الثلاثاء، 11 يونيو 2019

أنواع الانتخابات في الأنظمة الدستورية ؟


الانتخاب المباشر والانتخاب غير المباشر

يكون الانتخاب مباشرا إذا قام الناخبون باختيار ممثليهم في الهيئة النيابية مباشرة ودون وسيط , أي أن الانتخاب يكون على درجة واحدة يتولي فيه الناخب اختيار النائب . ويكون الانتخاب غير مباشر إذا انحصرت مهمة الناخبين في اختيار مندوبين عنهم يتولون اختيار النواب , أي أن الانتخاب غير المباشر يكون على درجتين أو اكثر .  
تقدير الانتخاب المباشر والانتخاب غير المباشر :

نظام الانتخاب المباشر هو الأقرب للديموقراطية فكما أن الديموقراطية المثالية هي أن يتولى الشعب الحكم بنفسه , فإن الشعب حينما يختار نوابه بنفسه فهو أقرب إلي الديموقراطية من نظام الانتخاب غير المباشر الذي يحصر دور الشعب في اختيار مندوبين عنه يتولون اختيار النواب .
 كما  يمتاز الأسلوب المباشر بأنه يبيح لأفراد الشعب اختيار حكامهم بأنفسهم مما يرفع شعورهم بالمسئولية وينمي وعيهم السياسي ويزيد اهتمامهم بالشأن العام .

ولكن أنصار الأسلوب غير المباشر يعتقدون بأن الأخذ بنظامهم يؤدي إلي التخفيف من حدة مساوئ الاقتراع العام لأنه يجعل اختيار الحكام في أيدي فئة مختارة من المندوبين تكون أكثر إدراكا للمسئولية , وأحسن تقدير لكفاءة المرشحين عكس الجماهير التي لا تكون لديها هذه الكفاءة لانخفاض وعيها وقلة ثقافتها .
ولكننا نرفض هذه الحجة لأن فيها طعن في قدرة الشعوب وكفاءتها ووعيها ,  وليست سوى حجة من لم يحصل على ثقة الجماهير .
كما أن تيار الديموقراطية المتصاعد يمنع الحد من مبدأ الاقتراع العام الذي أصبح أساسا ثابتا من الأسس التي تقوم عليها النظم السياسية الحديثة .

كما يرى أنصار الانتخاب غير المباشر بأن نظامهم يخفف من حدة التطاحن الانتخابي بين مختلف الأحزاب السياسي ويقلل من تأثير الدعاية المضللة على عامة الناس بجعل الانتخاب بيد فئة ممتازة من المندوبين .
 ولكن هذه الميزة لا تتحقق في البلدان ذات الأحزاب المنظمة لأن ناخبي أول درجة لا ينتخبون إلا المندوبين الذين يتفقون معهم في الميول السياسية .

فضلا عن أن قلة عدد المندوبين قد يسهل التأثير عليهم سواء من جانب الحكومة أو المرشحين بالترهيب والترغيب .
لذلك فليس لنظام الانتخاب غير المباشر إلا تبرير وحيد وهو أنه يسمح باختيار أعضاء المجلس الأعلى في الدول الاتحادية حيث يقوم الناخبون باختيار برلمان الولاية ثم يتولي الأخير اختيار من يمثل الولاية في المجلس الاتحادي .

السؤال  :  الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة :
 تحتم العملية الانتخابية تقسيم الدول إلي مناطق انتخابية يختلف حجمها باختلاف النظام الانتخابي المعمول به , فإذا كان هذا النظام يقوم على أساس الانتخاب الفردي فإن الدوائر أو المناطق الانتخابية تكون صغيرة الحجم  , بحيث يعطي الناخب صوته لمرشح واحد . لذلك سمي بالانتخاب الفردي .
 أما الانتخاب بالقائمة فإن تقسيم البلاد يكون على مناطق انتخابية كبيرة نسبية في عدد سكانها ينوب عنها عددا من النواب , وفي هذه الحالة فإن الناخب لا يعطي صوته لمرشح واحد بل عليه أن يقدم قائمة بأسماء المرشحين الذين اختارهم .
 غير أن قوائم الانتخاب التي يقدمها الناخبون تكون على طريقتين هما : -
الطريقة الأولى : تقوم على انتخاب كامل للمرشحين الذين تضمهم القائمة الواحدة في المنطقة الانتخابية أي يتقيد الناخب بالقائمة بجميع أعضائها دون تغيير أو تعديل " القائمة المغلقة "
 أما الطريقة الثانية : فإنها تجيز للناخبين اختيار العدد المطلوب من المرشحين من بين الأسماء الموجودة في مختلف اللوائح المتنافسة في المنطقة الواحدة  , أي يكون للناخب الحق في تقديم قائمة بالعدد المطلوب من بين المرشحين في مختلف اللوائح المتنافسة " المزج بين القوائم .

