الثلاثاء، 5 يناير 2021

طعن بالنقض / جنحة سرقة



طعن بالنقض / جنحة سرقه

عدنان محمد عبد المجيد المحامي بالنقض


محكمــــــة النقـــــــض

الدائرة الجنائية

مــذكـــــــرة

بأسباب الطعن بالنقض وطلب وقف التنفيذ
المقدم من /.... ( المتهم – الطاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة ومحله المختار مكتبالأستاذ / عدنان محمد عبدالمجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا.
ضــــــــــــد
النيابة العامة ..................... ( سلطة الاتهام )
وذلـــــــك
فى الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة " مستأنف عين شمس فى الجنحة رقم14272 لسنة 2018 جنح مستانف شرق القاهرة والمقيدة برقم 19899 لسنة 2018 جنح عين شمس بجلسة 22/11/2018 والقاضى منطوقه " حكمت المحكمة حضوريا : بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كلا من المتهمان الاول والثانى سنتين مع الشغل عن التهمة الاولى وحبس الثالثة سنة مع الشغل والمصاريف ."
وكانت محكمة الدرجة الاولى " جنح عين شمس " قد قضت فى الجنحة رقم 19899 لسنة 2018 جنح عين شمس بتاريخ 15/10/2018 بالمنطوق الاتى " حكمت المحكمة حضوريا للاول والثانىو الثالثة بحبس كلا من المتهمان الاول والثانى ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمتين للارتباط و حبس المتهمة الثالثة و اخرين سنتين مع الشغل والنفاذ و المصاريف
الوقــائـــع
أسندت النيابة العامة للطاعن و اخرين بأنهم فى يوم4/10/2018 بدائرة قسم عين شمس
سرقو المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالاوراق والمملوك للمجنى عليه / ------و اخرين حال كونهما شخصين على النحو الوارد بالاوراق
أتلفا عمدا المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالاوراق والمملوك للمجنى عليه / ====بان جعلوها غير صالحة للاستعمال وقد ترتب على ذلك ضرر مالى تزيد قيمته عن خمسين جنيه على النحو الوارد بالتحقيقات.
المتهمة الثالثة واخرين اخفوا المسروقات المبينة وصفا وقيمة بالاوراق والمملوكة للمجنى عليه / ====مع علمهم بذلك .
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه البطلان والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و الخطأ فى تطبيق القانون الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليهم بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر بذلك من داخل محبسه حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلي أسباب الطعن بالنقض .
أسباب الطعن بالنقض
السبب الاول
قصور الحكم فى التسبيب و اخلاله بحق الدفاع
أعتصم دفاع الطاعن بين يدى محمة الموضوع بدرجتيها بالدفع الجازم الدلالة والمطروح عليها بسنده ببطلان القبض والتفتيش وما اسفر عنهما من أدلة وشهادة القائم عليه حال كونه سابق على صدور أذن النيابة العامة و فى غير حالة من حالات التلبس.
وتاييدا لهذا الدفع قدم الدفاع بين يدى محكمة الموضوع حافظتى مستندات حوت برقيات تلغرافية مرسلة فى الفترة يومى 9-10 اكتوبر 2018 تضمنت أستغاثة من زوجة الطاعن و اقربائه بالقبض عليه فى تلك الواقعة فى حين أن الاذن الصادر بالضبط والاحضار ومحضر الضبط مؤرخين فى 14 اكتوبر 2018 بما يعنى ان الطاعن و المتهم الاخر كانا فى قبضة ضابط الواقعة قبل صدور امر الضبط له بما يستتبع بطلان كافة ما توسد عن هذا القبض من ادلة ولم تكن تلك البرقيات هى مظهر هذا البطلان الوحيد بل أن الطاعن و المتهم الاخر بأقوالهم قد اكدوا على ان واقعة القبض كانت قبل صدور اذن النيابة العامة بالضبط والاحضار فى ذات التاريخ المرسل فيه البرقيات التلغرافية.
وقد سطر هذا الدفاع بمحضر جلسة المحاكمة إلا أن محكمة الموضوع لم تبدى ثمة ردا لا على الدفع المطروح بين يديها ولا على سنده المقدم من دفاع الطاعن وكانه قد ابدى فى دعوى اخرى خلاف القائمة بين يديه فلم يبدى ثمة رد يطرح هذا الدفع وسنده .
وقد نكل قضاء الحكم الطعين عن القيام بواجبه فلم يقسط هذا الدفاع قدره ويحققه من جانبه للوقوف على مأل تلك البرقيات و مستقرها لدى الجهات المرسلة إليها ولم يتعرض من الاساس لها بالذكر أيراداً لها ورداً عليها كدليل مطروح بين يديه بل أن مدونات الحكم تقطع بأن محكمة الموضوع لم تطالع البرقيات سند الدفع حين قررت بأنها لا تطمئن لما قدمه من مرافعات بهذا الخصوص دون ثمة أشارة إلى وجود برقيات متساند إليها بالأوراق و بالمرافعة الشفوية فكان أن أهدرت الدفع دون أن تفطن لسنده المقدم بين يديها بالأوراق أو تورد فحواه وكأن الدفع قد طرح بين يديها عارياً كلياً من دليله أو لم يطرحه من الاساس ولو فطنت إليه و أوردته طى مدونات قضائها لتغير لديها وجه الرأى فى الدعوى .وقد قضت محكمه النقض بأنه :-
وأنه ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة إلا يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح من أنها فطنت إليها وواتزنت بينها ،- وعليها أن تعرض لدفاع الطاعن أيراداً له ورداً عليه ما دام متصلاً بواقعه الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت فى بحثة وتمحيصة وفحص المستندات التى أرتكز عليها بلوغاً لغايه الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم توردة على نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطة حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله "
نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق
وقد قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأنه :-
من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان أو حوافظ مستندات - هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع ".
نقض 3/4/1984 – س 35 – 82 – 378
نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579
نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63
نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113
نقض 16/12/1973 – س 24 – 249 – 1228
نقض 8/12/1969 – س 20 – 281 – 1378
نقض 30/12/1973 – س 24-260-1280- طعن 753/43 ق
نقض 19/1/1991 – س 42 – 191- طعن 313/59 ق
ولما كان واجب محكمة الموضوع يلزمها بتحقيق هذا الدليل إذا أرتابت فى أمره بأعتبار أن تحقيق الأدله الجنائية وبيان وجه الحق فيها واجباً ألقى على عاتق المحكمة وعليها من تلقاء نفسها ولو دون طلب من الدفاع تحقيقه فإذا نكلت عن القيام بواجبها كان حكمها معيباً بالقصور.
وكان لزاما على المحكمة أن تمحص هذا الدفاع الجوهرى وأن تقسطه حقه بداءة بأيراد ما هية سنده بين يديها ممثلاً فى البرقيات التلغرافية و أعلان كونها قد فطنت لوجودها بين يديها بالأوراق ة ناظرتها كدليل نفى مطروح بين يديها قد يعير من عقيدتها ووجدانها و أنتهاء بتحقيق تجريه مناطه استظهار حقيقة وقت القبض على الطاعن هل كان قبل صدور الأذن أو بعده سيما وأن البرقيتين ثابتة التاريخ بوجه قطعى قبل استصدار الأذن من النيابة العامة وهى أوراق رسمية وأن دفاع الطاعن قد قصد من ذلك تكذيب شاهد الإثبات والتدليل على صحة دفعه إلا أن المحكمة قد أطاحت بهذا الدفاع الجوهرى برفع لواء التأييد لأقوال الضابط و ما قام به من أجراءات كانت محل نعى بالبطلان .
وفى ذلك تقول محكمة النقض :ـ
( من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها كما أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهة عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها. ووازنت بينها وكان دفاع الطاعن قد دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل أذن النيابة العامة بدلالة ما أثبته بلكومين القسم من خروج الضابط والقوة المرافقة له قبل ساعة من صدور الإذن يعد دفاعا جوهريا إذ قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه بلوغا إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدحضه أن هى رأت أطراحه أما وقد أمسكت عن تحقيقه واكتفت فى الرد عليه بقالة الاطمئنان لأقوال شاهد الإثبات وأن ما أثبت فى دفتر الأحوال مجرد خطأ مادى وأن سائر شواهد الدعوى تقطع فى وقوع هذا الخطأ فهو رد غير سائغ لما أنطوى عليه من مصادره لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمرة فضلا عن تجهيل الحكم لماهيه شواهد الدعوى التى تقطع بوقوع هذا الخطأ فأن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن إخلاله بحق الطاعن فى الدفاع مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه ) .

الطعن رقم 8895 لسنة 68 ق جلسة 1/1/2001

كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" بأنه لما كان الدفاع الذى أبداه الطاعن يتجه الى نفى الفعل المكون للجريمه وإلى أثبات إستحاله حصول الواقعه كما رواها شهود فإنه يكون دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوى لإظهار وجه الحق فيه .... مما كان يقتضى من المحكمه ومن تواجهه أن تتخذ من الوســائل لتحقـــيقه وتمحيصه بلوغاً لغايه الأمر فيه " .
نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق
ولما كان محكمة الموضوع قد أمسكت عن تحقيق هذا الدفاع ولم تعن به مكتفية بأعلان تأييدها لأقوال شاهد الإثبات ضابط الواقعة بالرغم من جوهرية هذا الدفاع وأنه لو فطن اليه وإلى البرقيات سند الدفع لتغير لديه وجه الرأى فى الدعوى الأمر الذى يوجب على المحكمة أن تورد بحكمها ما دعاها إلى أن تنأى بجانبها عن بحث مؤدى البرقيات المرسلة و عدم ذكرها والثابت أنها سابقه على صدور الإذن والمؤكدة أن المتهم تم القبض عليه بمعرفه شاهد الواقعه قبل استصدار إذن النيابه العامه وذلك برد وسائغ يقبله العقل والمنطق ويتفق مع الثابت بها فبطلان الأجراء لبطلان ما بنى عليه قاعدة أجرائية عامه بمقتضى قانون الأجراءات الجنائية ولأحكام محكمه النقض ،- فالماده / 331 أ . ج تنص على أن :- " البطلان يتركب على عدم مراعاه أحكام القانون المتعلقة بأى أجراء جوهرى ، وقضت المادة / 336 أ . ج على أنه :- أذا تقرر بطلان أجراء فأنه يتناول جميع الأثار التى تترتب عليه مباشرة ، ولزم أعادته متى أمكن ذلك " ،- وقضت محكمه النقض مراراً بأن : " القاعدة أن ما بنى على باطل فهو باطل ".
( نقض 9/4/1973 – س 24 – 105 – 506 ، نقض 29/4/73 - س 24-116-568 ).
وتطبيقات هذه القاعدة عديدة لا تقع تحت حصر فة قضاء محكمه النقض ، حكمت مراراً – على سبيل المثال – بأن لازم القبض والتفتيش الباطلين أهدار كل ما يترتب عليه ".
نقض 7/3/66 – س 17-50-255
نقض 28/11/61 – س 12-193 – 938
نقض 30/5/60- س 11 – 96 – 505
وقضت محكمه النقض بأنه : " لا يجوز الاستناد فى أدانه المتهم الى ضبط المادة المخدرة معه نتيجة للتفتيش الذى قام به وكيل النيابة لأن هذا الدليل متفرع عن القبض الذى وقع باطلا ولم يكن ليوجد لولا هذا الاجراء الباطل ولا ما بنى على الباطل فهو باطل "
نقض 21/10/1958 – س 9 – 206 – 839
نقض 9/4/1973 – س 24-105-506 سالف الذكر
وقضت محكمه النقض : " ما دامت ادانه المتهم قد أقيمت على الدليل المستمد من محضر تفتيش باطل ،- وعلى الأعتراف المنسوب اليه فى هذا المحضر الذى أنكره فيما بعد ، - فأنها لا تكون صحيحة لأعتماد الحكم على محضر اجراءات باطلة .
