقة عبر أجهزة الإتصالات 5

 

6 فلاشة