 تقدير نظام الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة :
 أساس الانتخاب الفردي هو المنطقة الصغيرة , وأساس الانتخاب بالقائمة هو المنطقة الكبيرة ,  وهذا هو الذي يحقق مزايا كل منهم وأيضا محل نقد كل فريق .
 فصغر حجم المنطقة الانتخابية يجعل الناخبين على معرفة شخصية بالمرشحين مما يؤدي إلي حسن اختيار الأصلح من بينهم .  فضلا عن الصلة الوثيقة التي تربط بين النائب والناخب مما يحمله على الاهتمام بشئون منطقته والعمل على حل مشاكلها .

ولكن انصار الانتخاب بالقائمة يرون فيه عيبا , لأن المفاضلة تكون بين الأشخاص لا على أساس المبادئ والأفكار , ومن ثم يكون الفوز بالانتخاب نتيجة لصلات واعتبارات شخصية , كما أن تلك الصلات تجعل المرشح أسير لمنطقته يسعى وراء مصلحتها  اكثر من اهتمامه بالمصلحة العامة .   , فضلا عن أن صغر حجم المنطقة الانتخابية تسهل التأثير في نتيجة الانتخاب فالرشوة تكون أسهل  فضلا عن وسائل الضغط والأكراه .

  ومن المزايا التي ينسبها انصار الانتخاب الفردي أن كبر حجم المنطقة يؤدي إلي جعل الاختيار قائما على أساس المفاضلة بين المرشحين استنادا إلي البرامج والأفكار بعيدا عن الاعتبارات والصلات الشخصية  وعلى هذا يكون اهتمام النائب منصبا على القضايا العامة لا على الأمور الخاصة بمنطقته الانتخابية فقط .
كما أن النائب يتخلص من التبعية للناخب ويتحرر من وصايتهم  , كما أن كثرة عدد ناخبي المنطقة الانتخابية يؤدي إلي تخفيف التأثيرات والضغط والأكراه من جانب الحكومة بالترهيب والترغيب .
 كما أن هذا النظام يضاعف حقوق الناخب لأنه يعطيه حق اختيار عدد من النواب بدلا من نائب واحد  فيشعر بأهمية دوره ويشجعه على استعمال حقوقه .

 ولكن معارضي الانتخاب بالقائمة يعتقدون بأن كبر حجم المناطق الانتخابية يجعل مهمة الناخب عسيرة لعدم معرفته بمرشحي القوائم أو بعضهم , وقد يؤدي إلي استدراج الناخبين عن طريق وضع أسماء لامعة على رأس القائمة , على الرغم من عدم كفاءة الباقي .
 كما أنه يؤدي إلي فوز الأحزاب القوية  وأضعاف تمثيل أحزاب الأقلية على الرغم من حصولها على أصوات مهمة .





الموضوع  3 :  نظام الأغلبية ونظام التمثيل النسبي
 بعد إجراء التصويت يثور التساؤل عن حساب الأصوات وتحديد الفائزين ويربتط ذلك بالنظام المعمول في عملية توزيع الأصوات بين المرشحين , حيث يوجد نظامان هما نظام الأغلبيةى  ونظام التمثيل النسبي .
  أولا : نظام الأغلبية :
 الانتخاب بالاغلبية هو النظام الذي يفوز من يحصل من المرشحين على أكثرية الأصوات في المنطقة الانتخبية , أي يفوز المرشح الذي يحصل على أكثرية اصوات الناخبين في منطقته أو  تفوز القائمة التي تحصل على أكثر الأصوات .
والأغلبية قد تكون بسيطة وقد تكون مطلقة .
 الأغلبية البسيطة تعني فوز المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في منطقته الانتخابية بصرف النظر عن عدد الأصوات التي حصل عليها باقي المرشحين .
 وكذلك فوز القائمة التي تحصل على أعلى الأصوات .
ونتيجة الانتخاب في ظل هذا النظام تعرف من الدور الأول دون حاجة لإعادة الانتخاب .
وهذا النظام معمول في انجلترا والولايات المتحدة  وأخذت به بعض الدساتير العراقية .
الآغلبية المطلقة : وفي هذا النظام لا يكفي حصول المرشح على أعلى عدد من الأصوات  في منطقته الانتخابية , بل عليه أن يحصل على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة "  ولهذا يسمى نظام الأغلبية ذو الدورين , لأنه إذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من نصف الأصوات تعاد الانتخاب ما بين الأول والثاني وهذا معمول به في فرنسا .

 تقدير نظام الأغلبية :
 هو أقدم نظام انتخابي  ويساعد على قيام أغلبية متماسكة في البرلمان وتحقيق الاستقرار الحكومي مثل الحال في بريطانيا
ومع ذلك فقد انتقد هذا النظام لأنه يؤدي إلي ظلم أحزاب الأقلية ومحاباه حزب الأغلبية  , يصغر نتائج الأول ويكبر نتائج الثاني .