نقض 28/11/1950 – س 2 – 97 – 255
وكان هذا الدفع يرمى فى الاساس لتكذيب ضابط الواقعة فيما ادلى به بمحضر الضبط وما اسفر عنه هذا المحضر من أدلة و مضبوطات و كذا اقرار عزاه كرهاً إلى الطاعن و المتهم الاول بأرتكاب الواقعة ويبطل معه كذلك التحريات التى اتخذت سندا لهذا القبض إلا أن محكمة الموضوع قد حجبت نفسها عن هذا الدفع الجوهرى ببطلان القبض والتفتيش لحدوثه قبل صدور الامر به من قبل النيابة العامة ولم تفطن لسنده المطروح بالاوراق بما اسلسه للقصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع.
السبب الثانى
فساد الحكم فى الاستدلال و قصوره فى التسبيب
عول الحكم الطعين فى قضاءه بادانة الطاعنين على تحصيله لمؤدى اقوال المجنى عليه / ميشيل عاطف سعد بصدد كيفية حدوث واقعة السرقة و ما ادلى به بشأن رؤيته من خلال تسجيلات كاميرا مراقبة بمكان الواقعة للسيارة رقم م .ج 6154 خلال أرتكاب الواقعة وعد تلك الشهادة دليله الاساسى على مقارقة الطاعن و المتهم الاول للجريمة .
وكان الثابت بالاوراق كون الواقعة تخلوا من ثمة استعراف من جانب الشاهد المذكور على اى من المتهمين مطلقا وان اقواله انصبت على رؤية السيارة ذاتها بمكان الواقعة لا غير .
وقد أعتصم دفاع الطاعن بخلو الدعوى من دليل معول عليه فى حقه سيما وان تلك الكاميرا المذكورة لم يفرغ محتواها ويعرض بالاوراق و ان التحريات و اقوال مجريها بشأنها لا تعد بمثابة الدليل و ان الطاعن الماثل لم يضبط بحوزته اى من متحصلات الجريمة كما أن الاقرار المعزو إليه بمحضر الضبط لا يعد دليل فى الدعوى .
وخلص الدفاع إلى أن الطاعن الماثل لم يثبت فى حقه ثمة دليل كامل يصح ان يساند بأى من تلك الاستدلالات المشار إليها والتى لا يقوم بها أود الاتهام من الاساس برمتها .
بيد ان محكمة الموضوع قد عدت تلك الشهادة للمجنى عليه بمثابة الدليل المعول عليه فى الواقعة و الذى يمكن أن يسند به إليه أود الاتهام بالرغم من ان تلك الشهادة تشير لحدوث الواقعة لكنها لا تشير لشخوص مرتكبيها ومن ثم فأن الحكم الطعين إذ عدها دليل اسناده الرئيسى فى حق الطاعن و المتهم الاول دون أن يفطن لخلو الاوراق من ثمة استعراف من قبل فيما بينهما أو مواجهة الامر الذى يعد معه الدليل غير منتج فى حق الطاعن إذ أن المقرر بقضاء النقض انه :
" الشاهد الذى تبنى الأحكام الجنائية على أقواله ، هو من شاهد الواقعه المشهود عليها ، أما أراء أحاد الناس وتصوراتهم وتأويرتهم وتفسيراتهم للأحداث – فظنون لا تبنى عليها الأدانه قط " .
فتقول محكمه النقض :-
" الشهاده فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحواسه "
نقض 6/2/1978 – س 29 – 25 – 39
وقضت محكمه النقض بأن :-
أسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الإستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمه فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعيه للإقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجه التى أنتهت أليها المحكمه بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها ".
نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق
وقضت كذلك بأن :-
من اللازم فى أصول الإستدلال ان يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق ".
نقض 13/6/1985 – س 36 – 138 – 782 – طعن 6335 / 55 ق
نقض 4/11/1982 – س 33 – 174 – 847 – طعن 4233 / 52 ق
و هديا بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكان مؤدى ما حصله الحكم الطعين لاقوال شاهد الاثبات المجنى عليه بشأن الواقعة لا يؤدى بطريق اللزوم العقلى لكونهما مرتكبيها وانما لا تعدوا قرينة قابلة لاثبات العكس وقد خلا التسبيب من الدليل قبل الطاعن الامر الذى يصم الحكم بالقصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع .
السبب الثالث
مخالفة القانون و القصور فى التسبيب
كذلك فقد عول الحكم الطعين على الاقرار المنسوب للطاعن بمحضر الضبط بارتكاب الواقعة متخذا منه دليل الرئيسى على ضلوع الطاعن و المتهم الاخر فى الجريمة .
وقد غفل الحكم الطعين عن حقيقة كون هذا الاقرار متوسدا عن القبض الباطل و السابق على صدور اذن الضبط ابتداء كما اسلفنا فضلا عن أن ضابط الواقعة فى سبيل الحصول على هذا الاقرار قد قام بأستجوب الطاعن والمتهم الاخر فى تفصيلات الواقعة كاملة بل و انتقل لأماكن عدة و مساكن وقام بالتفتيش و الاستيلاء على منقولات واموال من الغير ومن ثم فقد نصب من نفسه بديلا عن النيابة العامة وقام بسلب سلطانها المنوط إليها وحدها بأستجواب المتهمين بشأن الواقعة وادلتها و شخوص مرتكبيها وهو ما ورد حظره بنص المادة 36 من قانون الإجراءات الجنائية التى جعلت للنيابة العامة وحدها سلطة استجواب المتهمين وقد قضى بأن :
الاستجواب المحظور قانونا على غير سلطة التحقيق هو مواجهة المتهمين بالادلة المختلفة و مناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها أن كان منكراللتهمة أو يعترف بها ان شاء الاعتراف
الطعن رقم 4385 لسنة 63 ق تاريخ الجلسسة 2/4/1995 مكتب فنى 46
و إذ أعتصم الدفاع ببطلان هذا الاجراء وما اسفر عنه من ادلة و الاقرار المتوسد عن هذا الاستجواب الباطل الثابت بمحضر الضبط والذى سلب ضابط الواقعة خلاله سلطة النيابة العامة فى الدعوى و قام بأستجواب الطاعن والمتهم الاخر حولها بل راح يبحث عن الادلة ويدخل المنازل و يفتش تبعا لذلك فى خروج واضح و ظاهر عن المأمورية المنوطة إليه بأذن الضبط و الاحضار الصادر له ونطاقه فى حين محكمة الموضوع لم تعر هذا الدفع كسابقه ثمة نظر أو ترد عليه بما يطرحه وكأنه لم يثر أمامها الامر الذى يعترى الحكم عمه القصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع
السبب الرابع
بطلان الحكم الطعين
�� من الأصول المقررة قانوناً بنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أوجب إشتمال كل حكم صادر بالإدانة على مادة القانون التى عوقب عنها الطاعن وإلا كان الحكم باطلاً وذلك البيان متعلق بقاعدة شرعية الجرائم والعقوبة حتى يصح إسناد الإدانة إلى تأصيلها القانونى المعاقب عنها من ناحية ومن ناحية أخرى حتى يستطيع قضاء تلك المحكمة مراقبة مدى مطابقة وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم الطعين على النموذج القانونى المؤثم عنه بمادة العقاب وإذا خلا الحكم الطعين وكذا الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى المحال إليه ومن بعده الحكم الطعين قد خليا معا من بيان نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلاً لما هو مستقر عليه فى قضاء تلك المحكمة من أنه :
( أن القانون فى المادة 310 إجراءات جنائية أوجب إشارة الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه بالعقوبة وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة قانونية الجرائم والعقاب فإذا خلا الحكم المطعون فيه من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجب العقاب على الطاعن كان باطلاً ، ولا يعفيه من البطلان أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها على المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى نص المادة 304 إجراءات والتى لا صلة لها بالتجريم والعقاب )
( نقض 2/12/1963 - س 14 - رقم 154 - ص 859 )
( نقض 26 أكتوبر سنة 1978 - س 29 - رقم 147 - ص 735 - طعن 771 لسنة 48 ق )
كما قضى بأنه :
( يشترط لسلامة الحكم الصادر بالإدانة أن يشتمل على نص القانون الذى أنزلت المحكمة بموجبه العقاب على المتهم – وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات فإذا خلا الحكم من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون مشوباً بالبطلان ... ولا يعلم الحكم من هذا الخطأ أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة تطبيقها ضد المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى تطبيق المادة 304/2 إجراءات التى لا صلة لها بالتجريم والعقاب )
( نقض 2/12/1963 السنة 14 رقم 154 ص 859 )
( نقض 26/10/1978 السنة 29 رقم 147 ص 735 – الطعن رقم 771 لسنة 48 ق )
وقضى أيضاً بأنه :
( لا يكفى أن توضح المحكمة مادة القانون الذى رأت أنه منطبقاً على الواقعة وصورتها التى ثبت لديها وعاقبت الطاعن عليها – بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عنها بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة المذكورة وفقاً لما يقتضيه مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات )
( نقض 18/5/1975 - س 26 - 99 - 428 - الطعن 282 / 45 ق )
( نقض 1/2/1976 - س 27 - 28 - 143 - الطعن رقم 1591 / 45 ق )
وقضى أيضاً بأنه :
( بطلان الحكم يستتبــــــع إستحـــــــــــــالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبتاً لأسبابه و منطوقه )
( نقض 25/3/1963 - س 14 - رقم 23 - ص 144 )
( نقض 31/12/1962 - س 13 - رقم 215 - ص 888 )
�� فإذا ما تقرر ذلك وكان البين من مطالعة الحكم الطعين أنه لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى أدان عنها الطاعن بل جاء قضاءه خالية تماماً من ذكر مادة العقاب التى تنطق وصفاً على الجريمة كما أوردها بمدوناته فضلاً عن أن مدونات الحكم أيضاً قد خلت من بيان مادة العقاب وهى بصدد سرد الإتهام المسند من النيابة العامة للطاعن وإكتفى فى ذلك للأحالة إلى قضاء محكمة الدرجة الاولى الذى أتى خلوا من مادة العقاب كذلك بما يخالف مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة والذى تستمد خلاله العقوبة شرعيتها وبحق من إسنادها لمواد التجريم المعاقب عنها
�� وغاية القصد أن قضاء الحكم الطعين لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى طبقت على الطاعن وقضى بها قبله بل قد جاء قضاء الحكم الطعين خالياً تماماً من إيراد ثمة إشارة إلى مادة العقاب التى عوقب عنها الطاعن تتعلق بجريمة السرقة وهو الأمر الذى يهدر الثقة فى الأحكام القضائية لدى العامة بما يبطل الحكم الطعين ويوجب نقضه
السبب الخامس
القصور البين فى التسبيب
�� إن ما يبعث الطمأنينة والثقة فى الأحكام القضائية أن تأتى حاملة فى طياتها ما يؤكد أنها قد ألمت بكافة عناصر الدعوى ودفاع الخصوم فيها وكل دليل طرح بين يديها ومؤداه تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها ووفقاً لما هو مقرر بنص المادة 310 إجراءات جنائية من بيانات جوهرية يتعين إثباتها بالحكم و أخصها أشارة لمضمون دفاع المتهم الجوهرى المثار بين يديها و ما يطرحه وفى إغفال المحكمة تلك الضمانات التى إستلزمها المشرع ما قد يلحق بالحكم الصادر منها البطلان أو القصور فى التسبيب بحسب مدى الإخلال من جانب الحكم بما إستلزمته أصول التسبيب الصحيحة .
�� وكان دفاع الطالب قد إستهل مرافعته بين يدى محكمة الدرجة الاولى بالدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل صدور امر الضبط من النيابة العامة و دفع ببطلان الاستجواب من قبل محرر محضر الضبط وعدم جدية التحريات وانتفاء اركان الجريمة وعدم تفريغ الكاميرات المقال بأن المجنى عليه قد شاهد واقعة السرقة بها للوقوف على حقيقة الواقعة.