 وقد يؤدي نظام الأغلبية استثناء إلي إفساد أسس المبدأ الديموقراطي بأن يصبح حزب الأقلية هو الحزب الحاكم مثل الانتخابات البريطانية التي جرت في 1951 , حيث فاز المحافظين رغم حصولهم على أقل من اصوات حزب العمال .
  ثانيا : نظام التمثيل النسبي :
 يفترض نظام التمثيل النسبي الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة حيث يتم توزيع المقاعد المخصصة للمنطقة الانتخابية على القوائم والأحزاب حسب نسبة الأصوات التي حصلت عليها كل منها .

فلو فرضنا أن منطقة انتخابية مخصص لها عشر مقاعد تنافست فيها ثلاث قوائم مختلفة حصلت الأولى على 50% والثانية على  30%  والثالثة على 20% , هنا تحصل الأولى على  5 مقاعد والثانية على  3 والثالثة على 2
بدلا من حصول القائمة الأولى على المقاعد المخصصة للمنطقة الانتخابية فيما لو كان الانتخاب يجري بنظام الأغلبية .

ويأخذ نظام التمثيل النسبي حالات متعددة نشير إلي أهمها .
1-   حالة القوائم المغلقة :
 وفي هذه الحالة يلتزم الناخب بالتصويت إلي أحد القوائم المتنافسة دون أن يكون له الحق في إجراء أي تعديل أو تبديل عليها .
2-   حالة القوائم المفتوحة :
وفي هذه الحالة تكون حرية الناخب كبيرة , فهو لا يلتزم بقائمة معينة , بل له أن يقوم بتكوين قائمة خاصة به , وذلك باختيار اسمائها من بين أسماء مختلف القوائم التنافسة وهو ما يعرف بحق المزج بين القوائم .

تقدير نظام التمثيل النسبي :
 ينطوي نظام التمثيل النسبي على مزايا متعددة وعيوب كثيرة .
من مزاياه أنه أكثر الأنظمة الانتخابية تحقيقا للعدالة , وذلك بتمثيل الأحزاب المتنافسة تمثيلا يتناسب مع قوة كل منها  فهو يعطيها عدد من المقاعد يتناسب مع عدد الأصوات التي حصلت عليها .
 وهو بذلك يجعل البرلمان مرآه صيحية للرأي العام وترجمة صادقة لإرادة الجماهير . ومن ثم فهو أقرب النظم الانتخابية إلي المبدأ الديموقراطي وقيام النظام النيابي الصحيح
 كما يسمح بتكوين معارضة قوية في المجالس النيابية , إذ يفتح المجل أمام الاتجاهات المختلفة في الحصول على بعض المقاعد  , ومن ثم فغهو يؤدي خدمة جليلة للصالح العام  ,  لأن وجود المعارضة يساعد الحزب الحاكم على الحذر والتروي والتزام الحرص والدقة والموضوعية ومنع اساءة استعمال السلطة .
-         كذلك يحافظ على وجود الأحزاب الصغيرة ويصون استقلالها إذ يضمن لها بعض المقاعد و ويشجع أنصارها على التصويت .

 وعلى الرغم من المزايا التي يحققها نظام التمثيل النسبي ولكنه واجه انتقادات شديدة أظهرت عيوبه ومثالبه ,  منها التعقيد والصعبوبة  في التصويت وعدم ظهور النتائج إلا بعد عدة أيام  والخوف من التلاعب والتزييف .
 كما أنه يحول دون قيام أغلبية متماسكة  ويؤدي إلي عدم استقرار البلاد سياسيا كما حصل في ألمانيا عند تطبيق دستور فيمر , وكذلك أزمة سياسية في فرنسا حتى  1958 .

صحيح أن هذا النظام هو أقرب النظم الانتخابية إلي روح الديموقراطية والعدالة والمساواة ولكنه طريق يؤدي إلي زعزعة الكيان الحكومي ,  واللجوء للحلول الوسط  .
 غير أن هذه العيوب لا تمنع من الاعتراف بالنتائج الطيبة لله في سويسرا ودول شمال أوربا ,  ولهذا فهو ينجح في البلدان الصغيرة ذات التقاليد العريقة في الديموقراطية والتي وصلت إلي درجة عالية من التقدم .


التكييف القانوني للانتخاب وتكوين هيئة الناخبين


التكييف القانوني للانتخاب وتكوين هيئة الناخبين   
المطلب الأول :  التكييف القانوني للانتخاب :
 هناك عدة آراء :
  الفرع الأول : نظرية الانتخاب حق  شخصي :
يرى أنصارها أن الانتخاب حق لكل فرد  في المجتمع بوصفه مواطنا  , وهو يثبت  له انطلاقا من مبدأ السيادة الشعبية .
ويترتب على ذلك أن يكون الانتخاب  من حقوق المواطن الأساسية التي لا يجوز حرمان أحد منها إلا بسبب عدم الأهلية .
الفرع الثاني :  نظرية الانتخاب وظيفة اجتماعية  :
وتنطلق هذه النظرية  من نظرية سيادة الأمة , والتي ترى السيادة للأمة  وهي واحدة لا تتجزأ  ولابد من وجود ممثلين , وتملك الأمة  تحديد من يحق لهم الانتخاب  :  لأن الانتخاب وظيفة تحدد الدولة شروطها .
 الفرع الثالث : التكييف الصحيح :
 وهي فكرة  الاقتراع العام   مع حق الدولة في وضع شروط  تتعلق بالرشد السياسي  على أن مشكلة الانتخاب ه ليست مشكلة قانونية بل هي مشكلة سياسية ترتبط بالنظام السياسي .
المطلب الثاني : تكوين  هيئة الناخبين :
 يرتبط  تحديد هيئة الناخبين بالمبدأ الديموقراطي فقد رافق الانتقال إلي الحكم الديموقراطي  تقييد في الحقوق الانتخابية  , إذ لم يكن الاقتراع شاملا  , بل محصور بعدد محدود من المواطنين  , ومع انتشار  الديموقراطية انتقلنا من الاقتراع المقيد إلي الاقتراع العام :
 الفرع الأول : الاقتراع المقيد  :
 وهو النظام الذي يتطلب توافر شروط معينة في الناخب , كأن يكون مالكا لنصاب مالي معين أو حاصلا على قسط  معين من التعليم  , أو أن يكون من الذكور دون الأناث  أو   أن لا يكون من العسكريين :
 أولا : شرط النصاب  المالي :
 وفي ضوء هذا الشرط  لا يجوز اعطاء صفة الناخب إلا لمن يملك قدر معين من الثروة  " في الغالب عقارات " أو يدفع ضرائب  لا تقل عن قدر معين .
وقد حاول البعض تبريرها ,  أن الاغنياء وحدهم هم الذين يتحملون عبء التكاليف العامة ومن ثم هم اصحاب المصلحة الحقيقية في اختيار الحكام .  كما أن الثروة دليل على كفاءة صاحبها .
 وفي الحقيقة  أن تلك الحجة غير صحيحة  وتقوم على التمييز والتفرقة .
ثانيا : شرط  الكفاءة العملية :
أن وضع هذا الشرط يقتضي عدم اعطاء صفة الناخب إلا لمن على درجة  معينة من التعليم مثل الشهادات الدراسة أو اجادة القراءة والكتابة .
صحيح  أن المؤهل العلمي يسمح بفهم الشئون العامة ويرفع الوعي السياسي . 
ثالثا : حرمان النساء : 
 لقد كانت القوانين الانتخابية حتى عهد قريب لا تعترف بصفة الناخب إلا لمن كان من الذكور  , كما تحرم النساء من ممارسة حقوقهن الانتخابية  .  وذلك بحجج منها ضرورة  أن  ينحصر دور المرأة في شئون البيت وتترك للرجل الأعباء العامة .   وحتى لا يؤثر الخلاف السياسي على الأسرة .
رابعا : حرمان العسكريين :
  تجري بعض الدول على حرمان العسكريين من ممارسة الحقوق السياسية  بهدف ابعاد الجيش عن الجدل السياسي  , 
وهذا ما تتبعه بعض الدول حتى الآن :
 الفرع الثاني : الاقتراع العام :
  يقصد بالاقتراع العام   عدم إيراد القانون الانتخابي قيودا على الناخبين تتعلق بالجنس أو الثروة  أو التعليم أو كونهم عسكريين :
 على أن عدم تقييد  الاقتراع    بهذه الشروط لا يعني  اطلاق حق  الانتخاب ,    إذ لابد من شروط منطقية  . مثل عدم منح هذا الحق للاجانب , والأطفال والمجانيين
أولا : شرط الجنسية :
 تنحصر ممارسة الحقوق الانتخابية في المواطنين فقط  دون أن يكون للاجانب هذا الحق . ولكن متى اكتسب جنسية الدولة فله الحق في الانتخاب على أن بعض الدول  تضع قيودا مثل مضي فترة معينة  حتى يتمتع المتجنس بالحق في الانتخاب .
ثانيا : سن الرشد السياسي :
 لا تقرر الحقوق الانتخابية لجميع المواطنين  بل تقتصر مباشرتها على من بلغ سنا معينا هو سن الرشد السياسي  , لأن اختيار الحكام ينطوي على أهمية كبيرة    تتطلب  الوعي والنضج والادراك والخبرة . 
 وتختلف الدول في سن الرشد السياسي " فالبعض  يحدده بسن  18 سنه  , 
ثالثا : الصلاحية العقلية : 
 كما يشترط في الناخب الصلاحية العقلية :  بحيث يتم استبعاد المجنون  .
 رابعا : الصلاحية  الأدبية :
 حيث تشترط القوانين الانتخابية  عدم  صدور أحكام قضائية بحق النائب تمس الشرف  والسمعة  لكي يتمتع بحق الانتخاب 

في نظام المجلسين ونظام المجلس الواحد " قانون دستوري "