بيد أن الحكم الطعين مشايعاً كعادته قضاء محكمة الدرجة الأولى قد صدف عن هذ ا الدفاع ولم يشر إليه أو يقسطه قدره بالرغم من جوهريته و كونه مما يتغير به وجه الرأى فى الدعوى وكانه قد أبدى فى دعوى أخرى خلاف المطروحة بين يديه ولو عنى بالرد عليه أو أجاب الطلبات المبداة من الطاعن بسماع شاهد الواقعة وضابطها لتغير لديه وجه الرأى فى الدعوى إلا أنه قد أطرحها بما ينم عن أنه لم يطالع أوراق الدعوى وما حوته من دفاع ودفوع فضلاً عن ألمامه بوقائعها ومضبوطاتها و أدلة ثبوتها وهو عين القصور المبطل و المقرر بقضاء النقض أنه:
من المقرر أن وضع الحكم بصيغة عامة و مبهمة لا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام و يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون ، و كان الحكم لم يقسط دفاع الطاعن بتزوير محضرى الحجز و التبديد حقه ، و لم يورد الأسانيد التى عول عليها فى إنتفاء تزويرهما مع تعويله عليهما فى إدانة الطاعن ، و إكتفى فى مقام الرد على دفاعه - مع جوهريته - بتلك العبارة القاصرة و المبهمة التى أوردها و التى لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به فى شأن إدعاءه بالتزوير ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذى يبطله .
( الطعن رقم 6507 لسنة 52 ق ، جلسة 16/3/1983 )
كما قضى أيضاً بأن :
إن طلب الدفاع فى ختام مرافعته البراءة أصلياً و إحتياطياً سماع شاهد إثبات أو إجراء تحقيق معين يعتبر طلباً جازماً تلزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى البراءة .
الطعن رقم 1916 لسنة 55 مكتب فنى 36 صفحة رقم 1106
بتاريخ 12-12-1985
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد غض الطرف عن كافة الدفوع التى أبداه الطاعن بين يديه ولم يرد على اى منها من الاساس و كذا طلب أستدعاء الضابط كطلب جازم احتياطى لسماع أقواله وهو طلب جوهري لو فطن إليها لتغير بها وجه الرأى فى الدعوى باطلاق إلا أنه قد غض الطرف عنه وعن الدفوع التى اسقطها جملة وكأنها لم تبدى بين يديه و أطرحها و لم يشر إليها بما يصمه بالقصور المبطل له و يوجب نقضه
عــن طلــب وقـــــــف التنفيـــــــذ
الطاعن شاب فى مقتبل العمر وله أسرة يعولها وينفق عليها وليس لها من مورد سوى عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به بالغ الضرر و بمستقبله و أسرته وحياته وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بنـــــاء عليــــــه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبــــــول الطعــــــن شكـــــلا .
ثانيا: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن
ثالثاُ : و فى الموضوع : بنقضه والاحاله .
وكيل الطاعن

جريمة تزوير

مذكرة الدفاع الخاصه بى
محكمة جنح عين شمس
مذكرة
بدفاع الاستاذ/ عدنان محمد عبدالمجيد
“مشكو فى حقه
ضـــــد
النيابة العامة “سلطة الأتهام”
فى القضية لسنة 2019 جنح عين شمس
والمحدد لنظرها جلسة الاحد الموافق 31 / 3 /2019
الواقعات
بتاريخ 22 ديسمبر 2018 حرر المدعى بالحق المدنى بلاغا مكتوبا إلى معالى السيد المستشار النائب العام قبلنا بمقره الكائن بمدينة الرحاب بالقاهرة الجديدة طالبا اتخاذ كاف الاجراءات القانونية وفتح تحقيق لواقعة تبديد الصيغة التنفيذية للحكم الصادر فى الدعوى رقم 1209, 1199 لسنة 2 اقتصادية القاهرة .
وبتاريخ 22 ديسمبر 2018 ” ذات التاريخ” بادر معالى المستشار النائب العام بالتأشير على البلاغ بالأحالة لنيابة شرق القاهرة الكلية الكائن مقرها بميدان العباسية أمتداد شارع رمسيس لاتخاذ اللازم قانونا .
وبتاريخ 22 ديسمبر 2018 “ذات التاريخ” وصلت الشكوى للنيابة الكلية وقيدت برقم 1159 عرائض شرق و تأشر عليها من السيد المستشار المحامى العام الاول لنيابة شرق القاهرة .
وبتاريخ 23 ديسمبر 2018 باشر السيد الاستاذ وكيل نيابة شرق القاهرة التحقيق فى تلك الواقعة مفتتحا محضره بطلب المدعى بالحق المدنى بسرعة الحضور فى ذات التاريخ 23 ديسمبر 2018 بأتصال هاتفى فأخبره الاخير بعدم استطاعته المجىء لجلسة التحقيق وطلب حضور احد السادة وكلاء النيابة العامة لاخذ أقواله بمسكنه فعرض السيد المحقق بأنه إذا كان يرغب فى ارسال وكيا عنه بوكالة رسمية فرفض .
وبذات التاريخ 23ديسمبر 2018 أقفل السيد المحقق محضره بطلب المدعى بالحق المدنى لجلسة تحقيق عاجلة .
وإذ يلتمس الدفاع العدز كل العذر للنيابة العامة فى تلك الاجراءات المتلاحقة التى لم نرى لها مثيلا فيما سبق ربما ” ولا نجزم بذلك “نظرا لفداحة الواقعة وما تمثله من خطورة أجرامية تهز كيان المجتمع و أمنه و استقراره ؟؟؟؟ وربما لغير هذا السبب ؟؟
إذ تسأل النيابة العامة عن أسباب تلقفها عريضة شكوى قبل محام بزعم تبديد صيغة تنفيذية لتجوب هذه الشكوى العاصمة ما بين النيابات المحتلفة من رأسها الاعلى حتى يد محققها فى يوم وليلة ليباشر فيها تحقيق قضائى دون سواها وهو تسأول مشروع و منطقى ويزعم الدفاع انه لا أجابة عليه ولا ينتظر الدفاع تلك الاجابة .
ومهما يكن من امر مسلك النيابة العامة الخصم الشريف للوهلة الاولى فى الدعوى
فبتاريخ 9 يناير 2019 وخالى الوفاض مثل المدعى بالحق المدنى بين يدى السيد المحقق مرددا ما سطره سابقا فى شكواه المكتوبة والتى نجملها دون أطالة فى أننا أستحصلنا له ولشقيقه على حكم على حكم نهائى فى الدعوى رقم 1199 , 1201 لسنة 2 ق اقتصادية القاهرة و تم الحصول على الصورة التنفيذية للحكم .
وزعم انه طالبنا بتسليم الصيغة التنفيذية للحكم المشار إليه إلا اننا طالبنا باتعاب كبيرة و رفضنا تسليم الصيغة التنفيذية إليه وبعدها تلقى أنذار منا بسداد الاتعاب وبالاحقية فى حبس الصيغة التنفيذية للحكم لحين سدادها وزعم بأنه كان يسدد اتعاب واننا تحصلنا عليها شاكرين مهللين له كرمه معلنين عن غبطتنا وفرحتنا الطاغية بها و لكوننا نمثل شخصية مثله سببت صلتنا به شهرة كبيرة فى مجال المحاماة ؟؟؟؟؟ ولا ندرى من أين يأتى برواياته ؟؟؟.
و كان المدعى بالحق المدنى قد طرح فريته الكبرى التى سبق وسطرها ببلاغه المكتوب والتى زعم خلالها انه قد استحصل قبلنا على حكم قضائى برد الصيغة التنفيذية و تغريمنا خمسة اللاف جنيه عن كل يوم أمتناع عن تسليم تلك الصيغة له .
وبالقطع فأن ثمة مبالغ مالية ضخمة قد تراكمت علينا من جراء هذا الحكم القضائى بالغرامة اليومية الكبيرة تفوق االدخل من مهنة المحاماة و تفوق المرجو من تلك الصورة التنفيذية و الاتعاب العائدة من ورائها .
لكن اين هذا الحكم الذى أشير إليه بشكوى المدعى بالحق المدنى و الذى لم يقدم للنيابة العامة سوى اقوال و لم يقدم قصاصة ورقة واحدة تؤيد ما زعمه ومع ذلك فالتحقيق قضائى ومستمر؟؟
ومهما يكن من أمر من جديد مثلنا باستدعاء عاجل كذلك لجلسة تحقيق مطولة بل جلسات بدء من تاريخ اليوم التالى مباشرة لأقواله 10 يناير 2019 وخلال التحقيق قررنا بما مضمونه الاتى :
  1. قد باشرنا لصالح المدعى بالحق المدنى و شقيقه / عمرو صلاح الدين و من قبلهما والدتهما المرحومة / أعتدال رزق السيد عجيز عددا من الدعاوى القضائية المرتبطة بعضها مع البعض لسنوات عدة بلغت سبعة عشر عاما متواصلة بكل أمانة و أقتدار و نزاهة دون ثمة اخلال أو تقاعس أو أهمال و بجهد قائم على خبرة ومعرفة قانونية اكتسبها الطالب منذ عقود
و كانت تلك المسيرة قد بداءت فى قيام شقيق المدعى بالحق المدنى الدكتور/ سعيد صلاح الدين النشائى بمقارفة عدة جرائم تزوير فى الأوراق الرسمية فى سبيل الأستيلاء على تركة والدتهم فى غيبة من باقى أشقاءه
و كان ذلك حين أستغل مرضها فى المستشفى و أستوقعها تحت تأثير عقاقير تؤثر على الإرادة على توكيل و شيكات بنكية و خطابات تحويل بموجبها أستولى على بموجبها على كامل ثروتها المودعة بحسابها لدى المصرف العربى الدولى وقدارها مبلغ 550 ألف دولار امريكة (فقط مبلغ مقداره خمسمائه وخمسين ألف دولار امريكى) ومبلغ قدره 45 ألف جنية استرلينى (فقط مبلغ مقداره خمسه واربعون ألف جنية استرلينى و كذا شقتين باهظتى الثمن الاولى فى شارع ويصا و اصف بالجيزة و الثانية فى عمارات الميريلاند بمصر الجديدة و التى باعها لزوجته بالتوكيل المزور .
و ما كان من الام المكلومة فى أبنها سوى ان ألتجأت إلينا بتوصية ممن يعرفوننا للحصول على حقوقها المسلوبة من نجلها ورغم صعوبة الدعوى و مباشرتها و أثباتها إلا أننا قد قمنا بالابلاغ عن الواقعة و مباشرتها لدى النيابة العامة وقدم شهودها و الاوراق التى تؤازرها وعملنا بكد لسنوات فى سبيل أستعادة الحقوق المسلوبة حتى بعد وفاة مورثة المدعى بالحق المدنى وشقيقه الاخر و قيامهما بتحرير وكالة لصالحه لمباشرة النزاع .
ولم نكتفى بالسير فى الطريق الجنائى و التحقيقات التى تجرى بشانه بل بادرنا من فوره لأقامة دعاوى مدنية
و كان مسار الجناية قد أتخذ سبيله بتحقيقات موسعة حضرها الطالب بشخصه جميعها منافحا فيها عن حق مورثة المعلن إليه ومقدما التظلمات و الألتماسات بعد أن توفت مورثة المدعى عليه و حل محلها و شقيقه الاخر فى توكيلنا لمباشرة الدعاوى .
وكانت التحقيقات قد أنتهت لاحالة شقيق المدعى بالحق المدنى “مرتكب الجرم ” للمحاكمة الجنائية عن جريمة التزوير فى محررات رسمية و أستوقاع بالاكراه للمجنى عليها والدة المعلن إليه و تداولت الدعوى الجنائية ما بين محاكمات غيابية و حضورية للمتهمين و طعن بالنقض فيها و أعادة محاكمة و نقض مرة أخرى إلى أن قضت محكمة جنايات الجيزة فى القضية رقم 2293 لسنة 2003 أكتوبر والمقيدة برقم 560 لسنة 2003 كلى جنوب بتاريخ 4/11/2007 ” بمعاقبة سعيد صلاح الدين حامد النشائى بالحبس مع الشغل سنة واحدة عما أسند إليه ومصادرة جميع المستندات موضوع الأتهام وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط ثلاث سنوات أيقافاً شاملاً لكافة الأثار الجنائية تبداء من اليوم , ثانياً : فى الدعوى المدنية بأحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة “
و صولا إلى أن استحصلنا المدعى وشقيقه الاخر على حكم نهائى فى الدعوى رقم 1199 , 1201 لسنة 2 ق اقتصادية القاهرة قبل المعلن اليه الثالث قضى فى منطوقه بالآتى :- “حكمت المحكمة اولاً:- فى الدعوى الاصلية الضامه رقم 1199 لسنة 2 قائية برفضها موضوعاً وبإلزام المدعى عليه الاول المصاريفومبلغ مائه جنية مقابل اتعاب المحاماه .ثانياً:- فى الدعوى الاصلية المنضمه رقم 1201 لسنة 2 قضائية برفضها موضوعا وبإلزام المدعية المصاريف ومبلغ مائه جنية مقابلاتعاب المحاماه .