في نظام المجلسين  ونظام المجلس الواحد  " تنظيم الهئيات النيابية : 
المطلب الأول :  : نظام المجلسين
تأخذ الكثير من النظمة السياسية بنظام  المجلسين مثل أمريكا وبريطانيا والبحرين :   وقد أصبح ضرورة في النظام الفيدرالي :
 ويتطلب   الأخذ بنظام المجلسين  ضرورة المغايرة بينهما من حيث التكوين  ومن حيث الاختصاص .
  وسنرى مظاهر المغايرة بينهما ثم نبين  مزايا نظام المجلسين :
  الفرع الأول : المغايرة بين المجلسين :
  أولا :  المغايرة بين المجلسين من حيث التكوين :
تتنوع  مظاهر المغايرة من حيث التكوين :
فقد يكون احدهما بالانتخاب , والأخر  بالانتخاب والتعيين أو بالوراثة أبو بحكم مناصبهم  وقد تكون المغايرة من حيث شروط العضوية أو مدة العضوية .
ثانيا     :  المغايرة بين المجلسين من حيث الاختصاص  :
مثل اختصاص مجلس باقتراح القوانين   , أو اعطاء  احد المجلسين  اختصاص تشريعي ومالي  ورقابي أكبر مثل مجلس العموم البريطاني  .
الفرع الثاني : مزايا  نظام المجلسين :
 يتفق الفقه على عدة مزايا  منها :
أولا : ضرورة الأخذ بنظام المجلسين في دول الاتحاد المركزي :
فهذا  يوفق بين اعتبارات الوحدة  , ورغبة   الدويلات  في  الاستقلال الذاتي  ,  ووجود مجلس تمثل في الدولايات أو الولايات  بنسب متساوية .
خامسا : : تخفيف حدة النزاع بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية  :
  المطلب الثاني : نظام المجلس الواحد :
 تعطي كثير من دول العالم في الوقت الحاضر   للسلطة التشريعية  إلي مجلس  واحد  يتكون من  عدد من النواب وينتخبون  من الشعب .
 مزايا نظام المجلس الواحد :
   تنسب انصار نظام المجلس الواحد  عدة مزايا له  :
1-                                                           أنه أكثر اتفاقا مع سيادة الأمة التي لا تتجزأ بين مجلسين .
2-                                                             يؤدي إلي القضاء على  الانقسام والنزاع داخل السلطة التشريعية .
3-                                                           يعمل على سرعة العمل التشريعي وتبسيطه .

التكييف القانوني لتصرفات سلطة الجمارك

ما تجريه سلطات الجمارك من معاينة البضائع وأمتعة المسافرين إنما هو نوع من التقصي أو البحث تجريه سلطات الجمارك لأغراض اقتصادية ومالية ، أو تتعلق بالصحة والوقاية العامة تغياً من الشارع تحصيل ما قد يستحق على تلك البضائع والأمتعة من رسوم للخزانة العامة أو منع دخول أو خروج ما هو محظور استيراده أو تصديره ، أو ما يكون غير مستوفى للشروط والأوضاع والأنظمة المقررة في القوانين أو ما يكون ضاراً .
لا يجوز إعادة تقدير أثمان البضائع بعد الإفراج عنها وخروجها من الدائرة الجمركية .

مثال على العناوين المضللة للخبر . هل محمد صلاح فوق المسائلة.؟


ناقد رياضي: صلاح وصل لمنطقة لا تجعل أي عضو يستطيع توقيع عقوبات عليه


كتب
أكد الناقد الرياضي، سعيد علي، أن ما نُشر حول توقيع الجهاز الفني للمنتخب عقوبة على “محمد صلاح” مجرد شائعات، مشيرًا إلى أن “صلاح” وصل لمنطقة لا تجعل أي عضو بالجهاز الفني يجرؤ على طرح أمر توقيع عقوبة عليه، مضيفاً”صلاح لن يُعامل بنفس معاملة باقي اللاعبين” وأن المنتخبات الكبيرة تعامل نجومها معاملة خاصة.
وأوضح علي، في حواره ببرنامج “صباح الورد” المذاع عبر شاشة قناة Ten، أن “صلاح” طلب من “أجيري” المدير الفني للمنتخب، عدم إعطاء رقم هاتفه لأي شخص، وأن يكون التواصل معه هو فقط، الأمر الذي تسبب في “زعل” عدد من أعضاء الجهاز الفني بسبب منع “صلاح” تواصلهم معه.

شاهد محمد صلاح “صياد” في الجونة (صورة)

وأكد الناقد الرياضي، في حواره مع الإعلاميين مها بهنسي وأحمد خيري، أن “صلاح” سينضم للمنتخب اليوم؛ للدخول في أجواء مباراة “تنزانيا”، مشيرًا إلى أن “صلاح” اتفق مع وكيله بالابتعاد التام عن الإعلام، موضحاً”علي” أن الانتقادات المثارة حول اللاعب أمر طبيعي ويحدث مع كافة النجوم، ضاربًا المثل بـ “ميسي” الذي وصفه بـ “الأكثر انتقادًا في الأرجنتين”، مؤكدًا أن المصريين يعشقون “صلاح” وسيظلوا يدعمونه وينصحونه.