ثالثاً:- فى طلب التدخل الهجومى بالدعويين بقبولهما شكلاً وفى الموضوع بإلزام المصرف العربى الدولى المدعى عليه بصحيفتى التدخل بإعاده قيد مبلغ مقداره 550 ألف دولار امريكة (فقط مبلغ مقداره خمسمائه وخمسين ألف دولار امريكى) اعتباراً من تاريخ 24/12/2000 ومبلغ مقداره 45 ألف جنية استرلينى (فقط مبلغ مقداره خمسه واربعون ألف جنية استرلينى ) اعتباراً من تاريخ 29/1/2001 للرصيد الدائن بحساب المرحومه / اعتدال رزق السيد عجيز القائم لديه وما يترتب على ذلك من اثار وبإلزام سعيد صلاح الدين حامد النشائى المدعى عليه بصحيفتى التدخل مصاريفهما ومبلغ مائه جنية مقابل اتعاب المحاماه .
رابعاً:- فى الدعوى الفرعية الأولى (دعوى الضمان) بقبولهما شكلاً وفى الموضوع بالرفض وبإلزام المصرف رافعها المصاريف ومبلغ مائه جنية مقابل اتعاب المحاماه .
خامساً:- فى الدعوى الفرعية بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الأول سعيد صلاح الدين حامد النشائى ان يؤدى للمصرف المدعى تعويضاً بمبلغ مقداره 150000 جنية (فقط مبلغ مقداره مائه وخمسين ألف جنية) وبإلزامه المصاريف ومبلغ مائه جنية اتعاب المحاماه .
وكان هذا القضاء الذى رد المبالغ و فوائدها المتراكمة طوال تلك السنوات قد نشأ عن جهد قمنا به دام سبعة عشر عاماً باشرنا فيه عددا من القضايا الجنائية والمدنية و حتى أسترداد المدعى بالحق المدنى وشقيقه لحصتهم فى الاموال المستولى عليها من قبل شقيقهم الاخر بالحكم الوارد منطوقه بعاليه والتى ظلت متداولة لمدة خمسة عشر عاما
وقد استحصلناعلى الصيغه التنفيذية لهذا الحكم الصادر لصالحهما معا طالبنا باتعابنا المستحقة عن هذا الجهد الفنى الذى أكتنفه العديد من العوائق القانونية التى ذللها الطالب على تشعب النزاع بين الطرفين و صعوبته و المدة الزمنية الكبيرة التى أستمر فيها وصولا لاستردادا المبالغ المستولى عليها بما يشمل سريان فوائدها البنكية عن السنوات الماضية منذ بدء النزاع وقد عاد ذلك على المدعى بالفائدة التى ما كانت لتتحقق لولا توفيق الله تعالى لنا فى الجهد والعمل طوال تلك السنوات .
بيد أن المدعى بالحق المدنى قد قرر لنا بعدم استحقاق ثمة اتعاب ويكفينا شرف الترافع عنه ووكالته و أن علينا تسليمه الصيغة التنفيذية بما يعنى الاستيلاء على الأتعاب و حاول الحصول على الصيغة التنفيدية للحكم بمفرده وحجب شقيقه تماما بما حدى بالطلب لأعذار بسداد أتعابه المستحقه
و قررنا بأقوالنا بالتحقيقات أن المدعى بالحق المدنى قد سبق ولجأ للقضاء المدنى بذات الوقائع محل الجنحة الماثلة بطلب التعويض عن زعمه بالاستيلاء من قبلنا على الصيغة التنفيذية وتحديدا فى الدعوى رقم 268 لسنة 2017 تعويضات كلى شمال القاهرة وكذا الدعوى 652 لسنة 2017 مدنى كلى شمال القاهرة ” بطلب التعويض وتسليم الصيغة التنفيذية ” و خلالها أدعينا قبله فرعيا بالاحقية فى حبس الصيغة التنفيذية و بالتعويض عن أساءة حق التقاضى فما كان من القضاء المدنى النزيه سوى أن دمغ مزاعمه بالرفض بقضاءه الصادر بجلسة 27/1/2017 و تغريمه هو “اى المدعى بالحق المدنى” مبلغ خمسة الاف جنيه لأساءة أستعمال حق التقاضى
و أورد فى مدوناته أحقيتنا فى حبس الصيغة التنفيذية لحين سداد الاتعاب و أنه ليس ثمة ضرر يقع على الدعى بالحق المدنى من جراء هذا الاحتباس .
أليس من العجيب أن يقلب المدعى بالحق المدنى فحوى هذا الحكم الواضح فى شكواه المقدمة للنيابة العامة ليزعم انه هو من استحصل على حكم بغرامة يومية قدرها خمسة اللاف جنيه قبلنا ويجد صدى لهذا الزعم دون مستند و يصدق؟؟؟؟ فى حين اننا قدمنا الحكم و فحواه “؟؟؟
وليت امره قد اقتصر عند هذا الحد فقد لجأ كذلك إلى السبيل المدنى فى الدعوى رقم 652 لسنة 2017 مدنى كلى شمال القاهرة بطلب رد الصيغة التنفيذية والتعويض وجرى الادعاء فيها من قبلنا بطلب تقدير الاتعاب و تلك الدعوى موقوفة لحين الفصل فى الدعوى الاخرى المشار إليها بعاليه .
و لم يكتفى بذلك بل طرق باب الطريق الجنائى بدعوى مباشرة من قبل بين يدى عدلكم فى بالجنحة رقم 6485 لسنة 2017 جنح عين شمس عن ذات الجريمة مدار الجنحة الماثلة ” تبديد الصسغة التنفيذية” و بجلسة 13/5/2017 قضت محكمة جنح عين شمس ” بعدم قبول الدعوتين المدنية و الجنائية
وقد تساندت المحكمة عدم مقارفتنا ثمة جريمة معاقب عليها وبجلسة 20/6/2017 تأيد هذا الحكم أستئنافيا
وختمنا أقوالنا بالتحقيقات بصفحة 21 منا بأستعدادنا لقبول الاتعاب وتسليم الصيغة التنفيذية بمعرفة النيابة العامة بالتحقيقات و قبول عرض 5% من الاتعاب المعروض من شقيق المدعى بالحق المدنى و شريكه فى الصيغة التنفيذية من قيمة ما يستحق لكل منهما وبكل ترحاب.
وحددت النيابة العامة جلسة تحقيق عاجلة فى 13 يناير 2019 مثلنا خلالها وقدمنا جميع المستندات المؤيدة لما جاء بتلك الاقوال وتلك الوقائع الواردة من قبلنا بعاليه كاملة .
وبتاريخ 16يناير 2019 قام السيد وكيل النيابة المحقق بالاتصال بالمدعى بالحق المدنى هاتفيا وطلب منه المثول لجلسة تحقيق 19 يناير 2019 إلا أنه رفض الحضور ؟؟؟؟
فما كان من النيابة العامة سوى مكافاءته على ذلك و احالتنا للمحاكمة بذات التاريخ 19 يناير 2019 عن جريمة تبديد الصيغة التنفيذية .
وقد فؤجئنا لعدم اعلاننا بالحكم الغيابى المعارض فيه الصادر من الهيئة الموقرة.
و إذ نبتغى من أيراد تلك الوقائع التفصيلية بعاليه توثيق الحقائق التى أشتملت عليها الاوراق معتذرين عن الاطالة التى أجبرنا عليها فأننا نورد دفوعنا على النحو التالى :
الدفوع
1-الدفع ببطلان أجراءات تحريك الدعوى الجنائية لتحريكها بغير الطريق الذى رسمه القانون وتواتر عليه عمل النيابة العامة وفقا للمادة 589 من تعليمات النيابة العامة
  • الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 6485 لسنة 2017 جنح عين شمس بجلسة 13/5/2018 و أسبابه التى لا زالت قائمة .
  • الدفع بسبق لجوء المدعى الحق المدنى للطريق المدنى بما يمنع من قبول الدعوى الجنائية .
  • بطلان الحكم الغيابى الصادر فى الجنحة الماثلة بجلسة 3 / 2/ 2019 لقيام اسبابه على وقائع لا وجود لها فى الواقع.
  • الدفع بانتفاء التأثيم الجنائى لوجود سبب من اسباب الاباحة المتمثل فى حق يقره القانون ” حق الحبس” و ثبوت هذا الحق باحكام قضائية وو فقا للقواعد العامة و المادة 60 من قانون العقوبات والمادة 246 من التقنين المدنى
  • الدفع : بانتفاء اركان جريمة التبديد سواء الركن المادى او المعنوى و القصد الجنائى.
  • كيدية الاتهام و كونه قائم على ابلاغ كاذب .
الدفاع
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
” لو يعطى الناس بدعواهم لأدعت أناسا اموال أناس و أبنائهم “
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
أولا
-الدفع ببطلان أجراءات تحريك الدعوى الجنائية لتحريكها بغير الطريق الذى رسمه القانون وتواتر عليه عمل النيابة العامة وفقا للمادة 589 من تعليمات النيابة العامة
لما كانت المادة 589 من تعليمات النيابة العامة قد نصت على انه :
“.. إذا اتهم المحامى بارتكاب جناية او جنحة فيجب على النيابات أن ترسل التحقيق الذى تجريه فى ذلك إلى المحامى العام الاول لدى محكمة الاستئناف بمذكرة لاستطلاع الرأى قبل التصرف فيه , وعليه أرسال الاوراق إلى النائب العام إذا راى محلا لأقامة الدعوى الجنائية.
وما من شك فى أن المساواة فى تطبيق القاعدة القانونية أساس النظام القضائى برمته و أن مصدر القاعدة القانونية العامة المجردة “سيادة النائب العام بتعليماته ووكلائه من بعده ” هو وهم أولى الناس بتطبيقها و ألتزامها و أن جزاء البطلان يترتب على مخالفة كل قاعدة امرة وضعت لتنظيم العمل القضائى أو لضمانات المحاكمة العادلة فبطلان الإجراء لبطلان ما بنى عليه قاعده إجرائيه عامه بمقتضى قانون الإجراءات الجنائيه وأحكام محكمه النقض ، فالماده / 331 أ . ج تنص على أن :- ” البطلان يترتب على عدم مراعاه أحكام القانون المتعلقه بأى إجراء جوهرى ، وقضت الماده / 336 أ . ج على أنه : ” إذا تقرر بطلان اجراء فإنه يتناول جميع الأثار التى ترتب عليه مباشرة ، ولزم اعادته متى أمكن ذلك “
وقضت محكمه النقض مرارا بأن :-
” القاعده أن ما بنى على باطل فهو باطل “
نقض 9/4/1973 – س 24 – 105 – 506
نقض 29/4/73 – س 24 – 116 – 568
وإذ تخلفت تلك الاجراءات التى ألزمت النيابة العامة نفسها بها كضمانة لتحريك الدعوى الجنائية قبل المحامى عن اوراق الدعوى بل تشى الاوراق بأن التحقيقات قد سيقت على نحو لم يعهد من قبل فى مثيلها حتى زج بنا لحلبة الاتهام الامر الذى يبطل تحريك الدعوى الجنائية .
ثانيا
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 6485 لسنة 2017 جنح عين شمس بجلسة 13/5/2018 و أسبابه التى لا زالت قائمة .
لما كان المدعى بالحق المدنى قد سبق و أقام الجنحة رقم 6485 لسنة 2017 جنح عين شمس بذات التهمة و عن ذات الواقعة قبلنا و قد قضى فيها بعدم قبول الدعوتين المدنية والجنائية وتأيد هذا القضاء أستئنافيا .
وكانت اسباب هذا القضاء قد اقيمت على ان ما قمنا به من أجراءات حبس الصيغة التنفيذية و المطالبة بالاتعاب لا يعد جريمة ولا يمكن عده تبديد لها بأركان الجريمة المتعارف عليها.