https://www.cairo24.com/2019/06/11/ناقد-رياضي-صلاح-وصل-لمنطقة-لا-تجعل-أي-ع/?fbclid=IwAR1mxpuVNgKhVpLefmon--1sNxCzOxLuQC5HQkHI6-x0XLJ4JUTrnj0xjVc

الاثنين، 10 يونيو 2019

الديموقراطية المباشرة وغير المباشرة وشبه المباشرة: قانون دستوري


الديموقراطية :
 على خلاف الحكم الفردي  حيث تكون السلطة في  يد فرد واحد  ,  وحكم الاقلية حيث تباشر السلطة من قبل فئة محدودة من الأفراد يتولى الشعب في الحكم الديموقراطي السلطة مباشرة . أو بواسطة ممثلين بوصفه صاحب السلطة ومصدر السيادة .
  والديموقراطية مصطلح أغريقي يعني حكم الشعب ,  وقد عرف الأغريق القدماء الديموقراطية وكتب عنهم فقهاؤهم وفلاسفتهم  ,   ولكن كان بقصد بالشعب فئة محدودة من الأفراد هم المواطنون الأحرار .

أما الديموقراطية بمعناها الحديث فهي وليدة العصر الراهن  واشتراك الأفراد في ممارسة السلطة يختلف حسب نوع الديموقراطية .

 المطلب الأول : الديموقراطية المباشرة : 
 المقصود بها أن يباشر الشعب السلطة بنفسه دون وساطة  نواب أو ممثلين فتصدر القرارات باتفاق الأفراد .   والشعب هو أساس ومصدر السلطة  .  فهو يباشر مظاهر السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية  ,  أي يصبح هو الهيئة الحاكمة والمحكومة في ذات الوقت :
 والديموقراطية المباشرة هي أقدم صور الديموقراطية ظهورا   وعرفت في    اليونان  القديمة , وأيضا في أوائل تاريخ روما .
 وكان عدد الذين يتمتعون بالحقوق السياسية قليلا  إلي عدد السكان .
 فالمواطنين الأحرار فقط  هم من لهم مباشرة الحقوق السياسية  وهم الذين يشتركون في الجميعة الشعبية التي تمثل السلطة العليا في المدينة .  وقد كانت الجمعية الشعبية تجتمع عدد من المرات في السنة لوضع القوانين واعلان الحرب  واقرار السلام والتصديق على المعاهدات وفرض الضرائب والاشراف على الميزانية .

 وفي عالم اليوم لم يبق من الديموقراطية المباشرة ما يلفت النظر إلا القليل  ففي سويسرا  ما زالت ثلاث مقاطعات جبلية    تأخذ ببعض مظاهر النظام القديم .
 حيث يجتمع المواطنون في   جميعة عمومية وسط احتفال شعبي كبير , إذ يستمد المواطنون السلطة فيقومون بإدارة الشئون العامة من وضع القوانين أو تعديلها أو الغائها  وفرض الضرائب والنظر في الميزانية . 
 وفيما يتعلق بالوظيفة التشريعية فإن دور الشعب في المقاطعات السويسرية الثلاث يقتصر على  إقرار أو رفض مشروعات القوانين التي يقوم مجلس الولاية بتحضيرها ويتم ذلك دون مناقشة جدية  لأن الأمر يتعلق بمسائل فنية وقانونية يصعب على الجمهور فهمها .
  مزايا الديموقراطية المباشرة و عيوبها :
 من المؤكد  أن نظام الديموقراطية المباشرة هو أقرب النظم إلي الديموقراطية المثالية وهو الذي يؤكد على أن الشعب هو صاحب السلطة وهي من حقه لا تمارس إلا بوساطته ويباشر جميع  اختصاصاتها دون نائب أو وسيط .
  وروسو  يعتبرها  الديموقراطية الحقيقية  , والتعبير عن الأرادة العامة الذي يكمن في مجموع أفراد الشعب لا في إرادة عدد محدود منه .
وعنده أن السلطة للشعب باكمله ولا يمكن التنازل عنها , ومن ثم ليس له أن ينيب عنه نوابا أو يكلف ممثلين باسمه  .  وهؤلاء النواب مجرد تابعين  ".  ولهذا يهاجم النظام الانجليزي , ويرى أن الشعب الانجليزي لا يتمتع بالسلطة إلا يوم واحد  هو يوم الانتخاب

يضاف إلي ذلك أن نظام الحكم المباشر يرتفع بمعنويات الشعب نتيجة لاشتراكه في  تحمل المسئوليات العامة وسعيه في البحث عن الحلول العملية .
 وعلى الرغم  من ذلك  , فإن تطبيق هذا النظام متعذر من الناحية العملية  لاتساع رقعة الدولة وزيادة عدد سكانها  . 
وتطبيق النظام في بعض المقاطعات السويسرية يرجع إلي  قلة عدد سكانها .
 فمن الصعب في كل دول العالم أن يجتمع شعب الدولة في مكان واحد  ,  يناقشون الشئون العامة .  واجتماعهم في عدة اماكن  فلن يستطعوا مناقشة بعض الأمور التي تحتاج إلي خبرة   ودراية فنية لا تتوافر في جميع أفراد الشعب .
 يضاف إلي ذلك أن القرارات التي تصدر عن مثل هذه الاجتماعات لا تتوافر لها المناقشات الجدية السليمة فالتصويت على القوانين يكون جملة . بالموافقة أو الرفض .