وكانت حجية هذا الحكم و اسبابه لا زالت قائمة لم تتغير حتى يمكن اهداره وعدم التعويل عليه بل أن كل ما استجد من وقائع بعد ذلك تعضد اسباب هذا القضاء و تؤيده بحصولنا على الحكم المدنى بالاحقية فى الحبس و تغريم المدعى بالحق المدنى عن أساءة استعمال حق التقاضى
وكذا بقيامه بأرسال أنذار مؤرخ فى / / يطالب رد الصيغة التنفيذية و تقريره باستحقاق الاتعاب و من ثم فأن الحجية المانعة من نظر الدعوى لا زالت قائمة
وكانت محكمة النقض قد قضت فى العديد من أحكامها بأنه:
لما كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى متعلقاً بالنظام العام ومن ثم فقد كان لزاماً على الحكم الطعين الوقوف على حقيقته ( راجع نقض 13 يناير 1969 مجموعة أحكام النقض س 20 ص 1056 )
وقد قضت محكمه النقض مراراً بأن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى يلتقى فى النتيجة مع القضاء بعدم قبول الدعوى ، وأن الدفع بعدم القبول هو من قبيل الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها نهائياً . ومن قبيل الدفع بقوة الشىء المحكوم فيه
( 5/11/1980 – س 1980 – س 31 – 186- 960 ، نقض 8/4/81 – س 32 – 62 – 346 ، نقض 23/4/1931 مجموعه القواعد القانونية ( محمود عمر ) – ج 2 – 251 – 303 ، نقض 1/5/1944 – مجموعه الوقاعد – ج 6 – 344 – 468 )
وهو دفع يتعلق بالنظام العام ، ويجوز ابداؤة لاول مره امام محكمه النقض ويجب على المحكمه ان تقضى من تلقاء نفسها بعدم جواز نظر الدعوى –
( الاحكام آنفة الذكر من هذه المذكرة ،- وأيضاً نقض 29/10/1980س 31 – 180 – 925 ، نقض 4/12/1984 – س 35 – ص 863 ، نقض 26/11/1981- 32 – ص 981 ، نقض 27/1/1985 – س 36 – ص 159 ) .
ثالثا
الدفع بسبق لجوء المدعى الحق المدنى للطريق المدنى بما يمنع من قبول الدعوى الجنائية .
لما كان المدعى بالحق المدنى قد أقام الدعوى رقم 652 لسنة 2017 مدنى كلى شمال القاهرة و كذا الدعوى رقم 268 لسنة 2017 قبلنا بطلب ألزامنا بالتعويض عن احتباس الصيغة التنفيذية والالزام بردها وهو مايعنى مدنية النزاع فى الاساس
وكان المستقر عليه فقها انه :
إذا رفع من ناله ضرر من الجريمة دعواه بطلب التعويض إلى الحكمة المدنية فى مبدأ الامر فلا يحق له ترك دعواه هذه ويرفعها إلى المحكمة الجنائية إلا إذا رفعت الدعوى الجنائية فيما بعد فيحق له –عندئد فقط و أستثناء ما تقدم- أن يعدل عن الطريق المدنى ة يقيم دعواه أمام المحكمة الجنائية طريق التبعية للدعوى الجنائية التى أقامتها النيابة وهذا الأستثناء يتضمن تأكيدا على ما اشرنا إليه فيما سبق و بمفهوم المخالفة من نص المادة 264 يتضح أنه إذا لم ترفع النيابة الدعوى الجنائية على المتهم بعد أن أحتار المضرور الطريق المدنى فليس لهذا الاخير أن يقيم الدعوى الجنائية بنفسه عن طريق الأدعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية فأن هذا الطريق كان مفتوحا أمامه فهجره إلى الطريق المدنى بما ينبغى أن يحمل على معنى تنازله تنازلا يقيده بطبيعة الحال لان هذا الطريق الاخير أصلح للمتهم .
راجع مبادىء الإجراءات الجنائية فى القانون المصرى – رؤوف عبيد – ط 1983 ص 227
وكان المدعى بالحق المدنى لعلمه اليقينى بعدم وجود ثمة فعل مؤثم قارفناه مطلقا فى حقه من قريب أو بعيد قد لجأ إلى الطريق المدنى ابتداء بأقامة دعواه بطلب التعويض لأحتجازه الصورة التنفيذية كما قرر بصحيفة دعوى التعويض المقامة منه قبل المتهم الماثل وهو ذات موضوع الجنحة الماثلة الامر الذى يجعل الدعوى الجنائية غير مقبولة
رابعا: بطلان الحكم الغيابى الصادر فى الجنحة الماثلة بجلسة 3 / 2 / 2019 لقيام اسبابه على وقائع لا وجود لها فى الواقع .
لما كان البين من مطالعة مدونات الحكم الغيابى الصادر قبلنا انه قد ركن فى تسبيبه إلى ما ورد بشكوى المدعى بالحق المدنى المقدمة لمعالى المستشار النائب العام فيما جاء بها من أستحصاله على حكم قبلنا بتسليم الصيغة التنفيذية و غرامة مالية قدرها خمسة الاف جنيه عن كل يوم حال عدم تسليمها .
وكانت اوراق الدعوى خلوا تماما من هذا الحكم المتساند إليه و الذى لا وجود له فى حقيقة الواقع .
وكان الثابت ان الاوراق تحمل ما يخالف هذا التقرير تماما بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 268 لسنة 2017 مدنى كلى شمال القاهرة بجلسة 27/1/2018 والذى قضى فى الدعوى الفرعية المقامة منا قبل المدعى بالحق المدنى بألزامه هو بأن يؤدى مبلغ خمسة الاف جنيه تعويضا ماديا و ادبيا و فى دعواه الاصلية المقامة قبلنا بالتعويض و تسليم الصيغة التنفيذية برفضها .
وقد أورد هذا القضاء بمدوناته تاصيلا لاحقيتنا فى حبس الصيغة التنفيذية بقالته ص 6 من مدوناته:
“…. ولا ينال من ذلك ما قرره المدعى بصحيفة دعواه من قيام المدعى بأستخراج صيغة تنفيذية من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1199, 1201 لسنة 2 ق اقتصادية و حبسها واحتجازها بدون وجه حق فأن ذلك مردود عليه بأنه يحق للمدعى عليه استخراج من المستندات و الاوراق الخاصة بموكله والتى تصلح بأن تكون سندا له فى المطالبة بأتعابه لكون المدعى لم يقم بسداد أتعاب المحاماة إلى المدعى عليه لا سيما وان المدعى قد حضر بالجلسات ولم يقدم ما يفيد وجود اتفاق كتابى بينه وبين المدعى عليه على قيمة الاتعاب للاخير كما انه لم يقدم مايفيد قيامه بسداد مبالغ اتعاب المحاماة لصالح المدعى عليه نظير القيام بأعماله المنوطة إليه لا سيما ايضا و ان حبس المدعى عليه الصيغة التنفيذية للحكم الصادر فى الدعوى رقم 1199, 1201 لسنة 2 ق اقتصادية لا يترتب عليه تفويت أى ميعاد محدد لاتخاذ أجراء قانونى يترتب على عدم مراعاته سقوط الحق فيه …”
وكان هذا القضاء يخالف ما ذهبت إليه الهيئة الموقرة بحكمها الغيابى ومؤداه ولها العذر فى ذلك فى خضم الاوراق وما ورد بالبلاغ المكتوب من اكاذيب كانت محل تحقيق أدى لأحالتنا للمحاكمة فى دعوى كان يتعين حفظ التحقيق بها فظنت المحكمة الموقرة صدق قالته و أنه قد استحصل على تقرير ذو حجية من القضاء المدنى باحقيته فى استرداد الصيغة التنفيذية إلا أن أثر ذلك أن الحكم الغيابى قد أبتنى على ما لا ظل له باوراق الدعوى و يخالف الثابت بها وقد قضت محكمة النقض بأن:
” الأحكام الجنائيه أنما تقام على أسس لها سندها من أوراق الدعوى – فإذا استند الحكم إلى قول لا أصل له بالأوراق كان باطلا لأستناده إلى أساس فاسد
نقض 16/5/1985 – س 36 – ق 120 – ص 677
نقض 15/1/1984 – س 35 – رقم 8 – ص 50
خامسا
الدفع بانتفاء التأثيم الجنائى لوجود سبب من اسباب الاباحة المتمثل فى حق يقره القانون ” حق الحبس” و ثبوت هذا الحق باحكام قضائية وو فقا للقواعد العامة و المادة 60 من قانون العقوبات والمادة 246 من التقنين المدنى
لما كنا نستحق أتعابا نظير سنوات النزاع التى باشرنا خلالها الدعوى لصالح المدعى بالحق المدنى و شقيقه و كان المدعى بالحق المدنى دون وازع من ضمير أو خشية من الله رب العالمين ينكر هذا الحق فى أقتضاء الاتعاب و يحاول سلب أتعابنا و عدم أيفائها بل أفصح عن ذلك صراحة وهو مقيم خارج البلاد و يخشى أن يتركها لأقامته مهدرا حقنا .
وقد نصت المادة ( 60 ) عقوبات على أنه
” لا تسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل أرتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضي الشريعة “.
وقد جاء هذا النص لتأكيد حقيقة تقررها المبادئ القانونية العامة فمن المسلم به أنه متى قرر فرع من فروع القانون حقاً لأحد تعين أعتبار السلوك اللازم لممارسة هذا الحق مشروعاً0 لأنه لا يمكن أن يكون الحق مقرراً بموجب قانون معين ومحظور بموجب قانون أخر0 فالتنظيم القانوني كبناء متكامل الأجزاء لا يجوز له أن يناقض نفسه0 ولذلك فإن الإباحة لممارسة الحق لا تحتاج لنص لتقريرها ، فهي تستخلص من المبادئ العامة ومن وجوب توافر الاتساق بين مختلف قواعد القانون0
وكان الثابت أن الحق فى الحبس وفقا لنص المادة 246 من التقنين المدنى والتى نصت على انه:
“… لكل من ألتزم باداء شىء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بألتزام مترتب علي بسبب التزام المدين ومرتبط به او ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه , ويكون بوجه خاص لحائز الشىء او محرزه إذا هو انفق عليه مروفات ضرورية او نافعة فأن له ان يمتنع عن رد الشىء حتى يستوفى ما هو مستحق له إلا أن يكون الالتزام بالرد ناشئا عن عمل غير مشروع .
وكان قضاء محكمة النقض قد تواتر على ان :
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد ما نصت عليه المادة 246 من القانون المدنى أن لحائز الشىء الذى أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة حق حبسه حتى يستوفى ما هو مستحق له و أن القانون أعطى هذا الحق للحائز مطلقاً .
( الطعن رقم 424 لسنة 56 ق ، جلسة 18/1/1989)
وقضى أيضا بأن:
حق الحبس وفق المادة 246 من القانون المدنى يثبت للدائن الذى يكون ملتزماً بتسليم شىء لمدينه فيمتنع عن تسليمه حتى يستوفى حقه قبل هذا المدين ، طالما أن التزامه بتسليم الشىء مرتبط بسببب الحق الذى يطلب الوفاء به و مترتب عليه ، و ما دام أن حق الدائن حال و لو لم يكن بعد مقدرا . وحق الحبس بهذه المثابة يختلف عن المقاصة التى تكون سبباً لانقضاء الدينين بقدر الأقل منهما ، ذلك أن حق الحبس يظل معه الدينان قائمين و يعد وسيلة ضمان دون أن يكون وسيلة استيفاء .
( الطعن رقم 31 لسنة 36 ق ، جلسة 1970/3/17
الدفع : بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذى كامل صفة و عدم قابلية الالتزام للأنقسام و فقا لنص المادة 300 من التقنين المدنى.