وقد أعطى  البعض مثالا  أن  سكان احد  المقاطعات تداولوا كثيرا  حوال اباحة الرقص يوم الأحد  ,  وأقروا  القانون المدني في جلسة واحدة .

كما أن بعض المسائل تتطلب السرية التامة  . مما يتعذر معه تطبيق الديموقراطية المباشرة بشأنها .
المطلب الثاني : الديموقراطية شبه المباشرة :

 يعد نظام  الديموقراطية شبه المباشرة  نظاما وسطا  بين  الديموقراطية المباشرة حيث يتولى الشعب السلطة بنفسه  , ونظام الديموقراطية غير المباشرة حيث يقتصر دور الشعب على اختيار ممثلين يتولون الحكم باسمه ونيابه عنه . 
 وأمام استحالة الأخذ بالحكم المباشر وابتعاد النظام النيابي  البديل عن الآساس المثالي لفكرة الديموقراطية الصحيحة التي تفترض أن يباشر الشعب  صاحب السيادة , السلطة بنفسه ".    وجد الحل في أن  يقوم الشعب بانتخاب نواب لمباشرة شئون الحكم على أن يحتفظ  لنفسه بحق التقرير في بعض المسائل المهمة .

  ويعتبر نظام الديموقراطية شبه المباشرة في حقته نظام نيابي مطور خلاصته جعل البرلمان على اتصال مباشر بجمهور الناخبين . 

  مظاهر الديموقراطية شبه المباشرة :
الديموقراطية شبه المباشرة لها مظاهر متعدددة . 
 أولا : الاستفتاء الشعبي : 
 ويعد  الاستفتاء أهم  هذه الصور ويقصد به أخذ رأي الشعب في موضوع معين  ,  وقد يكون  الاستفتاء الشعبي تشريعيا  :  إذا تعلق موضوعه بالدستور  أو التشريع العادي , وقد يكون سياسيا  . 
 أما   من حيث وجوب الاستفتاء من عدمه فإنه قد يكون اجباريا إذا أوجب الدستور أخذ رأي الشعب  في موضوع  معين  ,  وقد يكون اختياريا  إذا  ترك لرئيس الدولة  أو لأعضاء البرلمان أو للحكومة  دعوة الشعب إليه .
 ومن حيث ميعاد الاستفتاء فأنه قد يكون سابق إذا تطلب الدستور اجرائه قبل أقرار البرلمان للقانون وقد يكون لاحقا
 ومن حيث قوة الاستفتاء قد يكون ملزما , وقد يكون اختياري غير ملزم للسلطات .
ثانيا : الاعتراض الشعبي : 
 المقصود بالاعتراض الشعبي هو حق عدد معين من الناخبين في الاعتراض  على تشريع صادر من المجلس النيابي خلال مدة معينة والاعتراض في واقعه القانوني  كما يبدو استفتاء سلبيا  .  أي هناك قانون صادر من البرلمان يحق لعدد محدد من المواطنين الاعتراض عليه .
فالقانون الصادر من البرلمان يكون نافذ  وتام غير أن الدستور يعطي لعدد  معين من الناخبين  20 ألف أو 30 ألف  الحق في طلب عرضه على الشعب خلال مدة معينة , فإذا لم يعترض هؤلاء فلا يجوز الاعتراض عليه بعد ذلك .
 أما إذا حصل الاعتراض بصورة قانونية فإن التشريع  المتعرض عليه يطرح على الشعب  , وأذا وافق عليه  تأكد القانون  وإلا اعتبر القانون لاغيا .
ثالثا : الاقتراح الشعبي :
 يقصد بالاقتراح الشعبي إعطاء الحق لعدد معين من الناخبين اقتراح القوانين وعرضها على البرلمان أو على الشعب  ففي حالة عرض مشروع القانون على البرلمان يتعين مناقشته    والبت فيه  أما  بالموافقة عليه  , وهنا يصبح المشروع قانونا  واجب النفاذ  , أو رفض البرلمان المشروع المقترح    وفي هذه الحالة يعرض المشروع على الشعب للاستفتاء فيه  . 
رابعا : إقالة الناخبين لنائبهم :
 تقرر بعض الدساتير  الحق لعدد معين من الناخبين بإقالة النائب الذي انتخبوه وعزله قبل انتهاء مدة نيابته , وذلك إذا تبين لهم أنه خرج عن حدود المهمة التي انتخب من أجلها .