البين من مطالعة الجنحة الماثلة أن المدعى بالحق المدنى قد أقامها بمفرده قبلنا إدعاء كونه قد أرتكب جريمة خيانة الامانة بعدم تسليم المدعى بالحق المدنى الصورة التنفيذية و حجبها
وكان البين بالاوراق كون الصورة التنفيذية لا تخص المدعى بالحق المدنى وحده و أنما تخصه و شقيقه الاخر عمرو صلاح الدين حامد النشائى وهى بتلك المثابة لا يمكن تسليمها إلا إلى كليهما فى وقت واحد حال كون الاخير غير موجود بالبلاد و محجوب عنا منذ فترة طويلة و لا يعرف أين هو و فى حضوره ما قد يؤدى لاداء أتعاب المشكو فى حقه و تسليم الصيغة التنفيذية سيما و أننا لا نأمن بمكان تسليم أحدهما الصيغة التنفيذية دون الاخر الذى قد يطالبه بها و سيما و أن الأخوة متنازعون فيما بينهم منذ البداية إذ أن الحكم قبل شقيقهم الثالث فهم شركاء متشاكسون فيما بينهم وكان الألتزام بتسليم الصورة التنفيذية غير قابل للأنقسام و من ثم فأن الدعوى غير مقبولة وفقا للمقرر بقضاء النقض من ان :
النص فى المواد 300 و 301 و 302 من القانون المدنى يدل على أن وصف عدم قابلية الإلتزام للإنقسام ، و إن كان ينبعث فى جوهره من محل الإلتزام ، إلا أنه ينصرف فى آثاره إلى أطراف الإلتزام
الطعن رقم 1278 لسنة 48 مكتب فنى 30 صفحة رقم 839
بتاريخ 17-03-1979
ومفاد ما سبق أن الصورة التنفيذية تحوى حقوق تخص المدعى بالحق المدنى و شقيقه الاخر و كان القيام بتسليم المدعى بالحق المدنى الصرة التنفيذية بمفرده ما قد يترتب عليه الاضرار بشقيقه الاخر و رجوعه على عليناوبخاصة حال خلو الاوراق مما يفيد ان شقيق المدعى بالحق المدنى قد وكله فى أستلام الصورة التنفيذية أو أستلام المبالغ محل التنفيذ من ثم فأن مطالبة المدعى بالحق المدنى بتسلم الصورة التنفيذية الغير قابلة للأنقسام لا يمكن قبوله قانونا حريا بالمحكمة أن تقضى بالبراءة
الدفع : بانتفاء اركان جريمة التبديد سواء الركن المادى او المعنوى و القصد الجنائى
حاصل القول بهذا الشأن أن أوراق الدعوى وكافة مستنداتها تقطع بانتفاء اركان جريمة التبديد بل أن وقائع الدعوى تؤكد أن مسلكنا قائم على حق قانونى اصيل يخول لنا احتباس الصيغة التنفيذية وإذ نجمل تلك الحقائق فى الاتى :
  1. عقب صدور الحكم الغيابى فى الجنحة الماثلة أرسل المدعى بالحق المدنى إلينا أنذار قضائى بواسطة قلم محضرى عين شمس يحمل رقم 6732 بتاريخ 11/3/2019 بضرورة تسليم الصيغة التنفيذية إليه وهو ما يؤكد ان المدعى بالحق المدنى ذاته يأصل لحقيقة أن تبديدا للصيغة التنفيذية لم يحدث واننا نحوزها وفقا للحق فى الحبس و حتى سداد كامل الاتعاب المستحقة .
  2. ولم نفوت فرصة هذا التقارب من جانبنا فبادرنا لأرسال أنذار قضائى بواسطة قلم محضرى قصر النيل يحمل رقم 5905 بتاريخ 14 / 3 / 2019 قررنا خلاله الاستعداد التام لتسليم الصيغة التنفيذية يوم 18/3/2019 فى تمام الساعة الثانية عشر ظهرا و حتى الواحدة ظهرا و بمعرفة لجنة شكاوى المحامين بنقابة القاهرة الفرعية خلال نظر الشكوى المقدمة من المدعى بالحق المدنى قبلنا شريطة ان يحضر الاتعاب و يستلم الصيغة التنفيذية إلا أنه لم يقم بذلك و امتنع عن احضار الاتعاب او جزء منها أو أى شىء يعد قبولا لما طرحناه بل أهان اللجنة المشكلة لبحث شكواه و انصرف مستعليا من أمامها ؟؟؟؟ إذ لا يبغى سوى تسليم الصيغة التنفيذية دون أن يقوم بسداد أى أتعاب ولم لا طالما يجد وسيلة لذلك بالزج بنا فى حلبة القضاء الجنائى ويجد وسيلة الاحالة و فى زمن قياسى ..؟؟؟؟؟ .
  3. الثابت من اقوالنا بالتحقيقات أننا قد اكدنا على استعدادنا التام لتسليم الصيغة التنفيذية للمدعى بالحق المدنى بين يدى النيابة العامة وبمعرفتها بأعتبارها الامينة على المجتمع إذا احضر الاتعاب و قبولنا عرض نسبة 5% من قيمة ما تم أسترداده والمحكوم به والذى جاء بأقوال المدعى بالحق المدنى و نسبه إلى شقيقه الاخر المحكوم له فى ذات الدعوى .
وكان قيامنا بحبس الصيغة التنفيذية لا يقصد من وراءه اضافتها لملكنا أو الاضرار بمالكها إذ يحق له أقتضاء المبالغ من البنك فى أى وقت ولم يقصد من ذلك تبديدها و أنما هى تحت يدنا بمقتضى حق قانونى فى الحبس أعمالا للقواعد العامة بالقانون المدنى الذى أعطاه المشرع للصانع و العامل البسيط .
وكان ذلك مما لا يتوافر به أركان جريمة التبديد باى وجه كان إذ تخلو الاوراق من قصد جنائى أو توافر الركن المادى للجريمة الامر الذى يترتب عليه القضاء بالبراءة والمقرر بقضاء النقض انه :
قيام المتهم بالامتناع عن رد الشئ ” المذياع موضوع جريمة التبديد المنسوبة إليه ” حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر إصلاحه و هو ما من شأنه – إن صح و حسنت نية الطاعن – إنعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 60 من قانون العقوبات . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق دفاع الطاعن فى هذا الصدد و إجتزأ فى إدانته بمجرد القول بأنه تسلم المذياع لإصلاحه ثم لم يرده ، يكون قاصراً عن بيان أركان جريمة التبديد ، لأن مجرد الإمتناع عن رد المذياع أو التأخير فى رده مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفى لإعتباره مبدداً و القول بقيام القصد الجنائى لديه ، و هو إنصراف نيته إلى إضافة المذياع إلى ملكه و إختلاسه لنفسه إضراراً بمالكته .
( الطعن رقم 504 لسنة 37 ق ، جلسة8/5/1967)
وقضى كذلك بأنه:
متى كان سبب الإمتناع عن رد المال المختلس راجع إلى وجوب تصفية الحساب بين الطرفين فعلى المحكمة أن تقوم هى بفحص الحساب و تصفيته حتى تستطيع أن تحكم فى موضوع التهمة المرفوعة أمامها بالإدانة أو البراءة ، و إذ أن مجرد الإمتناع عن رد المال المختلس لهذا السبب لا تتحقق به جريمة الإختلاس .
( الطعن رقم 213 لسنة 27 ق ، جلسة 8/4/1957 )
كما قضى أيضا بان :
التأخير فى رد الشئ أو الإمتناع عن رده إلى حين ، لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بإنصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه و إختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه . و لما كان الحكم قد أثبت فى مدوناته أن الطاعن يرد إمتناعه عن رد المنقولات منذ البداية بما تمسك به من حقه فى حبسها إلى أن يفصل فى دعوى فسخ الخطبة – المسلم برفعها ضده – لما يتوقف على الفصل فيها من تحديد للعلاقة بين الطرفين بصدد إسترداد ما قدمه من شبكة و هدايا – فضلاً عما أنفقه من مصروفات أخرى ، و كان هذا الذى قام على إعتقاد الطاعن سائغاً و دالاً على إنتفاء القصد الجنائى لديه و أنه ما هدف بقعوده عن الرد فترة – قام بعدها بتسليم المنقولات – إلا حفظ حق له ما يبرره قانوناً – فإن الحكم إذ دانه بجريمة التبديد يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يتعين معه نقضه و تبرئة الطاعن مما أسنده إليه .
( الطعن رقم 176 لسنة 34 ق ، جلسة 23/3/1964 )
وكذلك قضى بأن :
من المقرر أن مجرد الإمتناع عن رد المال المختلس لوجود حساب معلق لا يتحقق به جريمة الإختلاس . و متى كان سبب الإمتناع عن رد المال المختلس راجعاً إلى وجود حساب بين الطرفين فعلى المحكمة أن تقوم بفحص هذا الحساب و تصفيته و أن تستجلى حقيقة كل ما قد يتقدم به المتهم من أدلة أو براهين على عدم إنشغال ذمته ، و ذلك حتى تستطيع أن تحكم فى موضوع التهمة المرفوعة أمامها بالإدانة أو بالبراءة .
الطعن رقم 168 لسنة 43 مكتب فنى 24 صفحة رقم 661
  • بتاريخ 28-5-1973
المحكمة الموقرة أن دفاعنا وقد أبرز كل ما جادت به أوراق الدعوى من دفاع ودفوع ومن ثم فلا يسعه سوى أن يلوذ بالمحكــمة الموقرة إيماناً منه بأنها هى خير مدافع عن المتهم وأن الدعوى بين أيدٍ أمينة وصفها الله بصفه من صفاته فقال سبحانه :-
﴿ واذا حكمـــتم بين الناس أن تحكمـــوا بالعدل
صدق الله العظيم
بنـــــــاء عليــــــــه
نلتمس القضاء بالبراءة مما أسند إلينا

بأسباب الطعن بالنقض في سرقة وطلب وقف التنفيذ

سرقه --- هديه للزملاء
نصير المحامين
عدنان محمد عبد المجيد
المحامى
محكمــــــة النقـــــــض
الدائرة الجنائية
مــذكـــــــرة
بأسباب الطعن بالنقض وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / ........ ( المتهم – الطاعن )
عن الحكم الصادر من محكمةجنح مستأنف شرق القاهرة " جنح مستأنف -----" ومحله المختار مكتب
الأستاذ / عدنان محمد عبدالمجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا.
ضــــــــــــد
النيابة العامة .................................. ( سلطة الاتهام )
وذلـــــــك
فى الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة " دائرة جنح مستأنف ========والقاضى منطوقه " حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف و الأكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل و المصاريف"
وكانت محكمة الدرجة الاولى قد قضت بجلسة 28/10/2014 فى معارضة الطاعن على الحكم الغيابى بالمنطوق الاتى " حكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها و تأييد الحكم المعارض فيه و المصاريف "
وكانت محكمة الدرجة الاولى قد سبق لها و قضت بجلسة 15/4/2014 غيابياً بحبس المتهم سنة مع الشغل والمصاريف"
الوقــائـــع
حيث اتهمت النيابة العامة إلى المتهم و أخر انهم فى يوم 10/3/2014 بدائرة قسم النزهة سرقوا المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالاوراق والمملوكة للمجنى عليها / ناهد محمود حسانين على النحو المبين بالاوراق
وبتاريخ 17 /11/2014 فضت محكمة جنح مستانف النزهة بالمنطوق الاتى " حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف و الأكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل و المصاريف
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه البطلان والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه /
كريم كمال مصطفى بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر بذلك من داخل محبسه حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلي أسباب الطعن بالنقض .
أسبــاب الطعـــن
السبب الأول
بطلان الحكم الطعين لخلوه من الاسباب
ذلك أن الحكم الطعين إذ رفع لواء التأييد لقضاء محكمة الدرجة الاولى فيما قضت به لأسبابه دون أن يفطن لكون محكمة الدرجة الاولى قد جاء قضاءها قاصرا فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و ادلتها المستقى منها قضاءه بالإدانة و لم يبدى ثمة رد على ما ابداه دفاع الطاعن من دفاع ودفوع فقد جاء قضاءه باطلا لقصوره فى التسبيب مخالفاً بذلك نص المادتين 310 ، 311 من قانون الإجراءات الجنائية
وكان الحكم الطعين قد أحال لحكم محكمة الدرجة الأولى وشـــــايعه فيــما ركن إليه من أسباب لإدانة الطاعن بما أورده بمدوناته من قالته
" …. ولما كان ذلك وكانت الوقائع المستوجبة للعقوبة و المواد واجبة التطبيق سبق و أن حصلها الحكم المستأنف ومن ثم تأخذ به المحكمة فى هذا الشأن وتحيل إليه درء للتكرار "
وينبىء ذلك على أن قضاء الحكم الطعين لم يطالع حكم محكمة الدرجة الأولى الذى تساند إليه فى أسبابه وإلا لعلم يقيناً أن هذا القضاء قد جاء خالياً تماماً من الأسبـــاب
ومهما يكــــــــن من أمر فإنه من المؤسف وبحق أن تصل درجة إهدار الضوابط التى وضعـــــها المشرع للأحكام إلى هذا الحد بحيث يأبى الحكم أن يورد بمدوناته عناصر الدعوى التى إنتهـــــــت به إلى قضاءه بإدانة الطاعن ومدى توافر أركانها وفقاً للنموذج القانونى المجرم حتى تستطيع محكمة النقض بسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون على الواقعة كما أثبتها الحكم الطعين بمدوناته
و لم يشأ قضاء الحكم الطعين أن ينشىء لذاته أسباب جديدة فأحال إلى قضاء محكمة الدرجة الاولى الذى خلى من الاسباب أكتفاء بلمحة سريعة يصلح أيرادها فى كل دعوى مشابهة ولا تحمل أدنى قدر من ضوابط التسبيب بقالته :
" ومتى كان ما تقدم وبالبناء عليه وكانت المحكمة تطمئن لأرتكاب المتهم الواقعة وتلتفت عما أثارته المتهم من دفاع فى مراحل نظر الدعوى ومن أوجه دفاع أخرى لا تستند غلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق وقوامها أثارة الشك فى الأدلة التى أطمئنت إليها المحكمة ولا يسع المحكمة سوى طرحهاوعدم التعويل عليها وتقضى برفض موضوع الأستئناف أية ذلك ثبوت الاتهام فى حق المتهم وفقاُ لما ورد بمحضر الشرطة و ما جاء باقوال المجنى عليها وما ضبط بحوزته المتهم واخر فى هاتف محمول خاص بالمجنى عليها ناهد محمود حسانين وما جاء بمحضر التحريات فى صحة الواقعة الامر الذى يستقر فى يقين وضمير المحكمة ارتكاب المتهم للواقعة ..."