 ونظرا لخطورة الأقالة  فقد حرصت الدساتير على احاطتها بضمانات هامة منها أن يوقع على الأٌقالة خمس الناخبين أو ربعم وأخذ كفالة مالية من الذين اقترحوا عزل النائب , وفي حالة اعادة انتخاب النائب المعزول تدفع جميع مصاريف معركته الانتخابية . من هذه الكفالة . 
 وتأخذ بفكرة الاقالة بعض دساتير الولايات الأمريكية .
خامسا : الحل الشعبي :
 وهو اعطاء عدد معين من الناخبين حق المطالبة بحل المجلس النيابي وعرضه على الشعب من اجل استفتائه  فيه وبذلك تختلف  عن  السابقة في أن الحل ينصب على المجلس النيابي باكمله   , ويعرض الموضوع على الشعب فإذا وافق  بالاغلبية   حل البرلمان  ,  واجريت انتخابات جديدة , وإذا رفض الشعب يستمر البرلمان بعد ان جدد الناخبون الثقة به .
 سادسا : عزل رئيس الجمهورية :
ويقصد به اعطاء عدد معين من الناخبين حق المطالبة بعزل رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة رئاسته عند فقد  الثقة به  ,
 ولا نجد تطبيق لتلك الصورة إلا في دستور فايمر الألماني سنة 1919


المطلب الثالث : ال
ديموقراطية غير المباشرة أو النيابية :
  إن الديموقراطية الأكثر شيوعا في العالم المعاصر هي الديموقراطية غير المباشرة أو النيابية    وفيها لا يزاول  الشعب السلطة بنفسه , بل يقتصر دوره على   اختيار نواب يمارسون الحكم باسمه  أي أن الشعب هو صاحب السييادة  لا يباشر  الحكم بنفسه .  ولا يشارك في بعض شئون الحكم  .
  أن دور الشعب يقوم على أساس انتخاب عدد من الممثلين   تتكون منهم الهيئات التي تتولى زمام الحكم في الدولة لمدة محدودة  وأن الحق في الحكم يعود لهيئة منفرادة أو هيئات متعددة  تستند في وجودها على أساس الانتخاب .


: خصائص النظام النيابي :
 يفترض النظام النيابي قيام الشعب باختيار هيئاته العامة التشريعية والتنفيذية والقضائية لتحكم باسمه ونيابة عنه  .
1-  أن تكون الهيئة النيابية منتخبة :   من أجل أن تتمتع الهيئة  النيابية بصفتها التشريعية  يجب أن تكون منتخبة لأنها تتولى وضع القوانين وهذه المهمة  تتم نيابة عن الشعب ولكي يتححقق معنى النيابة يجب أن يفصح الشعب عن رأيه   وأن يقوم بالانتخاب ,
 أما لو كانت بالتعيين أو الوراثة فلا تعبر هيئة نيابية .

2-                                                 أن تتمتع الهيئة النيابية بسلطات فعلية :
  أي لها سلطات حقيقية في وضع القوانين   وفرض الضرائب  والرقابة على الحكومة .  أما لو كانت تملك سلطات استشارية   فلا يعد هيئة  نيابية .
3-                                                    أن تكون مدة الهيئة النيابية مؤقتة :
 أي محددة  بمدة معينة  , مما يقتضى  العودة إلي الشعب  خلال مدة معينة لمعرفة رغباته  وميوله  وإرادته  , وكذلك لمعرفة اتجاهات الرأي العام  , فضلا عن رقابة الشعب على نوابه   وتجديد الثقة  أو طرحها .
  والمدة تتراوح بين  3- 5 سنوات حسب الدستور .
4-                                                   تمثيل عضو الهيئة النيابية للشعب باجمعه :
 من أجل إضفاء الصفة التمثيلية على الهيئة النيابية يجب أن تقوم العلاقة بين النواب والناخبين على أساس أن يكون عضو   هذه الهيئة   ممثلا للشعب بمجموعة  لا دائرته الانتخابية فقط  . 
وقد كان النواب في السابق يمثلون دائرتهم الانتخابية ولكن بعد قيام الثورة الفرنسية أصبح عضو البرلمان يمثل الأمة بأجمعها .
وعلى ذلك كان تنظيم العلاقة بين الناخبين والنواب  من المسائل  التي أثير حولها الجدل وقيل فيها عدة أفكار :
 الفكرة الأولى : فكرة الوكالة الالزامية : وتعني أن النائب ممثل لدائرته ,  ووكيل لها  مثل الوكالة في القانون المدني 
ولكنها أدت لعدم استقرار فكرة الدولة الموحدة .
الفكرة الثانية : الوكالة العامة للبرلمان :
وتقوم على أساس فكرة  أن  البرلمان ككل وكيل للإرادة العامة للأمة .   وتستند لنظرية سيادة الأمة .
الفكرة الثالثة : نظرية الانتخاب مجرد اختيار :
ويرى أنصارها أن العلاقة بين النائب والناخب  تستند إلي قيام  الناخبين باختيار  النائب . وهي تقوم على الثقة فيه  ,  ومن ثم ينصرف النائب إلي أداء عمله حسب ما يمليه عليه ضميره .