ومهما يكن من أمر فأن ما ساقه الحكم الطعين بمدوناته أنفة البيان يعد أسباب جديدة أقام عليها عماد قضاءه غير أنها قد جاءت مجافية لكافة ضوابط التسبيب قانوناً حال كونها قد خلت بوضوح تام من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ودور كل متهم فيها وما قارفه من أفعال تعد مساهمة فى أرتكاب الجريمة وباى وسيلة قارف المتهمان الجريمة وماهية المسروقات التى تمت سرقتها من المجنى عليها و بيان مؤدى شهادتها على الواقعة و مضمون التحريات وما توصلت إليه بشأن واقعة السرقة و موجز بدفاع الطاعن الذى لم يشر إليه مطلقاً أكتفاء بالحكم المسبق عليه بأنه لا يستوجب رداً بالرغم من أن من ضمنه الدفع الجوهرى ببطلان القبض والتفتيش و بالأجمال فان الحكم الطعين حين أراد أن ينشىء لنفسه أسباب خاصة دون التساند إلى أسباب قضاء س محكمة الدرجة الاولى غيابياً وحضورياً فقد جاء خالياً من التسبيب المعتبر .
ولما كان المشرع قد عنى بتسبيب الأحكام بأن أوجب بيان الأدلة الواقعية والحجج القانونية التى بنى عليها القاضى حكمه حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم .. وتلك ضمانة طبيعية للخصوم قال عن فوائدها الفقه بأنها :
" أولاً : تحمل القاضى على العناية بحكمه وتوخى العدالة فى قضائه حتى لا يصدر حكم تحت تأثير ميل أو عاطفة أو عن فكرة مبهمة لم تتضح معالمها عنده بل يجب أن يكون الحكم واضحاً عن أسباب محددة نتجت بعد تمحيص الرأى فى الدعوى والموازنة الفعلية المحسوبة بين أدلة النفى وأدلة الإتهام وتغليب أحدهما على وجه الجزم واليقين على الأخر
ثانياً : بث الثقة والطمأنينة فى نفوس الخصوم حتى يقتنع المتقاضى بعدالة قاضيه ونقاء سريرته وأن هذا الحكم هو فعلاً عنوان الحق والحقيقة
ثالثاً : وأنه لو كان الغرض من التسبيب أن يعلم من حكم لماذا حكم لكان إيجاب التسبيب ضرباً من ضروب العبث ، ولكن الغرض من التسبيب أن يعلم من له حق المراقبة على أحكام القضاء من خصوم وجمهور ومحكمة النقض ما هى مسوغات الحكم وهذا لا يتأتى بالمبهمات "
( راجع أصول النقض الجنائى – وتسبيب الأحكام – المستشار مجدى الجندى
نائب رئيس محكمة النقض – ط 2003 – ص 145 )
وقيل أيضاً :
( الحق مطلب الأسوياء من البشر والعدل غايتهم ، ونفس القاضى تتوق دائماً إلى أن تجئ أحكامه حاملة بين أسبابها دليل حياده وخلاصة تجربته وما وهبه الله من حنكة ودراية وعلم وخبرة ، فالحكم هو سفير القاضى لدى قارئ حكمه وما يسوقه من مبررات لهذا الحكم نتيجة بحث هادئ ومستفيض هو خير المدافعين عن عدله المتحدثين عن حياده ، ومن ثم فإننا نرى أن أهم الأهداف التى يحققها تسبيب الأحكام هو إستيثاق القاضى نفسه من أنه عند فهمه لواقع الدعوى إلتزم بطلبات الخصوم وفحص دفوعهم والجوهرى من دفاعهم ولم يغفل الإحاطة بشئ من ذلك الذى طرحوه عليه وأنه لدى السير فى الدعوى مكن الخصوم جميعاً من حقوقهم فى الدفاع )
( راجع النقض المدنى – للمستشار / محمد وليد الجارحى – نائب رئيس محكمة النقض ص 566 )
وهو ما إستقر عليه قضاء النقض إذ قضى فى ذلك بأنه :
( أن القانون أوجب إشتمال كل حكم صادر بالإدانة على بيان مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويورد مؤداه حتى يتضح وجه الإستدلال به وسلامة المآخذ – تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان معيباً لقصور بيانه )
( نقض 7/6/1990 – س 14 – رقم 140 – ص 806 الطعن رقم 26681 / 59 ق )
( نقض 3/1/1982 س 33 – رقم 1 – ص 11 الطعن رقم 2365 / 51 ق )
و قضى أيضاً بأنه :
( من المقرر أن كل حكم صادر بالإدانة يتعين أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى إنبنى عليها الحكم – والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون و لكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى ومفصل . بحيث يستطيع المطلع على الحكم الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة ومعماة أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلايحقق الغرض الذى قصده الشارع فى إيجاب تسبيب الأحكام . ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها به وهو مايعيبه بالقصور الموجب للنقض )
( نقض 16/3/1983 – س 41 رقم 75 ص 371 الطعن رقم 5802 / 52 ق )
( نقض 17/12/1990 – س 41 رقم 200 ص 1109 الطعن رقم 1746 / 59 ق
وقضت محكمه النقض بأن:-
قول الحكم ان التهمه ثابته فى حق المتهمه من واقع بلاغ المجنى عليها وهى تشكل اركان جريمة السرقه المنصوص عليها قانوناً دون ان يبين وجه إستدلاله ببلاغ المجنى عليه على ثبوت التهمه بعناصرها القانونيه كافه فى حق الطاعنه وفى ضوء التكييف الصحيح للواقعه فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون قاصر البيان بما يستوجب نقضه .
الطعن رقم 909/50 ق – جلسه 26/11/1980
نقض 26/11/1990 – س 31 – 200 – 1037
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" لكى يتحقق الغرض من التسبيب يجب ان يكون فى بيان ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطيع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو ضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار إثباتها بالحكم "
نقض 29/1/1973 – س 24 – 27 – 114
كما قضت بأنه :-
" يجب ألا يجمل الحكم أدله الثبوت فى الدعوى بل عليه ان يبنيها فى وضوح وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على ما يمكن ان يستفاد منها من مقام الرد على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم ".
نقض 19/11/1972 – س 23 – 273 – 1211
وتقول فى حكم أخر لها :
" إذا حكمت المحكمه بإدانه متهم وإقتصرت فى الأسباب على قولها أن التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبى فإن هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين نقضه "
نقض 28/2/1929 – مج القواعد القانونيه جـ 1 – ق 183 – ص 223
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً ".
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
فإذا ماتقرر ذلك وكان الثابت من مطالعة قضاء محكمة الدرجة الأولى المؤيدلأسبابه بقضاء الحكم الطعين أنه قد خلا تماماً من الأسباب ولم يورد الأسانيد التى وقرت فى يقينه وحملته للقضاء بالإدانة ووجه إستدلاله بما يحول دون تلك المحكمة و بسط رقابتها على قضاءه ومدى مطابقته للتطبيق القانونى الصحيح فإنه يكون قد آتى مشوباُ بالقصور فى البيان بما يوصمه بالبطلان ويوجب نقضه
السبب الثانى
بطلان أخر للحكم الطعين
من الأصول المقررة قانوناً كذلك بنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أوجب إشتمال كل حكم صادر بالإدانة على مادة القانون التى عوقب عنها الطاعن . وإلا كان الحكم باطلاً وذلك البيان متعلق بقاعدة شرعية الجرائم والعقوبة حتى يصح إسناد الإدانة إلى تأصيلها القانونى المعاقب عنها من ناحية ومن ناحية أخرى حتى يستطيع قضاء تلك المحكمة مراقبة مدى مطابقة وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم الطعين على النموذج القانونى المؤثم عنه بمادة العقاب وإذا خلا الحكم من بيان نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلاً لما هو مستقر عليه فى قضاء تلك المحكمة من أنه :
( أن القانون فى المادة 310 إجراءات جنائية أوجب إشارة الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه بالعقوبة وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة قانونية الجرائم والعقاب فإذا خلا الحكم المطعون فيه من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجب العقاب على الطاعن كان باطلاً ، ولا يعفيه من البطلان أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها على المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى نص المادة 304 إجراءات والتى لا صلة لها بالتجريم والعقاب )
( نقض 2/12/1963 - س 14 - رقم 154 - ص 859 )
( نقض 26 أكتوبر سنة 1978 - س 29 - رقم 147 - ص 735 - طعن 771 لسنة 48 ق )
كما قضى بأنه :
( يشترط لسلامة الحكم الصادر بالإدانة أن يشتمل على نص القانون الذى أنزلت المحكمة بموجبه العقاب على المتهم – وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات فإذا خلا الحكم من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون مشوباً بالبطلان ... ولا يعلم الحكم من هذا الخطأ أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة تطبيقها ضد المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى تطبيق المادة 304/2 إجراءات التى لا صلة لها بالتجريم والعقاب )
( نقض 2/12/1963 السنة 14 رقم 154 ص 859 )
( نقض 26/10/1978 السنة 29 رقم 147 ص 735 – الطعن رقم 771 لسنة 48 ق )
وقضى أيضاً بأنه :
( لا يكفى أن توضح المحكمة مادة القانون الذى رأت أنه منطبقاً على الواقعة وصورتها التى ثبت لديها وعاقبت الطاعن عليها – بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عنها بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة المذكورة وفقاً لما يقتضيه مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات )
( نقض 18/5/1975 - س 26 - 99 - 428 - الطعن 282 / 45 ق )
( نقض 1/2/1976 - س 27 - 28 - 143 - الطعن رقم 1591 / 45 ق )
وقضى أيضاً بأنه :
( بطلان الحكم يستتبــــــع إستحـــــــــــــالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبتاً لأسبابه و منطوقه )
( نقض 25/3/1963 - س 14 - رقم 23 - ص 144 )
( نقض 31/12/1962 - س 13 - رقم 215 - ص 888 )
فإذا ما تقرر ذلك وكان البين من مطالعة الحكم الطعين أنه لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى أدان عنها الطاعن بل جاء قضاءه خالية تماماً من ذكر مادة العقاب التى تنطق وصفاً على الجريمة كما أوردها بمدوناته فضلاً عن أن مدونات الحكم أيضاً قد خلت من بيان مادة العقاب وهى بصدد سرد الإتهام المسند من النيابة العامة للطاعن وإكتفى فى ذلك للأحالة إلى قضاء محكمة الدرجة الاولى الذى أتى خلوا من مادة العقاب كذلك بما يخالف مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة والذى تستمد خلاله العقوبة شرعيتها وبحق من إسنادها لمواد التجريم المعاقب عنها
وغاية القصد أن قضاء الحكم الطعين لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى طبقت على الطاعن وقضى بها قبله بل قد جاء قضاء الحكم الطعين خالياً تماماً من إيراد ثمة إشارة إلى مادة العقاب التى عوقب عنها الطاعن تتعلق بجريمة السرقة وهو الأمر الذى يهدر الثقة فى الأحكام القضائية لدى العامة بما يبطل الحكم الطعين ويوجب نقضه
السبب الثالث
القصور البين فى التسبيب
إن ما يبعث الطمأنينة والثقة فى الأحكام القضائية أن تأتى حاملة فى طياتها ما يؤكد أنها قد ألمت بكافة عناصر الدعوى ودفاع الخصوم فيها وكل دليل طرح بين يديها ومؤداه تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها ووفقاً لما هو مقرر بنص المادة 310 إجراءات جنائية من بيانات جوهرية يتعين إثباتها بالحكم وفى إغفال المحكمة تلك الضمانات التى إستلزمها المشرع ما قد يلحق بالحكم الصادر منها البطلان أو القصور فى التسبيب بحسب مدى الإخلال من جانب الحكم بما إستلزمته أصول التسبيب الصحيحة
وكان دفاع الطالب قد إستهل مرافعته بين يدى القضاء بالدفع ببطلان الإقرار المنسوب صدوره إلى الطاعن بمحضر الضبط كما قرر بتلفيق الإتهام وكيديته
بيد أن قضاء الحكم المطعون فيه قد إلتفت عن كافة ما طرحه دفاع الطاعن من أدلة سائغة ودفاع بين يديه وأهدرها جميعاً وتساند فى قضاءه لما جاءبقضاء محكمة الدرجة الاولى والتى تساندت فى حكمها الحضورى الصادر بجلسة 28/10/204 إلى اقرار عزى به إلى المتهم من محرر المحضر بأرتكاب الواقعة بدعوى أن سلطة المحكمة الموضوعية فى تقدير أدلة الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه تبيح له ذلك
ذلك أن الحكم الطعين حين شايع قضاء محكمة الدرجة الاولى و أسبابه فقد أقره فى تسانده إلى الاقرار المنسوب إلى الطاعن بمحضر الضبط بارتكاب الجريمة دون معين صحيح قانوناً من أوراق الدعوى لكون الطاعن لم يوقع على محضر الضبط بما يسبغ الحجية على ما نسب إليه من أقوال بالحكم الطعين ولا يعدو ما نسب إليه من إقرار بارتكاب الجريمة سوى جزء من شهادة ضابط الواقعة ه باعتباره مجرد إخبار من الشاهد بمحضره بان الطاعن قد وردت على لسانه أقوال بعينها – وهو أمر محل منازعة من جانب الطاعن بشان صحة شهادة ضابط الوقعة برمتها وموافقتها للواقع و بطلانها لكونها وليدة تحريات غير جدية
– ولما كان الإقرار أو الاعتراف بالواقعة فى محضر الضبط أمر أخر يختلف عن هذا الإخبار من جانب ضابط الواقعة إذ يخضع بحسب الأصل فى إثباته للقواعد العامة للإثبات التى تقيد القاضي الجنائي فى مجال قضائه بالإدانة وحده فيتعين حين يستخلص الحكم دليل للإدانة أن يلتزم بالقواعد العامة للإثبات وبمشروعية الدليل معاً فإذا كان الدليل المتساند إليه يخالف القواعد العامة للإثبات و غير مشروع قانوناً فلا يجوز التساند إليه فى القضاء بالإدانة , أما بصدد القضاء بالبراءة فان القاضي الجنائي له حرية أكبر فى تقدير الأدلة ووزنها والاطمئنان إليها بما يستقر بوجدانه 0
بيد أن قضاء الحكم الطعين قد نحى منحى مغايراً لهذا النظر حين رفع لواء التأييد لقضاء محكمة الدرجة الاولى حين اغفل مدى موافقة تسانده لما عزاه من إقرار للطاعن بمحضر الضبط للقواعد العامة للإثبات أو للاعتراف المعول عليه قانوناً ذلك أن الإقرار سواء كان قضائياً أو عرفياً يخضع لما ورد بنص المادتين 103, 104, من قانون الإثبات بصدد صحة التساند إليه قانوناً وكيفية استخلاصه والأخذ به .
وليس هناك من شك بان ما نسب الى الطاعن من وجود إقرار بارتكاب الجريمة بمحضر الضبط يعد إقرار فى غير مجلس القضاء ووفقاً للمادتين سالفتى الذكر فانه يتعين للأخذ به أن يصدر عن الطاعن صحيحاً مرتباً أثاره فى جانبه ويصح نسبته إليه قانوناً عن إرادة حرة وان يتضمن تفصيلات الوقائع التى يقر بها الطاعن ومن الناحية المدنية البحتة إذا كان الإقرار يتضمن واقعة تزيد عن النصاب القانوني وجب إثباته كتابة باعتباره عملاً من أعمال التصرف فما بالنا إذا كان الإقرار بارتكاب جريمة يصدره شفاهة الطاعن لضابط الواقعة دون تفصيلات توضح كيفية ارتكابه للجريمة ثم من بعد ذلك يوقع على أقواله أما أن يأتي المحضر خلوا من توقيع الطاعن على أقواله بالمحضر وإقراره كي يكون حجة عليه فهو أمر لا يمكن التعويل عليه ولا على ما ورد بمحضر الضبط لكونه لا يحمل ما يفيد صحة نسبة الإقرار للطاعن0
وقد أستقر الفقه بهذا الشأن على انه :-
الاقرارغير القضائي هو الذى فى غير محل القضاء اصلاً ويشترك الإقرار غير القضائي مع الإقرار القضائي فى طبيعته من حيث انه عمل قانوني اخبارى من جانب واحد وانه يعتبر من أعمال التصرف وانه حجة قاصرة ويختلف عنه فى انه لا يصدر فى مجلس القضاء فى ذات القضية المتعلقة بالمقر به , فالإقرار الذى يصدر فى مجلس القضاء فى قضية أخرى ولو كانت بين نفس الخصوم بعد فى الدعوى الأخرى إقرار غير قضائي ومن أمثلة الإقرار غير القضائي ايضاً القرار الصادر فى خطاب أو فى تحقيق تجريه النيابة أو فى محضر جمع الاستدلالات أو فى تحقيق ادارى أو شفاهة غير انه يجب التميز بين إثبات قيام الإقرار وبين حجيته فى الإثبات وهو يقوم بصدوره من المقر شفوياً و فى ورقة مكتوبة , فان كان شفوياً وانكره من نسب اله وجب على من يحتج به أن يثبت ولاً صدوره من خصمه وخضع فى ذلك للقواعد العامة فى الإثبات فإذا كانت قيمة الدعوى لا تزيد عن خمسمائة جنيه جاز له إثبات صدور الإقرار بالبينة القرائن وأن زادت قيمة الدعوى على هذا المقدار لم يجزا إثبات صدور الإقرار إلا بالكتابة أو بشهادة الشهود فى الحالات التى جوز فيها الإثبات بذلك استثناء كوجود مانع و مبداء ثبوت بالكتابة وفقاً للقواعد لمقررة فى هذا الشأن
راجع التعليق على قانون الإثبات للأستاذين الدناصورى وعكاز –الطبعة العاشرة ص 1084
وقد قضى كذلك بأنه :-
يشترط فى الإقرار أن يكون صادراً من المقر عن قصد الاعتراف بالحق المدعى به فى صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين وان يكون معتبراً المقر تعبيراً عن إرادة حقيقية
نقض 2/4/1978 الطعن رقم 1062 لسنة 47ق
وحاصل القول مما سبق أن ما تناولناه بشان حجية الإقرار ونسبته للمقر من الناحية المدنية البحتة هي أصول يستلزم مراعاتها بصدد القضاء بالتساند لما نسب للمقر من أقوال فى المسائل المدنية, فما بالنا بصدد التأثيم الجنائي حين يعزى للطاعن بإقراره بارتكاب الجريمة دون سند صحيح من الأوراق اكتفاء باطمئنان المحكمة بأنه قد صدر عنه ملتفتة عن إنكاره التام للواقعة وما تم من إجراءات بمحضر الضبط فى تحقيقات النيابة العامة وجلسة المحاكمة وفى شأن الإقرارات ، وكل ما يستوجب الحصول على دليل كتابي قضت محكمه النقض بأنه :-
التسجيل الصوتي يعد ولا ريب أقرار غير قضائي ، ولما كانت الطاعنة تسلم فى أسبابه طعنها أن المطعون ضده قد أنكر أن هذا التسجيل خاص به ، فإنه يجب على الطاعنة أن تثبت صدوره منه طبقاً للقواعد العامة فى الإثبات فى القانون المدني ، وإذ كانت هذه القواعد توجب الحصول على دليل كتابي فى هذه الصدد ، فأن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز الإثبات بالبينة ينسحب على هذا التسجيل ويتضمن الرد عليه " .
نقض 22/2/1970 – س 21 – 67 – 272
وقضت محكمه النقض بأنه :-
" من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق – وإن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة ".
نقض 24/1/1977 – س 28 – رقم 28 – ص 132 – طعن 1078 / 46 ق
نقض 17/10/1985 – س 36 – رقم 158 – ص 878 – طعن 615 / 55 ق
واغلب الظن بل اكبر اليقين أن قضاء محكمة الدرجة الأولى الذى أعتنق الحكم الطعين أسبابه حين نسب الى الطاعن انه اقر باقتراف الجرم بمحضر الضبط كان قد استقر فى وجدانه حقيقة أن ذلك يعد وبحق من قبيل الاعتراف المرتب لأثاره القانونية فى جانب الطاعن بارتكاب الجريمة واعتبارها أقوال للطاعن يمكن إدانته بموجبها عن لجريمة وليس هذا ببدع من عندياتنا فقد طرح الحكم الطعن ما أبداه الطاعن من إنكاريمحضر الجلسة وما تمسك به دفاعه و اكتفى بالتساند لما نسب إليه من أقوال بمحضر الضبط أشار إليها قضاء محكمة الدرجة الاولى المؤيد من قبله والتي لا دليل على نسبتها إليه وأعلن اطمئنانه إليها لمجرد قول ضابط الواقعة بمحضره أن الطاعن قد أقر له ولم يفطن الحكم الطعين لكون قضاء النقض قد تواتر بهذا لشأن على أنه :
الاعتراف " الذى يؤاخذ به المتهم فى المواد الجنائية يجب أن يكون نصاً فى اقتراف الجريمة ، وأن يكون من الصراحة والوضوح بحيث لا يحتمل تأويلاً نقض 8/1/1931 – مجموعه القواعد القانونية
نقض 10/5/1960 – س 11 – 85 – 441 ،
نقض 18/3/1968 – س 19 – 61 – 331
نقض 13/1/1974 – س 25 – 2 – 16 -
فإذ ما تقرر ذلك وكانت أوراق الدعوى لا تحمل ما يمكن عده أقرار للطاعن بمقارفة الجريمة يمكن أن يعزى إليه وكان ما ذكره قضاء محكمة الدرجة الأولى المؤيد بقضاء الحكم الطعين بهذا الشأن يعد وبحق أخذ بما لا سند له بالأوراق وكان هذا التقرير بوجود أقرار من جانب الطاعن بارتكاب الجريمة تعسفاً من جانبه فى الاستدلال لو فطن لفساده وعدم صحة اعتبار الطاعن مقر بارتكاب الجريمة ربما تغير لديه وجه الرأي فى الدعوى وبخاصة مع تعذر معرفة مبلغ أثر ما وقر بيقينه بشأن أقرر الطاعن بارتكاب الجريمة فى تكوين عقيدته بالإدانة بما يفسد استدلاله للمستقر عليه بهذا الشأن من أنه :
الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض الأخر فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعه بحيث إذا سقط أحداهما أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأي الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت الى أن هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم فأن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه".
نقض 6/6/1991 – س 42- 125- 913
السبـــب الرابع
عــن طلــب وقـــــــف التنفيـــــــذ
الطاعن شاب فى مقتبل العمر وله أسرة يعولها وينفق عليهم وليس لهم من مورد سوى عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به بالغ الضرر و بمستقبله و أسرته وحياته وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بنـــــاء عليــــــه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبــــــول الطعــــــن شكـــــلا .
ثانيا: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن
ثالثاُ : و فى الموضوع : بنقضه والاحاله .
وكيل الطاعن